16/09/2026
كبرتُ سنةً واحدة، لكنني هذا العام تعلّمتُ درساً يوازي عمراً كاملاً!
بالعادة لا أحتفل في عيد ميلادي، لكن هذا العام قررت أن أكسر عادتي، واليوم تحديداً اخترت أن أحتفل مع عائلتين هما أقرب إليّ روحياً ونفسياً من عائلة الدم التي فُرضت عليّ فرضاً!
سعدتُ جداً بسهرتنا واحتفالنا وأحاديثنا، سهرة بدون رسميات أو قيود، وأحاديث تشبه أحاديث الطفولة حين كان الكلام بريئاً لا يحسب حساباً لشيء!،
شعرتُ اليوم أنني ذلك الطفل الذي يفرح بعيد ميلاده فرحاً كاملاً غير منقوص، لا لأن السنة زادت، بل لأن من حوله يستحقون أن يُفرَح من أجلهم!
الدرس الذي خرجتُ به هذه المرة عميق: مهما عجنتك الدنيا وخبزتك من خلال أوباشها الكثر، فإنها -رغم قسوتها- لا بد أن تُبقي لنا زاويةً صغيرةً تهدينا فيها أناساً يشبهوننا، لا في النسب، بل في الروح!
أناسٌ تجلس معهم فتنسى أن للجلوس آداباً وقيوداً، وتشعر أنك تجالس روحك، تجالس ذاتك بلا حاجة لأقنعة ولا لتبرير، ولا تشعر بالغربة عنها!
وهنا لا بد من كلمة شكر صادقة لمن جعلوا هذا اليوم استثناءً في حياةٍ اعتدتُ أن أمر فيها بأعيادي عابراً!
شكراً لكل من حضر ومنح وقته وحضوره الحقيقي بلا مجاملة، فأنتم أثبتّم لي أن القرابة الحقيقية ليست ما تمنحه الولادة، بل ما تمنحه الروح حين تختار!
كنتم الهدية، لا المناسبة، وسأحملكم معي كدرسٍ لا يُنسى!