وشتاتة:
تاريخ قبيلة وشتاتة اغارالدماء :
تاريخ وشتاته و التي تعتبر من أكثر القبائل في غارالدماء التي تم ذكرها في كتب التاريخ
لوشتاتة (غارالدماء) فروع في كل من تونس و الجزائر و المغرب و ليبيا :
ـ وشتاتن بالعربية (وشتاتة) احدى بطون أداس بن برانس بن مازيغ ذكرها ابن خلدون وابن حزم، ويعتبر نسبهم متشابك مع هوارة كما يقول ابن خلدون، توجد قبيلة وشتاتة في ترهونة (ليبيا) وبالقرب من بن وليد وفي تونس بالقرب م
ن الحدود الجزائرية (غارالدماء) .
ـ ذكر الكاتب الفرنسي شارل فارين في كتابه "القبائل و خمير" الصادر سنة 1882 أن قبائل وشتاتة و خمير لايتكلمون بالعربية بل لغة المزاب و الأوراس أي اللغة الشاوية.
ـ قال ابن خلدون، نقلا عن أبي مُحمّد بن حزم الأندلسي: ينتسب بنو أَداسة إلى هوّارة (وأما شعوب البتر) و هم بنو مادغيس الأبتر فيجمعهم أربعة أجذام (أصول كبيرَة)، و هي: أَداسة و نفوسة و ضريسة و بنو لوّا الأكبر، و كلّهم بنو زحيگ بن مادغيس. أَداسة بنو أَداس بن زحيگ فبطونهم كلها في هوّارة، لأن أُمّ أَداس تزوجها بعد زحيگ، أوريغ ابن عمّه برنس، والد هوّارة، فكان أَداس أخاً لهوّارة، ودخل نسب بنيه كلهم في هوّارة، وهم: وشتاتة وأندارة وهنزونة وصنبرة وهرّاغة وأوطيطة وترهُونة، هؤلاء كلهم بنو أَداس بن زحيگ بن مادغيس وهم اليوم في هوّارة.
ـ ذكر البكري فرقة من وشتاتَة في شَمالي فاس في (القرن 11م)، و ما زالت لهم بقية في القُطرِ التّونسي اليوم، و تقعُ مواطنُهُم جنوبي مدينة القالة الجزائريّة، قريباً منَ الحدود معَ الجزائر. و منهم طائفةٌ أُخرى، موطّنة شمالي مدينة باجة، و يُسمّون جميعُهُم وشتاتة.
- ذكر البكري فرقة من وشتاتَة في شَمالي فاس في (القرن 11م)، وما زالت لهم بقية في القُطرِ التّونسي اليوم، وتقعُ مواطنُهُم جنوبي مدينة القالة الجزائريّة، قريباً منَ الحدود معَ الجزائر(غارالدماء). ومنهم طائفةٌ أُخرى، موطّنة شمالي مدينة باجة، ويُسمّون جميعُهُم وشتاتة.
ـ وشتاته (غارالدماء) :
السعادنيه
الطوايليه : الحمام
الحفاصنه : القرعه
الذرايعيه : واد القرع
الغرايديه : بو ريحان
الهواشريه : الدوريه
الحوايجيه : الموخر
الترايعيه : الموخر
الصوامتيه : الصريه و الرميله ومشته الدرداره
السعادنيه : أم الفرنانه
الغرايريه : عرقوب الصابون و المواجن و الفائجه
- وشتاته قبل و بعد الإستعمار الفرنسي :
أوت 1878 أرسل حاكم الكاف القائد سي رشيد طلب مساعدة من الفرنسي روستان المكلف بالعلاقات بين تونس و الجزائر و طلب منه الحضور إلى مخيم الرقبة بالقرب من مجردة و على بعد 14 كم عن وشتاتة .وصل روستان إلى المخيم يوم 23 أوت و إلتقى بالجنرال رشيد و الذي كان معه 1500 جندي من فرقة المشاة و حوالي 1000 فارس جائو من باردو لجمع الضرائب من وشتاته .أخبر الجنرال رشيد روستان بأنه متواجد بالمكان منذ 1 جوان و لم يستطع أن يأخذ منهم فلسا واحدا فأمره روستان بالتوجه حالا لملاقاتهم فقال له ليست لدي الثقة الكافية في رجالي لمواجهة وشتاتة و أفضل أن تذهب لوحدك لأنك إعتدت مقابلتهم . فوافق روستان بشرط أن يساعده على القبض على الجزائريين المختبئن بين القبيلة و إسترجاع كل ما سرقوه من القبائل الجزائرية .فجهز روستان جيشا من المرتزقة الجزائريين و توجه إلى و شتاتة يوم 25 أوت و جمع كبار القبيلة و أمرهم بدفع الضرائب و تسليم الجزائريين و المدعو أحمد الشابي الذي كان يترقب الوضع من دوار محاذي على بعد 600 متر . إتفق كبار القبيلة على الدفع خلال يومين كما إندلعت مواجهات أصيب فيها أحمد الشابي على مستوى اليد كما تمكن من الفرار مع عصابته و عاد روستان إلى الجزائر .
يوم 25 أكتوبر جاء روستان إلى الرقبة بعد أن وعده الجنرال رشيد بإعطائه 250 بقرة إفتكهم من وشتاتة و وجهه لأستلامهم من أحد فروع وشتاته بالقرب من مجردة و لكن عند وصوله لم يجد شيئا و في اليوم نفسه إستغل صلاحياته للتدخل في أمور القبائل الحدودية بإذن من الحاكم العام و توجه مع 50 مقاتل لمحاربة قبيلة المراسن و دمر كل شيء هناك متهما إياهم بإرتكابهم لجريمة قتل على التراب الفرنسي و في اليوم الموالي تحالف مع قبيلة الشيابنة الجزائرية من الطارف و في صباح 27 أكتوبر قام بالهجوم على وشتاتة من جهة المكان الذي يختبأ فيه اللاجئين الجزائريين و بعد تبادل إطلاق النار سرعان مإنسحب روستان و الشيابنة ثم عادو يوم 13 نوفمبر و دارت معركة دامت 3 سعات تمكنو فيها من إخضاع وشتاتة وقتيا .بعد هذه الأحداث توجه قادة قبائل الرقبة إلى روستان و طلبو الإنضمام إلى الجزائر بما فيهم وشتاته كما أرسلت قبائل خمير الشيخ يونس بن منصور طالبين إنظمامهم أيضا للجزائر فطلب منهم عدم الخروج عن سلطة الباي في الوقت الحالي. حسب إعتقاد روستان فإن هذه القبائل تعاني من التخلف و الهمجية و أنها يريدون العيش كجرانهم في الجزائر مجتمع متحضر ، لكنني أظن أن هذا من جراء تخاذل تونس معهم و إقصائهم ...
لطالم كانت قبيلة وشتاتة ملجأ لكل من وقف ضد فرنسا و قاومها و كل من تمرد على السلطة الحاكمة كإيالة تونس و الجزائر كما كانت القبيلة تعيش في إستقلالية تامة بفضل موقعها المحصن بين الجبال. سنة 1879 قام باي تونس بطلب عقد مفاوضات مع فرنسا لإيجاد حلول حول مصير اللاجئين الجزائريين بوشتاتة و معاقبة القبيلة ...قامت القيادة التونسية بتعيين الجنرال سي رشيد حاكم الكاف و قائد الرقبة للإشراف على المفاوضات من جانبها أما فرنسا فعينت القائد العسكري vivensang المسؤول عن سوق أهراس لكن سرعان ما أظهرت فرنسا إستيائها من الجنرال سي رشيد و إتهمته بالإنحياز و التعاطف مع قبائل غارالدماء و عدم الإلتزام و الإنصياع للشروط التي و ضعتها فرنسا و كانت تعتبره رمزا للمقاومة لدى قبائل الرقبة لكن بعد أن قامت قبيلة وشتاتة يوم 01 نوفمبر 1879 بقتل ماريشال من فرقة الصبايحية بالجزائر تمت معاقبته و عزله بعد 10 سنوات من قيادة الرقبة بضغوطات من فرنسا و تمكين قائد جندوبة علال الجويني من قيادة الرقبة بإختيار فرنسي فسرعان مإنتقل هذا الأخير إلى غارالدماء و إستقر بالقرب من وادي مجردة كما أبدى إستعداده التام لتقديم كل خدماته للفرنسيين بشرط أن لا يخالف أوامر الحكومة التونسية و إستأنف المفاوضات مع فرنسا في شهر مارس 1880 و سرعان مإنتهت بدخول قوات القائد الفرنسي vivensang بإتفاق مشترك بين تونس و فرنسا يوم 29 مارس 1880 و تمكنت من محاصرة قبيلة و شتاتة جنوبا من جهة أولاد مومن و أولاد ضياء و غربا من جهة أولاد مسعود و القائد بولعراس أما القائد vivensang فتمركز بفج الكلبة أحد المعابر الذي تستعمله وشتاتة فيما أمر القائد الفرنسي روستان قائد جندوبة علال الجويني بالتقدم بقواته من جهة الخنقة و قد إنضم إليه بعض الأوفياء من قبائل غارالدماء لعدم معرفته للمنطقة و تقدمت الجيوش حتى دخلو قلب القبيلة في الصريّة فتجمع سكانها فطلب منهم روستان تسليمه اللاجئين الجزائريين و غاية فرنسا في القبض على المدعو أحمد الشابي و عصابته متهما إياهم بالسرقة و التؤامر و مهاجمة القرى الأروبية و تحريض القبائل التونسية ضد القبائل الجزائرية ...و لما أدرك أنه لا جدوى من الخطاب السلمي و عدم إستجابة وشتاتة لأوامره هددهم بأقصى العقوبات إن لم يسلم الجزائريون أنفسهم .
وجدت وشتاتة نفسها محاصرة بين طرفين تونسي و فرنسي كما يقول روستان le coeur écrasé فسلمو أنفسهم إلى الجانب التونسي لكن أحمد الشابي صحبة بعض المقاومين تصدى لهم لكن سرعان ما تعرض للإصابة ففقد رفاقه معنوياتهم و إستسلمو و تمكنت فرنسا من القبض على ثمانية أشخاص منهم أحمد الشابي و ستة قادة مهمين من الجزائر و إحتجزتهم . كانت فرنسا خائفة من ردة فعل أهالي المنطقة و خاصة بعد أن عرض على قائد جندوبة علال الجويني مبلغ يقدر بثلاثين ألف فرنك لإطلاق سراح الأسرى لكن روستان تفطن لهذا و أغراه بالإمتيازات التي سيحصل عليها من فرنسا بفضل هذه العملية العسكرية .تم إرسالهم بعد ذلك إلى الجزائر و بعد أن كسرت فرنسا شوكة وشتاتة بتعاون تونسي بدأ التحضير للإحتلال .
يوم 29 مارس 1880 تمت محاصرة قبيلة وشتاتة جنوبا من جهة أولاد مومن و أولاد ضياء و غربا من جهة أولاد مسعود و القائد بولعراس أما القائد vivensang فتمركز بفج الكلبة أحد المعابر الذي تستعمله وشتاتة فيما أمر القائد الفرنسي روستان قائد جندوبة علال الجويني بالتقدم بقواته من جهة الخنقة و قد إنضم إليه بعض الأوفياء من قبائل غارالدماء لعدم معرفته للمنطقة و تقدمت الجيوش حتى دخلو قلب القبيلة في الصريّة فتجمع سكانها و طلب منهم روستان تسليم اللاجئين الجزائريين وغاية فرنسا في القبض على المدعو أحمد الشابي و عصابته متهما إياهم بالسرقة و التؤامر و مهاجمة القرى الأروبية و تحريض القبائل التونسية ضد القبائل الجزائرية ...أما تونس فكانت غايتها أن تنتقم من قبيلة وشتاتة و إجبارها على دفع الضرائب و لهذا إستنجدت بفرنسا .
في شهر فيفري من سنة 1881 قام مندوب باي تونس المسمى حسونة بعقد مؤتمر مع قائد فرنسي Vivensang على الحدود التونسية الجزائرية للتخفيف من حالة التوتر بين البلدين فأبدى نيتهه بإقامة الصلح و هو ما أغضب قبيلة و شتاتة و القبائل الأخرى فرفضو إستقباله و إستظافته و تقديم الطعام لجنوده و بعد شهرين في أوائل شهر أفريل تتغير الأمور و يتراجع مندوب الباي حسونة عن موقفه و ينضم إلى قبيلة وشتاتة للمطالبة بإقليم سيدي علي الهميسي (الجزائر) و إعتباره ملك لتونس و أعدو مظاهرة كبرى للجيش على الحدود مما أخاف القائد الفرنسي Vivensang و جعله يبقى في سوق أهراس بدون ردة فعل إلى أن تفاجئت وشتاتة بنزول الأمطار مما دفعها للعودة إلى مخيماتها.وفي نفس الوقت يوم 5 أفريل قام شيخ جندوبة الخائن سي الحاج يوسف بإعلام الجنرال الفرنسي Ritter بمعسكر العيون (الجزائر) بأن قبائل خمير قررت مهاجمة فرنسا وطلبت المساعدة من القوات التونسية بباجة ...
كيف أصبحت وشتاته الجزائرية تونسية :
الجزائر 02 أفريل 1881
بلغنا أن خط السكك الحديدية الجزائري في تونس مهدد من طرف القبائل التونسية
و سوف نقوم بالإجراءات اللازمة لحمايته . كما نتظر قريبا هجوم من خمير و وشتاته
و من المحتمل أن يؤدي بنا الأمر لملاحقة المعتدين و التوغل في الأراضي التونسية
فالحدود المشتركة بىن تونس و الجزائر تطولها 200 كم هذه الحدود تسكنها قبائل
خمير و وشتاته و هم لصوص يمتهنون السرقة في الأراضي الفرنسية و وشتاته
أكثر خطورة من خمير فهي متواجدة داخل أراضينا كشكل زاوية تخترق أعماقنا و هي
في الأصل قبيلة جزائرية خاضعة لسلطة داي الجزائر و كان من المفروض أن تسقط
تحت سيطرتنا عند إحتلالنا للجزائر لكن بسبب إهمال المريشال كلوزال الذي لم
يقم بضمها بعد إحتلال قسنطينة فضمها باي تونس إلى تونس لإستغلال مكانهم
الإستراتيجي و حثهم على الإعتداء على أراضينا ثم الفرار و الإختفاء وراء الحدود
و لهذا السبب تشهد منطقة القالة التي تتمثل في 10000 كم مربع من أخصب
الأراضي في كل أنحاء الجزائر تراجعا مستمرا لعدد السكان . و تقدر قوة وشتاته
ب 500 بندقية أما خمير فثلاثة أضعافها
يوم 9 أفريل 1881 تدخل كل من ملك بلجيكا و ملك الدنمارك للتحكيم بين تونس و فرنسا حول مايخص قبيلة وشتاتة في غارالدماء لأن فرنسا تتهمها بالقيام ب450 عملية سرقة في مدة 8 أشهر : 1800 بقرة ،80 حصان ، 23000 فرنك قيمة أشياء أخرى و 115000 فرنك قيمة الحرائق التي أشعلتها وشتاته في الغابات الجزائرية كما طلبت منها تسليم 24 مقاوم جزائري يختبؤون في كنف القبيلة .
- حمام وشتاته :
على بعد 11 كم غرب غارالدماء يقع حمام وشتاته بالقرب من وادي الجرف ينابيع ساخنة و صحيه 40 درجة مع رائحة قويه للهيدروجين.يعود قدمه للعهد النوميدي و مزال مستعمل الى اليوم.
- وشتاته عبر العصور :
Alerts
Be the first to know and let us send you an email when لجنة المطالبة بحقوق وشتاتة posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.