حركة / جيش تحرير السودان- المجلس الإنتقالي slm/a tc

حركة / جيش تحرير السودان- المجلس الإنتقالي slm/a tc الحرية - العدل - السلام - الديمقراطية

الصراعات القبلية في دارفور وكردفان: مسؤولية حكومة السلام والوحدة في بناء السودان الحديثبقلم: أنور بابكريجسد الواقع في دا...
06/02/2026

الصراعات القبلية في دارفور وكردفان: مسؤولية حكومة السلام والوحدة في بناء السودان الحديث

بقلم: أنور بابكر

يجسد الواقع في دارفور وكردفان واحدة من أكثر القضايا تعقيداً في السودان، حيث تتداخل عوامل التاريخ والجغرافيا والاقتصاد والسياسة لتنتج صراعات قبلية متكررة أرهقت المجتمعات المحلية وأعاقت فرص الاستقرار والتنمية. وعلى الرغم من أن هذه النزاعات تُقدَّم أحياناً باعتبارها صراعات قبلية بحتة، إلا أن جذورها الحقيقية ترتبط بأزمات بنيوية في إدارة الدولة والموارد، وبسياسات التهميش وضعف المؤسسات الوطنية.
لقد أدى التغير المناخي والتصحر وتراجع الموارد الطبيعية إلى زيادة التنافس على الأرض والمياه بين المزارعين والرعاة، بينما أسهم غياب التخطيط التنموي وتآكل آليات التعايش التقليدية في تعقيد المشهد. كما لعب التسييس الممنهج للقبائل وتسليح المجموعات المحلية خلال العقود الماضية دوراً خطيراً في تحويل النزاعات المحدودة إلى صراعات واسعة النطاق، حصدت أرواح الآلاف وأدت إلى موجات متتالية من النزوح واللجوء.
وفي ظل هذا الواقع، تبرز المسؤولية التاريخية لحكومة السلام والوحدة بوصفها مشروعاً وطنياً يسعى إلى معالجة جذور الأزمة لا الاكتفاء بإدارة نتائجها. فبناء السودان الحديث يتطلب الانتقال من الحلول المؤقتة وردود الأفعال إلى سياسات استراتيجية تعالج أسباب النزاع بصورة شاملة ومستدامة.
وتبدأ هذه المسؤولية ببسط سيادة القانون واحتكار الدولة لاستخدام القوة، من خلال تنفيذ برامج عادلة وشاملة لنزع السلاح وإعادة دمج المقاتلين، وبناء مؤسسات أمنية قومية ومهنية تعكس التنوع السوداني وتحمي جميع المواطنين دون تمييز. كما تتطلب إصلاحاً قانونياً وإدارياً شاملاً لقضايا الأرض والموارد، بما يضمن احترام الحقوق التاريخية وتحقيق العدالة بين المجتمعات المختلفة وفق أسس المواطنة المتساوية.
ولا يمكن تحقيق سلام دائم دون معالجة جذور التهميش الاقتصادي والتنموي الذي عانت منه مناطق دارفور وكردفان لعقود طويلة. لذلك ينبغي أن تضع حكومة السلام والوحدة التنمية المتوازنة في مقدمة أولوياتها، عبر الاستثمار في البنية التحتية والخدمات الأساسية ومشروعات حصاد المياه ودعم الإنتاج الزراعي والحيواني، بما يخلق فرصاً حقيقية للاستقرار والنمو.
كما أن تحقيق التعايش المستدام يتطلب إطلاق برامج للعدالة الانتقالية وجبر الضرر والمصالحة المجتمعية، بما يساعد على تضميد جراح الحرب وإعادة بناء الثقة بين المكونات الاجتماعية المختلفة. وفي الوقت نفسه، يجب تبني سياسات تعليمية وثقافية وإعلامية تعزز قيم المواطنة والوحدة الوطنية، وتواجه خطابات الكراهية والعنصرية والجهوية التي غذّت النزاعات لسنوات طويلة.
إن مشروع السودان الحديث لا يمكن أن يقوم على المحاصصات القبلية أو موازين القوة المسلحة، بل على عقد اجتماعي جديد يؤسس لدولة المواطنة والعدالة والتنمية المتوازنة. ومن هذا المنطلق، فإن نجاح حكومة السلام والوحدة سيُقاس بقدرتها على تحويل دارفور وكردفان من ساحات للصراع إلى نماذج للاستقرار والإنتاج والتعايش، وبقدرتها على بناء دولة يشعر فيها جميع السودانيين بأنهم شركاء متساوون في الحقوق والواجبات والمستقبل.

كمبالا
الثلاثاء 2 يونيو 2026

05/30/2026
05/26/2026
05/22/2026

الحرية - العدل - السلام - الديمقراطية

حركة/ جيش تحرير السودان - المجلس الانتقالي

بيان بمناسبة الذكرى التاسعة لشهداء الثورةتحت شعار: "دماء شهدائنا عهد متجدد ومشاعل نور لا تنطفئ نحو بناء السودان الحديث"

إن الأحرار يقودون النضال دائماً بدمائهم الحارة؛ فكل قطرة دمٍ سقت شجرة الحرية جعلتها ترتفع شامخة، وكل روح شهيدٍ حطمت قيود الطغاة وهتكت أقنعة خفافيش الظلام.

جماهير شعبنا المثابر الصامد، وشبابنا الواعي الواعد، القلب النابض، والمجدد المطور:في البدء، نترحم على شهداء الثورة التراكمية، الذين بذلوا أرواحهم رخيصةً من أجل اجتثاث بذور الظلم التاريخي، والانعتاق من براثن العنصرية المؤسسية والهيمنة العرقية والجهوية، وتغيير البوصلة الأخلاقية لبناء دولة علمانية فيدرالية حديثة، تسودها مبادئ الحرية، العدالة الاجتماعية، والسلام المستدام.

عاطر التحايا وخالص المجد لكل شهداء الثورات السودانية السلمية، وشهداء حركات التحرر الوطني، وعلى رأسهم بطل مشروع السودان الحديث الشهيد المناضل المقيم دوماً في قلوبنا الجنرال/ محمد آدم عبد السلام (طرادة) رئيس هيئة الأركان السابق، ونائبه العميد ركن/ أستاذ صالح عبد الرحمن تبن (دكو)، والكمرد/ عبد الله أبكر، والرفيق/ محمد عيسى بكر، والكمرد/ أيوب تكانج، والرفيق/ حبيب دلدوم، والكمرد/ عبد السلام أملس، والشهيد الرفيق/ جنكس، والرفيق/ مصطفى شرطة، والرفيق/ عمدة يحيى دبس، والرفيق/ جدو صاقور، والكمرد/ ديشنقو، الشهيد الرفيق/ عبدالكبير والرفيق عبدالله السلكويا وكل الرفاق الذين سطروا صفحات مضيئة في التاريخ، وخلّدوا أسماءهم في سجلات الوطن بأحرف من نور.
كما تتقدم الحركة بتحية الصمود والنضال، والانحناء لكافة أمهات وأسر الشهداء وذويهم، الذين ضربوا أروع الأمثلة في الصبر والثبات، وقدموا فلذات أكبادهم من أجل الاعتراف بالآخر، واحترام التنوع، وتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.

أيها الرفاق الأحرار:

تأتي هذه الذكرى التي نحييها في الفترة من 22 إلى 25 مايو من كل عام، وفاءً للأيتام والأرامل، وتوقيراً لمن كانوا أشرف منا جميعاً؛ شهداء مشروع السودان الحديث، الذين بذلوا دماءهم بسخاء ليرتوي تراب هذا الوطن بقيم السلام والمساواة، وسيادة حكم القانون، والوحدة في إطار التنوع.

الرفاق المناضلين والرفيقات المناضلات:

لا بد لنا من وقفة إجلالٍ وحدادٍ لمدة ثلاثة أيام على مستوى أجهزة الحركة كافة، تبجيلاً وتقديراً للأرواح الطاهرة التي صعدت إلى بارئها بذلاً وفداءً في سبيل العدالة والأمن للجميع. إن تضحياتهم لم تكن يوماً ثمناً عابراً، بل هي الركيزة الصلبة التي سيبنى عليها السودان الحديث، كما أن ذكراهم العطرة ستبقى منارةً للديمقراطية، وأنموذجاً للعطاء، وشعلةً تستلهم منها الأجيال على مر الزمان أسمى معاني الإخلاص والتضحية والولاء من أجل القضية الوطنية العادلة.

رفاق الأماجد وضحايا الحروب في السودان:

يحلّ علينا في هذا اليومِ عيد الشهداءِ، وبلادُنا غارقة في شلالات الدماءِ، وشعبُنا ينكوي بضرام الفقر والمرض والجوع، ومآسي النزوحِ واللجوءِ؛ بسبب تلكَ الحرب اللعينة التي أشعلتْها الحركة الإسلاموية الإرهابية، التي جثمتْ على صدر الشعب السوداني زهاءَ أربعة عقودٍ متتاليةٍ. لقد دمرت هذه العصابة الباغية مقدرات الوطن، ومزقت نسيجه الاجتماعي، وأحالت حياة المواطن السوداني إلى جحيم لا يُطاق، مستخدمةً شتى أنواع العنف والتطرف، وممارسة المكر وتعميق الانقسامات للبقاء في السلطة على حساب أشلاء الأبرياء ودموع الثكالى. ولكن، رغماً عن هذا الركام والوجع، ستبقى دماء شهدائنا الأبرار قنديلاً يضيء عتمة الطريق، ونبراساً يستنهض فينا قيم المقاومة والمثابرة، ولن تكل عزائمنا حتى نقتلع جذور هذا الإرهاب ونحفظ الأمن والسلم الدوليين.

الشعب السوداني المناضل:

في هذه المناسبة الوطنية العظيمة، تؤكد الحركة التزامها وتمسكها الراسخ بمشروع السودان الحديث، والعمل على تطوير وتقوية تحالف التأسيس لإنهاء السودان القديم، وإقامة نظام ديمقراطي فدرالي حقيقي، قوامه السلام الدائم، المساواة، الوحدة الطوعية، والأمن الإنساني.
كما تُهيب بالشعوب السودانية أن تنبذ خطاب الكراهية، والتفرقة، وثقافة الاغتيالات والتضليل، وأن تتلاحم في صف واحد لابتكار حلول مستدامة تنهي أزمات السودان التاريخية.

وفي الختام، نجدد التزامنا الكامل بعهد الشهداء، ونحن على دربهم قادمون، ونكرر مرة أخرى أن الطريق نحو تحقيق مشروع السودان الحديث ما زال وعراً وطويلاً وصعباً، ولا يمكن اختزاله أو الانحراف عنه بمسوغات ظرفية. ولذلك لا بد من الاستمرار والتطور والوحدة، مهما كانت الموجات الارتدادية والتحديات الماثلة، والمتاريس التي تضعها قوى الشد العكسي، ونافخو كير الكراهية والفتن، وفلول الحركة الإسلاموية.

عاشت نضالات شهدائنا الأبرار، وعاجل الشفاء للجرحى. عاش مشروع السودان الحديث، وعاش كفاح رفاق ورفيقات المجلس الانتقالي قيادةً وقاعدة. وإن انبلاج فجر مرتكزات ثورة ديسمبر المجيدة ومبادئ السودان الحديث قد اقترب.

النضال طريقنا، والحرية غايتنا، والنصر حليف الشرفاء.

أمين الإعلام والمتحدث الرسمي باسم الحركة.

٢٢ مايو ٢٠٢٦م

Address

المقرن الخرطوم
New York, NY

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when حركة / جيش تحرير السودان- المجلس الإنتقالي slm/a tc posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Organization

Send a message to حركة / جيش تحرير السودان- المجلس الإنتقالي slm/a tc:

Share