02/04/2021
بمناسبة الذكرى العاشرة لسد النهضة ما هوالنجاح الذي حققته إثيوبيا في المفاوضات حتى الآن؟
جوهر أحمد
مرت عشر سنوات على وضع حجر الأساس لسد النهضة الإثيوبي مع نجاح البلاد في المفاوضات بمقاومة الشروط والإقتراحات التي ظلت تقدمهما مصروالسودان إلى جانب نجاح البلاد في إنجاز 87.3 بالمائة من بناء السد .
اليوم الجمعة تحل الذكرى العاشرة لبدء مشروع سد النهضة على النيل الأزرق وتستعد إثيوبيا لبدء الملء الثانٍي للسد بالمياه في يوليو المقبل وإثيوبيا ماضية في عملية الملء الثاني لسد النهضة وإنها جزء من عملية بناء سد النهضة, بدون أن تتسبب بأي ضررلدولتي المصب ، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق معهما.
فيما تتمسك مصر والسودان بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي رفضت إثيوبيا قبل أيام مقترحا سودانيا، أيدته مصر، بتشكيل وساطة رباعية دولية، تضم الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي معلنة بأن الإتحاد الإفريقي يقوم بدور بناء، في المفاوضات .
وفي حوار مع صحيفة العلم بهذه المناسبة قال الكاتب و الصحفي الإثيوبي عبد الشكور عبد الصمد إن أول نجاح هو إثبات أحقية إثيوبيا ودورها في الإستفادة من مياه النيل وأن النصيب الذي يحسب لها صفر ,وبالتالي أن إثيوبيا في طريقها لتثبت أن لها حقا في الإستفادة من مياه هذاالنهر سواء بتوليد الطاقة الكهربائية أوأي صورة من صور الإستفادة من هذاالنهر ,وأن إثبات هذا الحق مهم جدا .والثاني أيضا بحكم الدعاية المصرية المغرضة والتشهير ومحاولة إساءة و تشويه صورة إثيوبيا بالمقابل ,فإن تعرف العالم على إثيوبيا وتاريخها وموقعها مهم جدا , وموقع إثيوبيا مكسب من المكاسب المهمة ,والأمر الآخر أكبر استفادة هو بناء إثيوبيا لهذاالمشروع من مواردها الذاتية وهذا مكسب مهم جدا ورسالة مهمة جدا أيضا بأن هناك طاقات وإمكانات للشعب لوكانت هناك إرادة سياسية نافذة يمكن تحقيق كثير من الإنجازات.
وقال السيد عبد الشكور كون إثيوبيا لديها رؤية واهداف واضحة تفاوض عليها جعلها لاتتزحزح ولا تستطيع الدعايات الإعلامية الضخمة والضغوطات السياسية الدولية سواء عبرفرض منع التمويل الدولي والضغوطات السياسية والإعلامية الضخمة التي أنفقت عليها مصر مئات الملايين من الدولارات, فإن إثيوبيا بأخذ إعتبارها تكشف حق مشروع وموقفا مبدئيا ثابتا ورؤية واضحة تستطيع أن تناورو تستطيع أن تنتزع المواقف رغم صعوبة الضغوط التي مورست عليها.
وذكرالسيدعبد الشكور أن الرؤية والأهداف الواضحة لدى إثيوبيا للإنتهاء من السد وتعبئته والإستفادة منه لتوليد الطاقة جعل موقف إثيوبيا قويا ومتماسكا وكل المنابر عندما يتم التحدث عبر هذه الأهداف الواضحة فإن الجميع يعترف بحق إثيوبيا وأنها كانت مظلومة .والأمر الآ خر طيلة القرون الماضية استفادت مصرمن مياه النيل خاصة من اتفاقية 1902 وما بعدها التي وقعتها بريطانيا مع السودان ومع الدول المشاطئة على حوض النيل,إثيوبيا استطاعت الآن أن تنتزع هذاالحق القانوني .
وَأضاف إذاكانت هناك مشاريع واضحة و حقيقية مفيدة للمجتمع ,الشعوب لديها الإمكانات التي تساعدها على تحقيق هذه المشاريع وبالتالي ماتحتاجه الشعوب والأمم هو قيادة رشيدة ومشاريع عملية ورؤية وأهداف واضحة وبالتالي فإن الشعوب ستلتف حول هذه المشاريع وهذه بداية بأن إثيوبيا بإمكانها تحقيق الكثير من الإنجازات إذاكانت هناك عدالة وإدارة رشيدة.
و صحيفة العلم تتبع بهذه المناسبة أبرزمحطات المفاوضات حول السد ونجاح إثيوبيا، بالتزامن مع الذكرى العاشرة لوضع حجرالأساس للسد .
* 2أبريل/نيسان 2011
رئيس الوزراء الراحل ملس زيناوي يضع حجر الأساس لإنشاء سد كهرومائي على النيل الأزرق، باسم “ الألفية ,وفيما بعد النهضة”، .
** مايو/أيار 2011
تعهد إثيوبيا باطلاع القاهرة على مخططات السد، لدراسة مدى تأثيره على دولتي المصب،وجرت عقب ذلك زيارات متبادلة بين رئيسي وزراء البلدين لبحث الملف.
* سبتمبر/أيلول 2011
اتفاق إثيوبيا على تشكيل لجنة دولية لدراسة آثار بناء السد.
* مايو/أيار 2012
بدء اللجنة الدولة تبدأ عملها بفحص الدراسات الإثيوبية الهندسية، وتأثير بناء السد على الحصة المائية لمصر والسودان.
* يونيو/حزيران 2013
لجنة الخبراء الدوليين تصدر تقريرها بضرورة إجراء دراسات تقييم لآثار السد على دولتي المصب.
** أغسطس/آب 2014
إثيوبيا ومصر والسودان تتفق على تنفيذ توصيات اللجنة الدولية من خلال مكتب استشاري عالمي.
*سبتمبر/أيلول 2014
عقد أول اجتماع للجنة ثلاثية تضم مصر وإثيوبيا والسودان، للتباحث حول صياغة الشروط والقواعد الإجرائية للجنة الفنية المعنية بدراسة آثار السد.
* أكتوبر/تشرين الأول 2014
إثيوبيا والسودان ومصر تتفق على اختيار مكتبين استشاريين، أحدهما هولندي والثاني فرنسي، لإعداد الدراسات المطلوبة بشأن السد.
* مارس/آذار 2015
رئيس وزراء إثيوبيا السابق هيل ماريام دسالين والرئيس السوداني السابق أيضا عمر البشير ، والرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، يوقعون في الخرطوم على وثيقة باسم “إعلان مبادئ سد النهضة”، تضم 10 مبادئ.
* يوليو/تموز 2015
انعقاد جولة اجتماعات للجنة الفنية بالخرطوم، وصدور بيان يتضمن قواعد ومبادئ عمل المكتبين الاستشاريين الدوليين.
* نوفمبر/تشرين الثاني 2015
استئناف اجتماعات اللجنة الفنية بالقاهرة، والاتفاق على انعقاد جولة سداسية للتفاوض في الخرطوم، بحضور وزراء الخارجية والمياه للدول الثلاث.
* ديسمبر/كانون الأول 2015
توقيع وزراء خارجية إثيوبيا ومصر والسودان على وثيقة تتضمن التأكيد على اتفاق إعلان المبادئ الموقع من قيادات الدول الثلاث، وتكليف مكتبين فرنسيين لتنفيذ الدراسات الفنية للسد.
** مايو/أيار 2016
إثيوبيا تعلن أنها على وشك إكمال 70 بالمئة من بناء السد.
* مايو/أيار 2017
الانتهاء من التقريرالمبدئي حول السد، ونشوب خلاف بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا بشأن مخرجات التقرير.
* يناير/كانون الثاني 2018
رئيس الوزراء الإثيوبي، هيل دسالين، يعلن رفض بلاده دعوة أطلقتها مصر لتحكيم البنك الدولي في النزاع وينجح في ذلك.
* نوفمبر/تشرين الثاني 2019
واشنطن تستضيف وفودا من إثيوبيا والسودان ومصر ،بحضور وزير الخزانة الأمريكي ورئيس البنك الدولي، للوساطة في مفاوضات السد,ونجاح إثيوبيا في رفض الإغراءات واقتراحات أمريكا بعدم حضورالإجتماع الأخير في واشنطن.
* يونيو/حزيران 2020
رسميا، مصر تطلب تدخل مجلس الأمن الدولي، لحسم النزاع، بعد فشل الوساطة الأمريكية.
* يونيو/حزيران 2020
نجاح إثيوبيا في نقل المفاوضة إلى وساطة الاتحاد الإفريقي بإعلان الإتحاد عن رعايته للمفاوضات.
* يوليو/تموز 2020
إثيوبيا تعلن بدء عملية الملء السنوي الأول للسد بالمياه.
* فبراير/شباط 2021
إثيوبيا تعلن اكتمال 78.3 بالمائة من أعمال بناء السد.
* فبراير/شباط 2021
السودان يقترح تطوير آلية التفاوض بضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لجهود الوساطة.
** فبراير/شباط 2021
مصر تؤيد مقترح السودان بشأن تشكيل رباعية دولية للوساطة.
* مارس/آذار 2021
إثيوبيا ترفض مقترح الوساطة الرباعية، وتتمسك بقيادة الاتحاد الإفريقي للمفاوضات.
*23 مارس/آذار
رئيس الوزراء أبي أحمد يؤكد أن إثيوبيا ستمضي في ملء سد النهضة في يوليو المقبل.ولا يمكنها تفويت موسم الأمطار القادم، لأن ذلك يكلفها خسارة بمبلغ مليار دولار , ولا يمكن أن تتسبب في ضرر للشعبين المصري والسوداني، وأنها تستهدف من سد النهضة توليد الكهرباء فقط, ويضيف أن سد النهضة لا يمكن أن يمنع انسياب المياه الطبيعي عن البلدين وأعلن إستعداد للمفاوضة والتوقيع.