09/06/2026
يتحدث أخونا المهتدي حمزة هلال عن نظرته السابقة إلى المسلمين أهل السنة، وعن تجربته بعد أن هداه الله إلى الإسلام، وما لقيه من ترحيب ومحبة من كثير من المسلمين.
وهنا وقفة مهمة:
كم يحتاج المهتدون الجدد إلى من يأخذ بأيديهم، ويعلمهم دينهم، ويعينهم على الثبات، بدل أن يواجهوا الشكوك والاتهامات منذ أول يوم.
هؤلاء تركوا ما نشؤوا عليه، وخالفوا بيئاتهم ومجتمعاتهم، وتحملوا ما تحملوا من أجل اتباع ما اعتقدوا أنه الحق، أفلا يكون أول ما نقدمه لهم هو الأخوة والرحمة والدعاء؟
لقد قال النبي ﷺ لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه:
«فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم».
فإذا كانت هداية رجل واحد خيرًا من أعظم متاع الدنيا، فكيف يكون استقبال المهتدين الجدد بالتنفير والتشكيك والصد عنهم؟
نعم، المسلم الجديد قد يخطئ، وقد يجهل كثيرًا من الأحكام، وهذا أمر طبيعي، فالعلم يُطلب بالتدرج، والواجب تجاهه التعليم والنصح والرفق، لا الإقصاء والتخويف.
إن بعض الناس قد يرى كثرة الطعن والتشكيك فيمن أسلم حديثًا، فيظن أن أبواب الإسلام موصدة في وجهه، أو أن توبته وهدايته لن تُقابل إلا بالريبة وسوء الظن.
ولهذا فإن من أعظم القربات أن نفرح بالمهتدين، وأن نعينهم على الثبات، وأن نعاملهم بما أمر الله به من الأخوة والمحبة.
فكل من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتبرأ من الشرك وأهله، فهو أخ لنا في الإسلام، نحبه وننصح له وندعو له، ونرجو أن يجعل الله هدايته سببًا في هداية غيره.
اللهم ثبت المهتدين على الحق، وزدهم علمًا وإيمانًا، واجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر.