10/22/2025
🇲🇦 المغرب بين الإقلاع الرياضي والتعثر الاجتماعي: دروس من رؤية الملك محمد السادس وتجربة فوزي لقجع
لقد شهد المغرب خلال السنوات الأخيرة تحولًا غير مسبوق في المشهد الرياضي، وبالخصوص في كرة القدم، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. فبفضل الرؤية الملكية التي جعلت من الرياضة رافعة للتنمية الوطنية، تم اعتماد إستراتيجية شاملة لتأهيل البنية التحتية، وتكوين الأطر، وتحديث منظومة التسيير الرياضي. وكان من أبرز من جسّد هذه التوجيهات على أرض الواقع فوزي لقجع، الذي تمكن بفضل كفاءته الإدارية وحنكته في التخطيط من تحويل كرة القدم المغربية إلى نموذج يُحتذى به على الصعيدين الإفريقي والعالمي.
⚽ نهضة رياضية برؤية ملكية وقيادة ميدانية
تحت إشراف وتوجيهات الملك محمد السادس، تم إنشاء مراكز تكوين حديثة، وتطوير الملاعب، وإعادة هيكلة الأندية. وبفضل الانسجام بين الرؤية الملكية الاستراتيجية والعمل الميداني لجامعة الكرة برئاسة فوزي لقجع، أصبحت كرة القدم المغربية عنوانًا للنجاح والانضباط. ولم يكن الوصول إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 بقطر مجرد إنجاز رياضي، بل ثمرة عمل مؤسساتي منظم يجسد حكامة حديثة ومقاربة جديدة قائمة على النتائج والمساءلة.
🏥 التعليم والصحة: القطاعات التي لم تلتحق بعد بركب الإصلاح
غير أن هذا النموذج المضيء في الرياضة يُقابله وضع مقلق في مجالات أخرى، مثل الصحة والتعليم. فالمستشفيات العمومية تعاني من ضعف التجهيزات وقلة الكوادر الطبية، والمدارس والجامعات تواجه تحديات الجودة والتفاوت الاجتماعي. وقد خرجت مؤخراً احتجاجات في مدن مغربية عدة، مطالبة بإصلاح حقيقي يضع المواطن في صلب السياسات العمومية بدل أن يبقى رهينة البيروقراطية والإهمال.
💡 الحاجة إلى “نُسخ من لقجع” في كل قطاع
لقد أظهر فوزي لقجع، في ظل رعاية وتوجيهات الملك محمد السادس، أن النجاح ليس معجزة، بل نتيجة للإدارة الذكية، والمساءلة، والتخطيط الاستراتيجي. لذلك، يحتاج المغرب اليوم إلى “نُسخ من لقجع” في الصحة والتعليم والاقتصاد والشغل؛ مسؤولين يتمتعون بالكفاءة والنزاهة، يعملون بتلك الروح نفسها التي جعلت من كرة القدم المغربية قصة نجاح عالمية. إنها دعوة لإعادة بناء المؤسسات بنفس المنهج الذي أراده الملك محمد السادس: مغرب الكفاءة والجدوى، لا مغرب الشعارات.
🇲🇦 نحو مغرب يقوده نموذج النجاح
لقد برهنت التجربة الرياضية على أن الرؤية الملكية حين تجد رجالاً مخلصين وكفوئين، تتحول إلى إنجازات ملموسة. من هنا، يجب أن نستلهم من مشروع الملك محمد السادس وفوزي لقجع في الرياضة، خريطة طريق لبناء مغرب جديد متوازن بين النجاح الرياضي والعدالة الاجتماعية. فكما نهضت الكرة المغربية بفضل الحزم، التخطيط والمساءلة، يمكن لباقي القطاعات أن تنهض إذا تبنّت النهج نفسه.
«إننا لا نحتاج فقط إلى فريق وطني قوي في الملاعب، بل إلى فريق وطني من الكفاءات في المستشفيات والمدارس والمعامل والمكاتب الحكومية.»
عبد الناصر الوكيلي
Regina, Canada