15/04/2026
الحزب الجمهوري
الحرية لنا ولسوانا
بيان
في الذكرى الثالثة لحرب السودان
أما آن لهذه الحرب اللعينة أن تتوقف؟!
تمرّ علينا اليوم الذكرى الثالثة لحرب 15 أبريل 2023 الكارثية، والتي تدخل الآن عامها الرابع دون أفقٍ للحل، أو حتى لهدنة إنسانية محدودة. وذلك بسبب تعنّت حكومة البرهان غير الشرعية، التي يسيطر عليها تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي، الذي لا يعنيه ما حلّ بالعباد والبلاد من مآسٍ جرّاء هذه الحرب.
أشعل هذا التنظيم الإرهابي حرب 15 أبريل من أجل بقائه في السلطة، وللحيلولة دون عودة الحكم المدني الديمقراطي، حيث سيادة حكم القانون وفتح ملفات المحاسبة على الجرائم التي ارتكبها نظام حكمه البائد خلال سنواته الثلاثين، وما تبعها من انتهاكات منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021 المشؤوم. ويُضاف إلى ذلك ما ارتكبوه من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أثناء هذه الحرب، التي كان المتضرر الأكبر منها المدنيون، وبخاصة النساء والأطفال وكبار السن، الذين عانوا من التشريد والنزوح داخل البلاد وخارجها.
يُصرّ جيش الحركة الإسلامية على الانتصار في الحرب، رغم ثبوت هزيمته فيها، ولو أدّى ذلك إلى استعمال الأسلحة الكيميائية المحرّمة دوليًا، والتي أكدت الحكومة الأمريكية سابقًا استخدامه لها بأدلة واضحة، وأعلنت بناءً على ذلك فرض عقوبات على الجيش السوداني، الذي تتحكم في عملياته الجماعات الإسلامية المتطرفة. إن استيراد حكومة الأمر الواقع لغاز الكلور بكميات كبيرة تفوق الاحتياجات المتعلقة بمعالجة مياه الشرب يُعدّ إشارةً واضحة ترجّح صدق الاتهامات حول نية الجيش استخدامه في الحرب. وقد صرّحوا من قبل بأنهم سوف يستعملون القوة المميتة، مما يُعدّ جريمة حرب ستدفع ثمنها أجيالٌ حالية وقادمة، ويجب ألّا تمرّ دون تحقيق دولي محايد.
إن على القوى المدنية، والبلاد على وشك التمزّق والحروب الأهلية، وسط تنامي خطاب الكراهية والعنصرية، وقد بلغت معاناة الشعب السوداني ذروتها، وفقدت دفعات من الطلاب والطالبات سنواتٍ من دراستهم، أن تترك كل خلافاتها لتصطفّ في جبهة واحدة ترفض الحرب، وتعمل من أجل عودة الحكم المدني الديمقراطي، وقد اتّضح أن من يقف في طريق عودته هو تنظيم الحركة الإسلامية الإرهابي وحلفاؤه في الداخل والخارج.
كما إننا نناشد المجتمع الدولي أن يلتفت إلى الحرب في السودان، والتي تمّ الإجماع على وصفها بأنها من أكبر الكوارث الإنسانية، وأن يوليها ما تستحقه من اهتمام، للحيلولة دون أن يصبح السودان بؤرةً للتنظيمات الإرهابية، مما يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
حفظ الله السودان وأهله، وأخرجه من محنته الحالية إلى رحاب السلام والأمن والحرية والعدالة التي ينشدها شعبه المغلوب على أمره.
الحزب الجمهوري
15 أبريل 2026