Voila j'ai lu tant de livres c'est comme vous certain sommes nous rencontres dans quelques titres changeons nos opinions sur ces idées .
Address
Rue Abou El Abbes Al Aghlabi Cite Olympique Bloc 75 Tunis
Tunis
1003
Telephone
Website
Alerts
Be the first to know and let us send you an email when Bahbouh posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.
Contact The Organization
Send a message to Bahbouh:
Category
سيدي أحمد سقا وسيدي قاسم الجليزي
سيدي أحمد سقا وسيدي قاسم الجليزي
ضلّ سيدي أحمد سقا يحمل " قربته " على ظهره وهي تقطر ماء و هو ينادي : ' السبيل ياعطشان ' سالكا طريقا طويلة من رحبة الغنم إلى باب بو سعدون علّه يحصل على ما يكفيه لسدّ رمقه واستخلاص دينه فيسقي المارين العطشانين ماء مقابل ( صوردِ ) يضعه في كيس قماشي منقوب تدلّى حول عنقه كأنّه قلادة فربما تسقط جُلّ ( الصوارد ) ولا يبق له إلاّ القليل يشتري به خبزا وزيتونا ليتغذى . كان يمرّ بسيدي قاسم الجليزي قيسقيه ، وهو قائم على بناء زاويته يساعد هذا العامل في حمل أكياس السيمان ويحفر مع ذاك أو يمدّ له صندوقا من الجليز الفاخر المزخرف ثمّ يجلس على حجرة كبيرة يردّ أنفاسه . وذات يوم وقف أمام الزاوية زجل يبدو أنّه أجنبي من مظهر هندامه الغربي يتأمّل مبهوتا في الجليز و نادى أحد العمال سائلا إيَّاه عن صاحب هذه البناية وعن مصدر الجليز ، أجابه العامل : - صاحب هذه البناية هو سيدي قاسم الجليزي ، أمّا مصنع الجليز فأنا أجهله . جلس الأجنبي على تلك الصخرة الكبيرة و هو يتمتم كلاما غير مفهوم ، قائلا في نفسه ...لقد وصلت إلى بغيتي و سأكشف لصّ الجليز . كان هذا الأجنبي صاحب معمل جليز بإيطاليا عانى الأمريْن من نقص إنتاجه جرّاء السرقة أو شياء أخر يجهله، فالتجأ إلى انتداب عدّة حرّاس عسى أن يقبض على الفاعلين لكن بدون جدوى فأشار عليه أحد الحرّاس المهاجرين بزيارة وليا صالحا بتونس العاصمة علّه يخبره بالفاعل ،الشيء الذي أوصله للعاصمة . و بينما كان مستغرقا في التفكير رأى أمامه رجلا مربوع القامة أبيض البشرة يرتدي بلوزة مدوّرة وعلى رأسه شاشية قرمز و برجليه بلغة،تفضل - أنا قاسم الجليزي صاحب هذه الزاوية . ما حاجتك يا سيّد ؟ - إني أريد شراء جليزا مثل هذا الذي تزخرف به الجدران فدلني على التاجر الذي يبيعه. - طيّب وكم صندوقا تريد ؟ __ أريد صندوقا واحدا . فلم يمهله سيدي قاسم الجليزي وأدار يديه في القضاء ومدّ له صندوق جليزا كما يريده وهذه كرامة من الكرمات التي يخصّ بها الله أوليأه الصالحين ، تعجب الرجل وكاد يغمى عليه خاصة لما قرأ خلف الجليزة حرفي بداية اسم مصنعه .و شاع الخبر في أرجاء العاصمة بعد أن أسلم ذلك الإطالي . أما سيدي أحمد سقّا فضل على عمله يسقي الناس وذات يوم بينما كان يسقي سيدي قاسم قال له سيدي قاسم : ثيابك مبللة ماء والعرق يتصبب منك ريّح نفسك يا أحمد وخذ مكانا في زاوتي. غضب سيدي أحمد سقّا من هذا الكلام و رأى فيه إهانة خاصة أنه يعتبر العمل عبادة ، و قال لسيدي قاسم الجليزي : " اللي ما يخدم ما يلقى مايخلص من الدّين الغارق ، أمّا خير يعيطولي ياسقّا و إلاّ يا جليزي يا سارق .