شباب الأمة هم مصدر قوتها، وصُنَّاع مجدها، وصمام حياتها، وعنوان مستقبلها، فهم يملكون الطاقة والقوة والحماسة، وإنما تنجح الفكرة إذا قوي الإيمان بها، وتوفر الإخلاص في سبيلها، وازدادت الحماسة لها، ووُجد الاستعداد الذي يحمل على التضحية والعمل لتحقيقها، وتكاد تكون هذه الأركان الأربعة: الإيمان، والإخلاص، والحماسة، والعمل، من خصائص الشباب؛ لأن أساس الإيمان القلب الزكي، وأساس الإخلاص الفؤاد النقي، وأساس ال
حماسة الشعور القوي، وأساس العمل العزم الفتي، وهذه كلها لا تكون إلا للشباب، ومن هنا كان الشباب قديمًا وحديثًا في كلِّ أمة عماد نهضتها، وفي كلِّ نهضة سر قوتها، وفي كل فكرة حامل رايتها ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13)﴾ (الكهف).
ومن ثم يجب فتح المجال أمام الشباب للمشاركة في المشروع النهضوي الإصلاحي للأمة، بحيث يستوعب طاقاتهم، وتتحقق به أمانيهم، وتُستغل فيه أعمارهم وأوقاتهم، وبذلك يتحولون إلى الإيجابية، ويغادرون السلبية واللامبالاة.
ومن هنا ندعو المفكرين والسياسيين والعلماء والهيئات والجمعيات للجلوس مع الشباب، والاستماع إلى آرائهم، وتنمية مهاراتهم؛ ليشاركوا في حلِّ مشكلات الأمة، ويأخذوا زمام المبادرة في النهوض بها، وعلى قيادات الأمة في مختلف المجالات وعلى كل المستويات أن تُسند إلى الشباب بعض المسئوليات، وإعطائهم الصلاحيات التي تجعلهم يتحركون في حرية، ويخرجون طاقاتهم وعلمهم لخدمة أوطانه
Alerts
Be the first to know and let us send you an email when حركة النهضة بقفصة - المكتب الجهوي posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.