09/01/2025
تركنا أنفسنا و ذواتنا هناك حيث اللامعنى...
ألقينا بآخر نسخة بالية منا عرض الحائط...
لم نلتفت مجددا للماضي...
لقد تخلينا بكل بساطة عن هول تلك المشاعر..
غادرنا أولئك الأشخاص الذين ظننا في لحظة ساذجة انهم انتمائنا الوحيد، غادرنا الأحباء.. نسينا الأصدقاء، الذين تنسونا، لم نحزن لغياب من تمنينا وجودهم في تلك اللحظة التي لامسنا فيها القاع، تلك اللحظة التي تمكنا منا الألم، لم نجد غير الامل نتشبث به، او ما أحب أن اسميه
" اليقين بالله"... لأنه و في لحظة ألمك القصوى لا لون متاح لديك سوى لون الظلام.... يقينك بالله فقط سيؤنس وحشتك، يبعث فيك شيء من النور حتى تبصر، كم ان الله " لا يكلف نفسا إلا وسعها"... فتدرك أنك أقوى من هذا الاختبار... فينتشلك لحظة ادراكك.،
و يلقي بك في مهد طريق جديد مع نسخة من ذاتك الجديدة... نسخة لا متعلقة و لا متواكلة، نسخة لا تنتمي لأحد، لا تشبه أحد، نسختك التي جئت من أجل أن تصبح عليها، نسخة لا تثق سوى بخالق هذا الكون... الذي رأته في مكنونها و أدركته بقلبها... فأصبحت ماهي عليه اليوم، شخص لا يقدس فكرا و لا شعورا و لايؤمن بثبات لغيرِ الثابت... لتنعم هذه النسخة اخيرا بالحرية، بالحب،. بالسلام... تصبح ضوء من روح النور... حقيقة من الحق.... خالية من الأحكام، لا تجذر لجسدها سوى بالأرض، و لا تجذر لشعورها سوى بالحب، و لا تجذر لروحها سوى له....
#صوفيات