03/05/2026
النزاعات العقارية
التسجيل الإجباري: المسح العقاري
التسجيل الإجباري أو ما يعرف بالمسح العقاري هو عملية إحصائية تتولاها المحكمة
العقارية تحت إشراف الحاكم المك ل ف لغاية تحديد المالكين المحتملين وضبط العقارات بأمثلة
هندسية بواسطة أجهزة فنية تكون مرجعا بعد ذلك لإقامة الرسم العقاري. ويهدف الإجراء
إلى إلغاء الرسوم التقليدية وتعويضها برسوم عقارية على معنى السجلات العينية.
لقد ف ك ر المشرع منذ بداية الاستقلال في سحب إجراءات التسجيل العقاري الاختياري
على أعمال المسح العقاري، وصدر لهذا الغرض المرسوم عدد 3 لسنة 1964 المؤرخ في
20 فيفري 1964 المتعلق بالتسجيل الإجباري وقد أدخلت عليه بعض التنقيحات آخرها سنة
1979 بمقتضى القانون عدد 28 لسنة 1979 المؤرخ في 11 ماي 1979 .
وقد ن ص الفصل الأول منه على أنه: " يجرى التسجيل الإجباري لجميع العقارات بصفة
تدريجية وفقا لأحكام القانون العقاري وحسب الطرق الخاصة المنصوص عليها بهذا
المرسوم ".
ويجرى مسح جميع العقارات غير المسجلة على معنى الفصل 2 من المرسوم المذكور
باستثناء العقارات المبن ي ة الكائنة داخل المناطق البلدية ويقع تعويض جميع رسومها التقليدية
وجوبا برسوم عقارية. إلا أنه وطبقا لقانون 6 فيفري 2017 فإن المسح العقاري ينطبق
على العقارات المبنية داخل المناطق البلدية ذات الأولوية التي تحدد بأمر حكومي اعتمادا
على مبدأ التمييز الإيجابي. وفي هذه الحالة تحمل تكاليف عمليات التسجيل العقاري
الاجباري على صندوق دعم تحديد الرصيد العقاري.
ويمتاز المسح العقاري بجملة من الخصائص لعل أهمها الوجوب ي ة والمجان ي ة مع استثناء
ما اقتضاه الفصل 15 من المرسوم الواقع تنقيحه بمقتضى القانون عدد 101 لسنة 9991
المؤرخ في 31 ديسمبر 1999 والمتعلق بقانون المالية لسنة 2000 والذي أحدث مساهمة
في مصاريف عمليات التسجيل العقاري الإجباري يتحملها المالكون المنتفعون بهذه العمليات
وتو ظ ف لفائدة " صندوق دعم تحديد الرصيد العقاري" وهو ما يشكل نوعا ما م س ا بمبدأ
المجانية.
النزاعات العقارية
2
ويخضع المسح العقاري إلى جملة من الأعمال:
الفقرة الأولى: الأعمال الاشهارية
ن ص المشرع التونسي بمرسوم 1964 على إشهارات خاصة بالمسح الإجباري لغاية
إعلام الكافة بمواعيد هامة
1 إشهار فتح المنطقة المسحية –
تضبط منطقة المسح وتاريخ ابتداء العمليات بقرار من وزير العدل يب ل غ إلى العموم
بواسطة النشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية والتعليق ببهو محكمة الناحية ومركز
المعتمد ي ة ومركز الولاية وعن طريق الصحافة والإذاعة وذلك قبل افتتاح العمليات بشهرين وعادة ما تقترح المحكمة العقارية مكان المنطقة التي يجب أن تخضع 1على الأقل
لإجراءات المسح العقاري نظرا لعدة اعتبارات لعل من أهمها العامل الاقتصادي. ويمكن
كذلك لعدة مؤسسات عمومية مثل الوكالة العقارية للسكنى والوكالة العقارية الصناعية
والوكالة العقارية السياحية أن تطلب سحب إجراءات المسح الإجباري على بعض المناطق
التي تهمها لغاية تحديد المالكين المحتملين وتطهير حالتها الاستحقاقية.
2 إشهار عمليات التحديد –
ينص الفصل 6 من مرسوم 1964 على أنه بعد انتهاء الحاكم المكلف من عمليات التحديد
الخاصة بمنطقته يحرر قائمة عامة في العقارات التي أحصاها مع بيان أسماء الحائزين أو
المالكين المحتملين لها وعند الاقتضاء المعارضين فيها وتوضع تلك القائمة تحت طلب
العموم ببهو محكمة الناحية ومركز المعتمدية ويعلن عن إيداعها بواسطة الرائد الرسمي
والصحافة والإذاعة. وتبقى تلك القائمة معلقة بالأماكن المذكورة طيلة شهر كامل قصد
إعلام المواطنين بانتهاء عمليات التحديد حتى يتسنى لكل من يه م ه الأمر الاعتراض في
الوقت المناسب.
1 .1964 من مرسوم 3 انظر الفصل
النزاعات العقارية
3 إشهار ختم عمليات المسح –
ين ص الفصل 8 من مرسوم 1964 على أنه " عندما يتم النظر في جميع العقارات التابعة
للمشيخة المعنية بالأمر يصدر رئيس المحكمة العقارية قرارا في ختم أعمال المسح ويعلم به
العموم عن طريق النشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية والمعلقات بمركز المعتمدية
ومركز محكمة الناحية وبواسطة الصحافة والإذاعة.
وابتداء من هذا الإشهار فإن الرسوم التقليدية المتعلقة بالعقارات الفلاحية الكائنة بالمشيخة
المعنية بالأمر يقع إبطالها"
وما تتميز به الاشهارات المسحية أنها لا تتعلق بعقار واحد على شاكلة الاشهارات المتعلقة
بالتسجيل الاختياري وإنما تتعلق بكامل المنطقة المسحية لجميع القطع المشمولة بها.
الفقرة الثانية: الأعمال الف ن ية المسح ي ة
تعتبر الأعمال الفنية بالنسبة إلى التسجيل العقاري حجر الأساس، حيث أن الأمثلة
الهندسية التي يعدها ديوان قيس الأراضي والمسح العقاري هي التي تح د د حدود العقار
وموقعه ومساحته. ويتدخل ديوان قيس الأراضي بالنسبة إلى المسح الاجباري في مناسبتين:
1 تقسيم المنطقة إلى مناطق فرعية: –
ين ص الفصل 4 من مرسوم 1964 على أنه " يعين رئيس المحكمة العقارية بقرار أحد
أعضائها رئيسا للجنة المسح الخاصة بكل مشيخة، كما يتولى بنفس الطريقة تقسيم تراب
المشيخة إلى ما يلزم من المناطق الفرعية بعد درس هذا التراب من طرف مصلحة قيس
الأراضي ويعين على رأس كل منطقة منها حاكما مك ل فا".
فبعد إعلام المحكمة الديوان بفتح المنطقة المسحية يتولى المهندس المكلف دراسة هذه
الخاصة بها في مرحلة أولى ثم يقوم في مرحلة ثانية 2المنطقة من خلال الصور الجو ي ة
بالتوجه على عين المكان والوقوف على حدود كامل العمادة ليقوم في مرحلة ثالثة بتقسيم
المنطقة إلى ما يلزم من مناطق فرعية وتسلم قائمة المناطق الفرعية إلى المحكمة العقارية
التي تعتمدها بعد ذلك في تعيين رئيس لجنة المسح والحاكم المكلف.
2 الصور التي التقطتها الطائرات المخ ص صة للغرض والمجسمة لطبيعة المنطقة.
النزاعات العقارية
4
2 تحديد القطع المسحية وإعداد المثال الهندسي: –
مع انطلاق الأعمال المسح ي ة يعين ديوان قيس الأراضي مهندسا م س احا يكون على ذمة
لجنة المسح ويقوم بجملة من الأعمال الفنية تحت إشراف الحاكم المكلف. ولهذا الغرض
يتوجه المهندس المذكور مع اللجنة المسحية على عين المكان مصحوبا بالأمثلة الجوية
للمنطقة الفرعية ويتولى تحجير جميع الأراضي بالمنطقة الفرعية أي أن توضع لكل عقار
علامات محددة من جهاته الأربعة كما يتولى نقل تلك الحدود على الصور الجوية ويسند إليه
عددا يكون مرجعا بعد ذلك في الأبحاث التي يجريها الحاكم المكلف.
ويطالب العون الفني في مرحلة ثانية بإعداد أمثلة هندسية وقتية لكل عقار مح ج ر ثم تسليمها
إلى الحاكم المكلف.
ويقصد بالمثال الهندسي الوقتي ذلك المثال الذي لا يتضمن مساحة دقيقة للعقار فهو مجرد
وثيقة بيانية تعرف بموقع العقار وحدوده وصفاته. ويجب أن يتضمن كل ملف خاص
بالقطعة المح ج رة هذا المثال البياني الوقتي ويمكن تعديل وتغيير هذه الأمثلة البيانية بإذن من
الحاكم المكلف.
وتجدر الإشارة إلى أن مساحة العقار المحجر لا يمكن أن تعرف إلا بعد إتمام ما يعرف
ب"ال ر فع" وهي عملية فنية يقوم بها الديوان لضبط مساحة العقار النهائية اعتمادا على
العلامات التحديدية التي سبق وضعها وذلك بأجهزة فنية دقيقة. وبعد إعداد الأمثلة النهائية،
يحيلها الديوان إلى كتابة المحكمة العقارية لإضافتها إلى الملفات المعنية وبذلك تنتهي
مراحل الأعمال الفنية.
الفقرة الثالثة: أعمال البحث المسح ي ة
تقوم أعمال البحث طبق إجراءات معينة وفي مواضع محددة:
1 إجراءات البحث: –
تخضع الأبحاث المسحية لسلطة الحاكم المكلف الذي أوجب عليه المشرع اتباع إجراءات
معينة في البحث. فبعد فتح المنطقة، يعين رئيس المحكمة العقارية بقرار على رأس كل
منطقة فرعية حاكما مكلفا. ويعتبر هذا الأخير هو المشرف على الأعمال المسحية الواقعة
بالمنطقة الفرعية وهو الذي يشرف على كامل الأعمال التي يتولاها العون الفني لمصلحة
قيس الأراضي فيما يتعلق بالتحديد وهو الذي ينتدب العملة على عين المكان وين س ق بين
أفراد اللجنة ويعود له مراقبة جميع أعمالهم الداخلة في مضمون العمل المسحي.
النزاعات العقارية
وتجدر الإشارة إلى أن الأعمال التي يقوم بها الحاكم المكلف هي أعمال قضائية وفي ذلك
ضمان للمالك المحتمل وللغائب والقاصر، إذ مكن المشرع الحاكم المكلف من طريقة معينة
إذ يمكن له أن يجري بحثا بالنسبة إلى كل عقار، 3وفريدة من نوعها في البحث والاستقراء
فيحدد العقار ويط ب ق الرسوم وشهادات الحوز وينظر في الحوز ويحرر الحالة الاستحقاقية
للعقار ويدعو الخصوم بقدر الإمكان إلى الصلح ويدعو زيادة على ذلك المالك المحتمل لكل
عقار إلى تقديم تصريح بالملكية مؤرخ وممضى كما يجب ومبين لأصل الحقوق والتح م لات
الموظفة عليه. ويجوز في صورة الاشتراك في الملكية أن يصدر التصريح عن أحد
الشركاء.
كما يوجب الفصل 5 من المرسوم على الحاكم المكلف أن " يحرر في شأن كل عقار أو
مجموعة من العقارات المتلاصقة والتي يملكها شخص واحد محضر بحث وتحديد تضمن
به جميع الادعاءات والمعارضات ويقام أثناء هذا التحديد مثال تقريبي يكون مبنى فيما بعد
لإقامة المثال النهائي".
ولهذا الغرض يتولى الحاكم المكلف مباشرة أعماله بالتو ج ة على عين المكان لإجراء
الأبحاث الاستقرائية اللازمة من سماع الأطراف كسماع بياناتهم وتطبيق مؤيداتهم ولا يحق
لأي طرف أن يتعرض لعمليات المسح الاجباري أو أن يعطل أعمالها بأي وجه أو أن يمنع
وضع العلامات التحديدية في مكانها وكل من قام بذلك يعرض نفسه للعقوبات الجزائية
المنصوص عليها بالفقرة 2 من الفصل 17 من مرسوم 1964 .
كما يقتضي الفصل 16 من نفس المرسوم أنه " كل من تعمد تصريح بالملكية مخالف
للحقيقة سواء بإعطاء بيان كاذب عن أصل حقوقه أو بعدم ذكر شركائه أو التحملات
الموظفة على العقار يستوجب العقاب المنصوص عليه بالفصل 291 من المجلة الجنائية".
عموما، فإن الإجراءات التي يباشرها الحاكم المكلف إجراءات استقرائية لا تحكمها
ضوابط الفصل 12 م.م.م.ت.
2 موضوع البحث: –
بالرجوع إلى الفصل 4 من مرسوم 1964 فإن الحاكم المكلف يح ر ر "الحالة الاستحقاقية"
أي أن لجنة المسح تختص بالنظر في الاستحقاق وبالتالي يتولى الحاكم المكلف دراسة طرق
اكتساب الملكية على معنى الفصل 22 م.ح.ع وهو اختصاص تختص به لجنة المسح دون
3 .1964 من مرسوم 4 انظر الفصل
النزاعات العقارية
6
سواها حيث أن النزاعات الحوزية أو الاستحقاقية المتعلقة بعقار فلاحي مشمول في منطقة
مسح عقاري تصبح بعد نشر القرار القاضي بفتح عمليات المسح من أنظار لجنة المسح
على معنى الفصل 13 من المرسوم.
وكنتيجة لذلك تتخلى محاكم الحق العام عن جميع النزاعات الحوزية أو الاستحقاقية
المتعلقة بعقار فلاحي مشمول في منطقة مسح عقاري والتي ما تزال على بساط النشر إلى
يوم نشر القرار القاضي بفتح عمليات المسح ويوجه إليها الملف على ما هو عليه. كذلك إذا
سبق تقديم مطالب تسجيل اختيارية إلى المحكمة العقارية تتعلق بعقارات فلاحية كائنة داخل
المشيخة التي صدر في شأنها قرار بفتح عمليات المسح وكانت تلك المطالب ما تزال على
بساط النشر إلى يوم صدور ذلك القرار فإن التحقيق فيها يجرى على مقتضى إجراءات
المسح العقاري .
واستثنى المشرع لجان تصفية الأحباس المحدثة بالأمر المؤرخ في 18 جويلية 1957 كما
تم تنقيحه بالقانون عدد 24 لسنة 2000 المؤرخ في 22 فيفري 2000 من شرط التخلي عن
الملفات التي تعهدت بها وإن كانت مشمولة بالمنطقة المسحية. كذلك الأراضي المبنية تبقى
خارجة عن أنظار لجنة المسح وإن كانت مشمولة بالمنطقة المسحية ويمكن طلب تسجيلها4اختياريا
أما العقارات الفلاحية فتبقى خاضعة للإجراءات المسح ي ة فيتثبت الحاكم المكلف من مالكيها
ويدرس وسائل إثباتها وبمجرد إنهاء العمل يحيل المنطقة إلى الفرع المختص وتفتح المرحلة
الحكمية.
الفقرة الرابعة: الحكم في مطلب التسجيل المسحي
نتبين وجود نوعين من الأحكام تختلف طبيعتها بحسب طبيعة الأبحاث اللازمة:
1 الأحكام الفردية: –
نص الفصل 4 من المرسوم 1964 على أن رئيس المحكمة العقارية يعين بقرار أحد
أعضائها رئيسا للجنة المسح الخاصة بكل مشيخة قبل انطلاق عمليات المسح وقبل تعيين
الحاكم المكلف المشرف على المنطقة الفرعية. فإذا ما انتهى الحاكم المكلف من عمليات
التحديد الخاصة بمنطقته مع بيان أسماء الحائزين أو المالكين المحتملين لها وعند الاقتضاء
4 .1964 فيفري 20 المؤرخ في 1964 لسنة 3 من مرسوم عدد 11 الفصل
النزاعات العقارية
7
المعارضين فيها. وتوضع تلك القائمة تحت طلب العموم بمركز محكمة الناحية ومركز
المعتمدية ويعلن عن إيداعها بواسطة الرائد الرسمي للجمهورية التونسية بحيث يكون في
وسع كل من يه م ه الأمر الاعتراض كتابة لدى محكمة الناحية. وبعد انقضاء الأجل المذكور
يصدر رئيس لجنة المسح حكما بتسجيل العقارات التي لا اعتراض فيها.
معنى ذلك أن رئيس لجنة المسح يتولى دراسة جملة الملفات المحالة إلى فرع المحكمة
العقارية ويطلع على جميع الأعمال التي قام بها الحاكم المكلف وعلى المعارضات التي
يمكن تسجيلها فإذا كانت الأبحاث منتهية طبق الإجراءات المطلوبة.
يمكن لرئيس لجنة المسح أن يتخذ قرارا فرديا يقضي بتسجيل العقار موضوع المطلب
مع احترام الأجل الذي وضعه المشرع أي أن لا يتخذ القرارات الفردية إلا بعد فوات أجل
شهر من تاريخ إدراج القائمة بالرائد الرسمي.
لكن ضبط المشرع إجراءات خاصة بالفصل 14 من مرسوم 1964 بالنسبة إلى أوامر
الانتزاع الذي ينص على أنه " إذا كان العقار المشمول بمنطقة مسح عقاري موضوع
انتزاع للمصلحة العامة فعلى الجماعة العمومية المنتزعة أن تطلب تسجيله توا لفائدتها
بمجرد مطلب يتضمن جميع الإرشادات عن أمر الانتزاع..."
معنى ذلك أن أوامر الانتزاع تحضى بامتيازات إجرائية فيمكن لرئيس لجنة المسح أن يتخذ
في شأن القطع المنتزعة أحكاما فردية على وجه السرعة.
لكن وعموما " إذا كان العقار موضوع اعتراض فأكثر أو رأى رئيس لجنة المسح أن
الحالة الاستحقاقية لم يقع ضبطها ضبطا كافيا يمكنه من الحكم بالتسجيل فإنه يحيل الملف
5إلى المحكمة العقارية..."
وبالتالي فإن مجرد الشك في عدم ثبوت الحق بجانب المالك المحتمل ينجر عنه بالضرورة
إحالة المطلب إلى الجلسة الحكمية.
2 الأحكام المجلس ي ة: –
تنطبق جميع الأعمال الحكمية الخاصة بالتسجيل الاختياري على المطالب المسحية في
مجملها ولا تختلف عنها إلا :
* من حيث كيفية انعقاد الجلسة:
5 من المرسوم. 7 الفصل
النزاعات العقارية
8
إذ ينص الفصل 7 من المرسوم على أنه بعد إحالة الملف إلى المحكمة العقارية " تنشر
القضية بجلسة دورية تعقد بمحكمة الناحية بعد استدعاء الخصوم إليها استدعاء قانونيا قبل
انعقادها بثمانية أيام على الأقل".
وتتولى المحكمة المتركبة من 3 أعضاء النظر في القضايا بجلسة عمومية ويجوز للحكام
المكلفين المشاركة في أحكتم القضايا بجلسة عمومية ويجوز للحكام المكلفين المشاركة في
أحكام القضايا التابعة لمنطقتهم. وهو حال أملته طبيعة الأعمال المسحية فعادة ما يكون
لحضور الحاكم المكلف بالجلسة أهمية بالغة فهو المطلع على جميع الأعمال المسحية.
* من حيث إجراءات الاعتراض
ينص الفصل 6 من مرسوم 1964 على أن المعارضات يجب أن تقدم في أجل شهر من
تاريخ الإشهار، لكن ما هو مآل المعارضات التي تقدم بعد هذا الأجل؟
لقد نص الفصل 325 م.ح.ع على أن المعارضات ترفض وجوبا إذا قدمت بعد الآجال. فهل
ينطبق هذا الفصل على المعارضات المثارة في المطالب المسحية؟
لقد استقر الفقه على اعتبار أن الأجل الذي وضعه المشرع بالمرسوم المؤرخ في 20
فيفري 1964 يمكن رئيس لجنة المسح من اتخاذ الأحكام الفردية إذا لم يثر المطلب أية
معارضة، فإذا اتخذ رئيس لجنة المسح هذا القرار انتهى الأمر ويمنع على أي طرف أن6يسجل معارضة. بل لا قيمة لهذه المعارضة بعد صدور الحكم
أما إذا قرر رئيس لجنة المسح إحالة الملف إلى الجلسة الحكمية بسبب غموض الحالة
الاستحقاقية فإنه يجوز للغير الاعتراض على المطلب المسحي حتى ولو فات أجل الشهر
على خلاف الإجراءات في التسجيل الاختياري فتفتح من جديد إمكانية المعارضة لجميع
الأطراف عملا بأحكام الفصل 6 من المرسوم ويمكن قبول المعارضة من أي طرف مهما
كان سواء من الغير أو الأجوار ولو لم تكن لهم مصلحة في ذلك. ويجوز لحاكم الناحية
والمعتمدية والوالي والنيابة العمومية وممثلي الإدارات تسجيل الاعتراض في أي وقت بل
دأب العمل على قبول المعارضات حني ولو حجز المطلب للمفاوضة والتصريح بالحكم.
إذ أن الحق الغير المرسم يعتبر لاغيا، وكل من تضررت حقوقه من هذه العملية لا يمكن له أن يرجع على العقار ويحتفظ بحقه في رفع
الدعاوى الشخصية.
النزاعات العقارية
* من حيث خيارات المحكمة:
حسب الفصل 7 من المرسوم تتولى المحكمة تعيين المالك الحقيقي للعقار فتحكم لفائدته
بالتسجيل بعد الإذن عند الاقتضاء بإجراء ما تراه صالحا من الأبحاث ومعنى ذلك أن تتولى
المحكمة إتمام الأبحاث الاستحقاقية من جميع جوانبها. لكن المحكمة لا يمكن لها أن ترفض
المطلب بل يتح ت م عليها الحكم بالتسجيل لفائدة المالك المحتمل وهو الخيار الوحيد. وفي
صورة عدم وجود المالك المحتمل فإنه يتعين التسجيل لفائدة الدولة.
النزاعات العقارية
منقول عن الاستاذ صفحة ايمن شايبي