18/08/2011
معتمد باجة الشمالية حافض الجندوبي يروي بعض الحقائق حول اقالته
يوم الأربعاء الثاني من أوت و ثالث يوم من رمضان...على الساعة التاسعة صباحا رنّ جرس الهاتف بمكتب معتمدية باجة الشمالية طلب مني المعتمد الأول الحضور فورا إلى مقر الولاية لموضوع مهم....لما وصلت الى مقر الولاية وجدت حالة من الفوضى و هيجان غير عادي للمواطنين بسبب تأخر إعانات شهر رمضان.....
دخلت إلى مكتب المعتمد الأول و وجدت عنده معتمد الشؤون الدينية وهم ينظرون إلي و يريدون أن يقولوا شيئا ما...ففهمت أن هناك أمر متعلق بي...رفعت عنهم الإحراج و قلت له...هل أتى شيء يتعلق بي....نظروا إلى بعضهم وقال لي المعتمد الاول قد أتتك برقية انهاء مهام من وزارة الداخلية.. فاستغرب لردّة فعلي...ثم مررت على مكتب الوالي ليؤكد لي خبر إنهاء المهام...وكانوا مستشعرين أن القرار لو يخرج إلى المواطنين فسيثير مشاكل..فطمأنتهم أني لن أكون متسبب في أي شيء من هذا الإزعاج...لكن القرار كان منتشر داخل الولاية خاصة في صفوف بعض أعوان الأمن و اللذين كانوا مستاءين من هذا القرار..مما جعلهم يتراخوا في حراسة باب الولاية و فتحه لجموع المواطنين اللذين دخلوا الى مكاتب الولاية في يوم كان من المقرر فيه عدم استقبال المواطنين...و انتشر الخبر بحيث لم أصل الى مقر المعتمدية إلا ووجدته في عيون موظفي الادارة...ثم وجدتهم كلهم في مكتبي للاستفسار عن صدقية الخبر و سببه...فتحدثت معهم قليلا...و اعلمتهم ان لا معرفة لي بمبرر انهاء المهام...و ان عليهم مواصلة العمل و تقبل الأمر........و يرن جرس هاتف المكتب لأجد المعتمد اول يطلب من تهدئة الامور..في خوف من ردة فعل المواطنين..فقلت له لست معنيا بنتائج القرار...من أخذ القرار يتحمل مسؤوليته....بالنسبة لي ساغادر دون اثارة أي مشاكل..فقال لي "نعرفك صاحب كلمة "....وكان انهاء المهام كقرار تنكرت السلطة الجهوية له,المتمثلة في الوالي حيث انكر أي دخل له في الموضوع و انه فوجئ ايضا بالقرار...و على عكس ما صرح به المعتمد الأول أن الامر كان يتعلق ببرقية...تحدث الوالي عن مكالمة هاتفية صباحية انهت مهامي كمعتمد لباجة الشمالية...يظهر و كأن موضوع مسيرة يوم 9 ماي هي السبب الرئيسي للقرار اللذي اتخذ منذ البداية و جمد حتى يحين الوقت المناسب...لكن و اذا كان ل9ماي دور لكن المسالة لا تقف في حد هذا التاريخ....لتشمل
اسباب اخرى اثارت و استفزت العديد من الاطراف فنفذ صبرهم بعدما حاولوا تهديدي لاثارة خوفي لعلي افر....لكني لم افر....
1- معتمديتنا بقيت آخر معتمدية في ولاية باجة لم يستطع جهاز العمد من العودة فيها الى سالف نشاطهم..في الوقت اللذي أصبح الوقت ضاغط لعديد الاطراف لعودة العمد لاستحقاقات انتخابية..فالاهم ليس المعتمد أو الوالي بل العمدة الذي يتواصل مع القاعدة و يراقبها...و اصبح من الممكن الاستغناء عن خدمة معتمد او والي و لا يمكن اخذ أي قرار في الكثير من العمد الفاسدين..ورغم تذكيري بهذا الموضوع للوالي ليتخذ قرارا...لكنه كان غالبا ما يدعي ان الظرف غير مناسب...حتى اذا تمكنوا من هيكلة انفسهم و احداث نقابة وودادية للعمد بات الامر اصعب و اعقد عند السيد الوالي....
2- كان الكثير من المواطنون يرفعون تظلمات و شكايات بكثير من مسؤولي الجهة...و قلت للوالي أن الجهة تحتاج للجنة تتقبل شكايات المواطنين في ما يتعلق بقضايا الفساد و التثبت منها و ان لجنة وطنية واحدة مقرها بالعاصمة قد لا تمكن الكثير من التوجه اليها....
3- قبل اسبوع من اقالتي وقع ايقاف المقدم اللذي كان مشرفا على ثكنة النظام العام بباجة..وهو اللذي ساهم في الهدوء الكبير اللذي شهدته ولاية باجة...و ضيق الخناق على ميليشيات و بلطجية نظام الفساد...و قد كان للامانة سندا لي...وكانت مكافئته باعتقاله...لأن المطلوب هو ترك كل المناطق و الجهات في منزلة بين منزلة الاستقرار و الفوضى لغايات أخرى و تحضيرا لسيناريوهات فوضى في صورة عدم الرضا بالنتائج الانتخابية.....
4- بقايا "الرفيق حاج قاسم" وزير الداخلية الاسبق الموقوف" داخل مركز ولاية باجة لا تزال نافذة
وهي لا تزال تعلن ولائها للنظام السابق و تكن كراهية للمعتمدين الجدد اللذين عينوا من طرف السيد فرحات الراجحي..و يطلقون علينا اسم "معتمدي الثورة" او" ابناء الراجحي"...و قد عملوا بشدة على اظهارنا في موقف الضعف و الفشل لاثباب سوء اختيار الراجحي لقرار عزل المعتمدين السابقين
source:
http://www.facebook.com/notes/hafedh-jendoubi/%D9%85%D9%86-%D8%A3%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D8%A8%D8%AF%D8%A3/10150281663884795