08/04/2026
#الآبار #الحفارات
رغم ما أنعم الله به على بلادنا من خيرات وأمطار في الآونة الأخيرة، إلا أننا نُصدم بقرارات حكومية غير مدروسة، كان آخرها قرار منع حفر الآبار بحجة "الحفاظ على المياه الجوفية".
لو كان القرار مقتصراً على النطاق العمراني داخل المدن الكبرى لكان له وجه من المنطق - وإن كان مشروطاً بتوفير بدائل مائية مضمونة للسكان - أما أن يمتد المنع ليشمل أهالي القرى والمزارعين ويمنعهم من سقاية أراضيهم ومواشيهم، فهذا أمر لا يمكن السكوت عنه.
والأدهى من ذلك أنكم لم تبذلوا أي جهد لتأمين أبسط مقومات الحياة لهؤلاء البسطاء؛ فلا توجد لديكم شبكات مياه شرب تصلهم، ولا قنوات ري تسقي مزروعاتهم، ولا حتى خطة واضحة المعالم على الطاولة. أيها الجالسون خلف المكاتب المكيفة: ما الهدف الحقيقي من وراء هذه القرارات المجحفة؟
والله إن الشك ليسري في النفوس تجاه من يقف خلف هكذا تشريعات، وكأنه يسعى للنيل من استقرار البلاد وضرب حاضنتها الشعبية في الصميم.
نتساءل بكل بساطة:
· كيف تمنعون الحفر قبل أن تؤمنوا مياه الشرب النظيفة لأهل الريف؟
· لماذا لم تقيموا مشاريع الري اللازمة لآلاف الهكتارات الزراعية قبل أن تجففوا منابع العطاء الوحيدة بأيديكم؟
إنها سقطات متتالية وقرارات غريبة تصب في خانة معاداة مصالح المواطن. ما المقصود بذلك؟ وهل يُعقل أن يكون ازدهار الاقتصاد مرهوناً بإيقاف حفارات الآبار ومصادرة أرزاق المساكين؟