يقع مخيم شعفاط إلى شمال شرق مدينة القدس على مساحة تبلغ ( 203 دونم)، وعلى بعد 5 كيلو متر إلى الشرق من مركز مدينة القدس وهو محاطاً بالعديد من المستوطنات الإسرائيلية، ويمنع اكتمال السلسلة الاستيطانية حول القدس فمستوطنة تلة الفرنسية من الجنوب، ومستوطنة بسكات زئيبف من الشمال، ومستوطنة عناتوت من الشرق، ومستوطنة شفاط من الغرب. كما أن الجدار الفصل العنصري يحاصر المخيم من ثلاثة جهات.
بعد حرب عام 1948 واحتل
ال إسرائيل لمعظم المدن والقرى الفلسطينية وتدميرها بعد تهجير أهلها الأصليين منها فقد توجه البعض للسكن من موقع لآخر ومن قرية لأخرى إلى أن استقر البعض للسكن في البلدة القديمة في القدس وبالتحديد في حارة الشرف وحارة المغاربة، وكان ذلك في بداية العام 1952 حيث سكنوا هذه المنطقة وبظروف معيشية صعبة تفتقر إلى الحد الأدني من الحياة الإنسانية حتى العام 1966 تاريخ بدأ التهجير من حارة الشرف إلى مخيم شعفاط.
وفي العام 1964 تم البدء ببناء مخيم شعفاط على قطعة أرض مساحتها 203 دونم قامت وكالة الغوث الدولية ووزارة الأشغال العامة في الحكومة الأردنية باستئجارها من أهالي قرية شعفاط المجاورة لبناء هذا المخيم عليها حيث تم بناء 500 وحدة سكنية بمساحة 2، 5 متر x3، 5 متر موجودة على قطعة أرض 7, 5x 15 متر مربع وهذا لكل رب عائلة تم تهجيرها من حارة الشرف، حيث كان عدد السكان في ذلك الوقت 3200 نسمة يفتقدون الحد الأدني من الحياة الإنسانية، والخدماتية، والاجتماعية خاصة كونهم أتوا من 56 قرية ومدينة فلسطينية تم تدميرها من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ولكل عاداته وتقاليده الاجتماعية المختلفة، ولكونهم فقدوا أراضيهم التي هي مصدر رزقهم بسبب هذا الاحتلال ليجدوا أنفسهم في مخيم للاجئين ينتظرون المساعدات الإنسانية من هنا وهناك إن وجدت أصلاً فلم يروا غير وكالة الغوث الدولية في تقديمها للمساعدات والخدمات
منذ العام 1995 وحتى العام 2000 هدمت السلطات الإسرائيلية في محيط مخيم شعفاط أكثر من 40 منزلاً بحجة عدم الترخيص، أما في أواسط العام 2000 قامت السلطات الإسرائيلية ودون سابق إنذار بهدم 17 منزلاً في المنطقة السفلية من مخيم شعفاط بحجة أن هذه المنازل لم تحصل على التراخيص اللازمة لبنائها، حيث جاءت هذه المنازل كغيرها من المنازل في تلك المنطقة كتوسع طبيعي لأبناء المخيم في هذه المنطقة، بعد ذلك قامت السلطات الإسرائيلية بتوزيع أوامر هدم على العديد من أصحاب المنازل في تلك المنطقة ومنطقتي راس خميس و راس شحادة، ولنفس السبب ليأتونا وفي بداية العام 2004 بأوامر مصادرة للعديد من الأراضي المحيطة بمخيم شعفاط لصالح جدار الفصل العنصري، والتي ترغب السلطات الإسرائيلية ببنائه حول مخيم شعفاط وعناتا ومن جميع الاتجاهات، وعزلنا بالكامل عن مدينة القدس مركز الحياة إلا من خلال ما يسمونه معبر ( حاجز كبير ) نستطيع ومن خلاله العبور إلى القدس بعد معاناة كبيرة وإذلالٍ لسكان المخيم على تلك البوابة حسب ما نشاهده يومياً من ممارسات إذلالية على ما يسمونها المعابر المؤدية إلى القدس.
يبلغ عدد سكان مخيم شعفاط ما يقارب 20000 نسمة موزعون ضمن حدود الوكالة على النحو الآتي :-
(1) 11750 لاجئين مسجلين في سجلات وكالة الغوث الدولية. (2) ما يقارب 3000 لاجئين غير مسجلين في سجلات وكالة الغوث الدولية، وذلك بسبب عدم استفادتهم من الخدمات المقدمة من قبل وكالة الغوث الدولية. (4) ما يقارب 4000 نسمة ليسوا بلاجئين أتوا للسكن في مخيم شعفاط لاعتبارات عديدة ولكل أسبابه نذكر منها:-
§ وجود المخيم ضمن حدود القدس.
§ للمحافظة على الهوية المقدسية.
§ عدم وجود ضريبة على الخدمات لأنها تقدم من وكالة الغوث.
§ قربه من أماكن العمل في القدس.
§ ارتباطات عائلية على مدى عشرات السنين.
هذا وقد شكل الازدياد في عدد السكان عبئاً كبيراً على السكان وعلى وكالة الغوث للأسباب التالية:-
(1) تقليص الخدمات المقدمة من قبل وكالة الغوث. (2) لأن مساحة مخيم شعفاط لا تستوعب أكثر من 10000 نسمة، وبسبب ضيق المساحة توجه الأهالي إلى نظام البناء العمودي الذي وصل إلى 7 طوابق في بعض الأماكن دون أية رقابة هندسية. (3) لأن وكالة الغوث الدولية ترسم سياساتها في تقدم الخدمات حسب أعداد اللاجئين المسجلون لديها رسمياً. (4) البنية التحتية في المخيم لا تخدم العدد الحقيقي من سكان المخيم. (5) إلغاء مخيم شعفاط من برنامج الشؤون الاجتماعية المعمول به في وكالة الغوث؛ وذلك بسبب وجود المخيم ضمن حدود القدس. (6) الاكتظاظ في مدارس وكالة الغوث.
وبسبب ذلك ظهر العديد من المشاكل الاجتماعية، التعليمية، والصحية، والبيئية، والنفسية بين أبناء المخيم