Commission of refugees Sudan معتمدية اللاجئين السودان

  • Home
  • Sudan
  • Khartoum
  • Commission of refugees Sudan معتمدية اللاجئين السودان

Commission of refugees Sudan  معتمدية اللاجئين السودان معتمدية اللاجئين إدارة حكومية تتبع لوزارة الداخلية وتعمل بموجب قانون خاص هو قانون تنظيم اللجوء لسنة ٢٠١٤ م
(1)

هذه الصفحة الرسمية لمعتمدية اللاجئين ، تأسست عام ٢٠١٢ م بواسطة السيد إبراهيم عبدالله محمد عثمان مدير إسكان اللاجئين القربة وذلك بموافقة رئاسة المعتمدية

_________________

معتمدية اللاجئين
نشأة المعتمدية
نبذة تاريخية

مرت معتمدية اللاجئين في تطورها التاريخي بثلاث مراحل تزامنت مع تطور الأحداث السياسية بدول الجوار بعد نيل إستقلالها في عقد الستينات.وقد واكبت تلك الفترة نشوء صراعات عرقية ومجاعات وظروف مناخيه طاردة دفعت بالآلاف من مواطنى دول الجوار الأفريقى للفرار إلى السودان طلباً للأمن والحماية .وتزامنا مع هذه المتغيرات السياسية والإقتصادية مرت معتمدية اللاجئين في هيكلها وإختصاصاتها بالمراحل التالية:
* بدأ السودان فى إستقبال اللاجئين فى العام 1965م وكان أول فوج إستقبله تمثل فى شكل مجموعات صغيرة مكونة من نحو 5000 لاجىء زائيرى إلى الولايات الجنوبية ونتيجة لذلك تم تكوين لجنة مركزية مصغرة تابعة لوزارة الداخلية للإشراف علي إيواء هؤلاء اللاجئين وكذلك العمل على عودة اللاجئين السودانيين الجنوبيين الذين فروا خارج البلاد جراء التمرد العسكري الذي قادته الفرقة الإستوائية في منتصف الخمسينات.
* بتصاعد النزاع الأثيوبى الأريترى في العام 1966 م فر آلاف اللاجئين الأريتريين من ديارهم ولجأوا الى المناطق المجاورة لهم فى حدود البلاد الشرقية ، وتطلب إستمرار تدفق اللاجئين بأعداد كبيرة عبر الحدود فى نهاية الستينات مطالبة حكومة السودان المجتمع الدولى بالتدخل لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة، وقد إستجابت الأمم المتحدة لنداء السودان فتم عقد إتفاقية مع المفوضية السامية لشئون اللاجئين فى العام 1968م لفتح مكتب فرعى للمفوضية السامية فى الخرطوم.ونتيجة لذلك تم حل اللجنة المركزية ومن ثم أصدر وزير الداخلية القرار الوزارى رقم (52) بتاريخ 9 / مايو 1968م تم بموجبه إنشاء مكتب معتمد اللاجئين كأحد إدارات وزارة الداخلية وذلك للعمل سوياً مع مكتب مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين على رعاية شئون اللاجئين فى السودان
* فى بداية السبعينات وتتويجاً لهذه الجهود صادق السودان على معاهدة جنيف 1951 وبروتوكول 1967م الملحق بها الخاصين بوضع اللاجئين فى العالم ، ونتيجة لذلك أصدر السودان قانون تنظيم اللجوء فى السودان لعام 1974م وبدأت إقامة مراكز الإستقبال على الحدود وبناء المستوطنات وبناء الهيكل الإدارى للمشروعات فى الولايات المستقبلة للاجئين.
* فى العام 1978م أضيف مكتب معتمد اللاجئين إلى وزارة رئاسة مجلس الوزراء.
* فى عام 1980م أنشئت وزارة الشئون الداخلية بدلاً من وزارة الداخلية وتم إضافت مكتب معتمد اللاجئين إلى وزارة الشئون الداخلية.
* فى العام 1985م تم إعادة وزارة الداخلية بشكلها القديم وأضيف لها مكتب معتمد اللاجئين.
* فى منتصف العام 1988م تم تكوين وزارة الإغاثة وإعادة التعمير وشئون اللاجئين وتتكون من مكتب معتمد اللاجئين ومفوضية الإغاثة وإعادة التعمير ووحدة النقل البرى.
* فى ابريل 1989م تم استعادة معتمدية اللاجئين لوزارة الداخلية.
* فى يوليو 1989م تم إرجاع معتمدية اللاجئين لوزارة الإغاثة وشئون النازحين واللاجئين.
* وعادت معتمدية اللاجئين إلى وزارة الداخلية فى فبراير 1991م بعد حل وزارة الإغاثة وشئون النازحين واللاجئين ، ولا زالت تحت إدارة وزارة الداخلية حتى الآن.

معتمدية اللاجئين المهام والإختصاصات

عبر السنوات الثلاث التى تلت قيام ثورة الإنقاذ الوطنى (1989) ، عملت معتمدية اللاجئين على تأصيل إستراتيجية جديدة مواصلة للتحرك على الصعيد الداخلى والخارجى لتحقيق الأهداف الآتية

التأكيد على إلتزاماتنا الدينية والأخلاقية تجاه اللاجئين مع تمسكنا بكل المواثيق والأعراف الدولية والإقيلمية التى تحكم وضع اللاجئين كميثاق جنيف (1951م) والبرتوكول المصاحب له (1967م) وميثاق منظمة الوحدة الأفريقية (الإتحاد الأفر يقى حالياً), وقانون تنظيم اللجوء فى السودان لعام 1974م

العمل على ضمان إستمرار الدعم الدولى من المفوضية السامية ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة والمنظمات الطوعية والدول المانحة

السعى نحو تخفيف آثار اللجوء على الولايات المتأثرة عبر دعم الخدمات الأساسية وتأهيل البنيات التحتية من طرق ومدارس ومستشفيات ومصادر مياه وإرشاد زراعى
وإعادة تعمير البيئة

التحول من مرحلة الإغاثة الى مرحلة التنمية لتحقيق الإكتفاء الذاتى للاجئين والإستغناء بالتدرج عن المساعدات والمنح الخارجية وذلك تمشياً مع مقتضيات الإستراتيجية القومية

تفعيل وتشجيع العودة الطوعية للاجئين كأحسن حل لمشكلة اللجوء متى ما أصبحت الظروف فى دول الأصل ملائمة بذلك وإستقطاب الدعم من المجتمع الدولى والمنظمات الدولية المانحة بما فيها الدول العربية والإسلامية لتنفيذ العودة الطوعية
________________

اللاجئون فى السودان معلومة عامه

بدأ السودان فى إستقبال اللاجئين قبل أكثر من أربعين عاماً , وكان أول فوج إستقبله تمثل فى شكل مجموعات صغيرة مكونة من نحو 5000 لاجىء زائيرى وبتصاعد النزاع فى اريتريا أواخر الستينات فر آلاف اللاجئين من ديارهم ولجأوا الى المناطق المجاورة لهم فى حدود البلاد الشرقية

إرتفع عدد اللاجئين من نحو 30 الف فى العام 1976م الى 441 الف لاجىء بحلول عام 1979م . وإستمرت موجات اللاجئين بقدوم أعداد إضافية من أوغندا فى الجنوب ومن تشاد فى الغرب , ومنذ بداية عام 1984م وحتى منتصف عام 1985م تصاعدت التدفقات الى درجة خطيرة إذ بلغ عدد اللاجئين القادمين من أثيوبيا وحدها نحو 300 الف لاجىء وفى نهاية يناير 1986م جاء فى تقريرات الحكومة أن هناك مايزيد كثيراً على المليون لاجىء فى داخل البلاد ، منهم 637 الف فقط يتلقون مساعدات مباشرة فى المفوضية العليا لشئون اللاجئين مع تزايد برامج العودة الطوعية وإعادة التوطين يستضيف السودان الآن أكثر من مليون وثلاثمائة ألف لاجئ ٧٠% منهم من جنوب السودان
___________________

المهام والإختصاصات

التنسيق مع المفوضية السامية لشئون اللاجئين لتوفير الحماية الدولية للاجئين بالسودان

تعمل المعتمدية على إستقطاب العون المالى والفنى الدولى لمساعدة اللاجئين فى السودان

رسم السياسات ووضع الإستراتيجيات والخطط الخاصة بمعالجة قضايا اللاجئين فى السودان

دراسة الحالة القانونية لطالبى اللجؤ وفقاً لقانون تنظيم اللجوء لعام ٢٠١٤م والإتفاقيات والبروتوكولات الدولية والإقليمية المتعلقة باللاجئين

تسجيل وحصر اللاجئين وإستخراج بطاقات الهوية ومنحهم وثائق السفر بموجب إتفاقية جنيف 1951م بالتعاون مع الأجهزة المختصة

إبرام الإتفاقيات الخاصة بالعودة الطوعية

رعاية اللاجئين صحياً وتربوياً بتوفير الخدمات الصحية والتعليمية والعمل على إعاشتهم وإيوائهم فى مراكز الإستقبال حتى توطينهم فى المعسكرات الدائمة

توفير الحلول البعيدة المدى للاجئين المتبقين والمتخلفين بعد نهاية العودة الطوعية وتوفيق أوضاعهم

تنفيذ المشروعات الخاصة بالإسكان وفق الإتفاقيات الدولية وبمساعدة المنظمات الدولية والدول المانحة

التنسيق مع الأجهزة والوزارات المركزية والولائية فى كل مايتعلق باللاجئين وتخطيط المشروعات الإعاشية فى المناطق المتأثرة وتدعيم الخدمات القائمة
_________________

العلاقات الخارجية

تعريف المجتمع الدولى بالمشكلات والآثار المترتبة على اللجوء وحثه على تقديم المساعدات المادية والعون الفنى

حلقة الوصل بين المفوضية السامية والمنظمات الدولية والدول المانحة للحصول على المساعدات وتدعيم البنية التحتية فى المناطق المتأثرة باللاجئين

التوقيع على كل الإتفاقيات الخاصة باللجوء بالنيابة عن حكومة السودان وتمثيل السودان فى المحافل الدولية والإقليمية فى كل قضايا اللجوء

التأكيد على كفالة حريات وحقوق اللاجئين الإنسانية وفق المواثيق الدولية والدفاع عنها
_______________

القوانين الحاكمة لعمل المعتمدية

قانون تنظيم اللجوء السودانى لعام 2014 م

ميثاق منظمة الوحدة الأفريقية للاجئين الأفارقة (الإتحاد الأفريقى) لعام 1969م

إتفاقية جنيف لعام 1951م والبرتوكول الدولى عام 1967م الخاصة بالحماية الدولية للاجئين
_________________

مكاتب مساعدى المعتمد
الخرطوم
البحر الأحمر
كسلا
ود مدنى
كوستى
الأبيض
الجنينة
________________
[email protected]

📍مفوضية العون الإنساني بالبحر الأحمر والاتحادية توزعان سلالًا غذائية ودقيقًا بمركز إيواء الصداقة:وزّعت مفوضية العون الإن...
27/08/2026

📍مفوضية العون الإنساني بالبحر الأحمر والاتحادية توزعان سلالًا غذائية ودقيقًا بمركز إيواء الصداقة:

وزّعت مفوضية العون الإنساني بولاية البحر الأحمر، بالتعاون مع المفوضية الاتحادية، سلالًا غذائية وكميات من الدقيق بمركز إيواء الصداقة، في إطار دعم الأسر المتضررة من الحرب وتوفير احتياجاتها الغذائية الأساسية

أبرز أنشطة معتمدية اللاجئين بولاية البحر الأحمر في صحيفة «بروؤت»إعداد: إعلام مكتب مساعد معتمد اللاجئين – ولاية البحر الأ...
27/08/2026

أبرز أنشطة معتمدية اللاجئين بولاية البحر الأحمر في صحيفة «بروؤت»
إعداد: إعلام مكتب مساعد معتمد اللاجئين – ولاية البحر الأحمر:

الدكتور محمد خير عمر..، من تجربة اللجوء إلى رحاب العمل الإنساني..!في تاريخ معتمدية اللاجئين بالسودان، ولا سيما في تجربته...
27/08/2026

الدكتور محمد خير عمر..، من تجربة اللجوء إلى رحاب العمل الإنساني..!

في تاريخ معتمدية اللاجئين بالسودان، ولا سيما في تجربتها بشرق السودان، برزت شخصيات لم تكن علاقتها بقضية اللجوء مجرد علاقة عمل عاديه، بل ارتبطت بها ارتباطا إنسانيا عميقا، بحكم المعرفة المباشرة بأحوال اللاجئين وتجاربهم.
ومن بين هذه الشخصيات شخصية الدكتور محمد خير عمر، الإريتري الأصل، الذي جمع في مسيرته بين تجربة اللجوء في السودان والعمل المهني في خدمة اللاجئين، قبل أن يمضي لاحقا في مسار أكاديمي وبحثي واسع.

جاء الدكتور محمد خير عمر إلى السودان في منتصف سبعينيات القرن الماضي طالبا بجامعة الخرطوم، حيث درس الطب البيطري. ولم يكن السودان بالنسبة إليه مجرد بلد للدراسة والإقامة، وإنما أصبح جزءا أساسيا من تكوينه الشخصي والمهني، قبل أن ينتقل لاحقا إلى العمل في مجال اللاجئين.

وفي عام 1982 التحق الدكتور محمد خير عمر بمعتمدية اللاجئين، ليعمل ضمن إدارة مشاريع إسكان اللاجئين بشرق السودان، واتخذ من الشواك، التي كانت آنذاك مركزا رئيسيا لإدارة برنامج اللاجئين في الشرق، مقرا لعمله.
تولى دكتور محمد خير عمر مسؤولية البيطرة والإنتاج الحيواني، وأصبح رئيسا للوحدة المختصة بهذا الجانب.

كان عمله في هذا المجال يعكس طبيعة برنامج اللاجئين في تلك المرحلة، إذ لم يكن هذا البرنامج مقتصرا فقط على الإيواء وتوفير الاحتياجات الأساسية، وإنما امتد إلى مشروعات الإنتاج وسبل كسب العيش، بما يتناسب مع طبيعة المجتمعات اللاجئة وبيئتها الاقتصادية والاجتماعية في شرق السودان. وكان الإنتاج الحيواني أحد المجالات المهمة في حياة كثير من اللاجئين والمجتمعات المضيفة، الأمر الذي جعل وجود الكوادر المتخصصة جزءا أساسيا من منظومة العمل.

وكان السيد حسن محمد عثمان رئيسه المباشر في تلك المرحلة، وهو أحد أبرز الإداريين الذين ارتبط اسمهم بتأسيس وتطوير إدارة اللاجئين بالشواك. وكان الدكتور بلال أحمد موسى نائبا للدكتور محمد خير عمر في وحدة الإنتاج الحيواني، ثم خلفه لاحقا في إدارة الوحدة.

ولم تكن علاقة الدكتور محمد خير عمر باللاجئين علاقة مهنية مجردة، فقد عرف هو نفسه تجربة اللجوء عن قرب، ثم وجد نفسه في موقع المسؤول عن تقديم الخدمة لمن يعيشون التجربة ذاتها. ولذلك اكتسب عمله بعدا إنسانيا خاصا، جمع فيه بين التأهيل المهني والمعرفة المباشرة بأحوال المجتمع الذي يعمل من أجله.

وتكشف شهادته عن زميله برهان ولد جبرائيل جانبا مهما من تلك المرحلة، فقد أشار فى أحد مذكراته إلى أن كليهما، أى محمد خير وبرهان ولد جبرائيل، كانا من الإريتريين الذين تولوا رئاسة إدارات في معتمدية اللاجئين بالشواك، فكان برهان مسؤولا عن قسم الاتصالات، بينما كان محمد خير عمر رئيسا لقسم البيطرة والإنتاج الحيواني. وتكشف هذه الشهادة جانبا لافتا من تجربة المعتمدية في تلك السنوات، حين انتقل بعض اللاجئين أنفسهم من موقع المستفيد من الحماية والرعاية إلى موقع المشاركة المهنية في إدارة برنامج اللاجئين.

وكانت زوجته، السيدة فاطمة سعد الدين، تعمل في قسم الميزانية بإدارة اللاجئين في الشواك، فأصبحت الأسرة نفسها مرتبطة بصورة مباشرة ببيئة العمل في المعتمدية وبالحياة اليومية لذلك المجتمع المهني الذي نشأ حول برنامج اللاجئين في شرق السودان.

استمرت خدمة الدكتور محمد خير عمر في معتمدية اللاجئين حتى عام 1991، وهي فترة تزامنت مع التحولات الكبرى التي شهدتها إريتريا وإثيوبيا. وفي ذلك العام غادر السودان، ليعود إلى مساره الأكاديمي في إريتريا، بعد سنوات طويلة قضاها في السودان، كان من بينها نحو عقد من العمل في خدمة اللاجئين بشرق البلاد.
ولم ينقطع بعد ذلك عن مجاله المهني. فقد واصل مساره الأكاديمي في إريتريا، وشغل لاحقا منصب عميد كلية الزراعة والعلوم المائية بجامعة أسمرا، ثم انتقل إلى النرويج، حيث حصل على درجة الدكتوراه في العلوم البيطرية، وواصل أبحاثه في مجالات صحة الحيوان والإنتاج الحيواني.

ومع مرور الزمن اتسع اهتمامه إلى مجالات أخرى كالتاريخ والسياسة وقضايا القرن الأفريقي، وأصبح كاتبا وباحثا له مؤلفات ودراسات عن إريتريا وتاريخها الحديث وعلاقاتها الإقليمية. كما ظل السودان حاضرا في كتاباته وتحليلاته، باعتباره بلدا عاش فيه سنوات مهمة من حياته، وباعتباره كذلك أحد أكثر البلدان ارتباطا بتاريخ إريتريا الحديث.

غير أن الجانب الأهم في سياق توثيق تاريخ العاملين بمعتمدية اللاجئين يظل تلك السنوات التي قضاها الدكتور محمد خير عمر في الشواك، سنوات كان فيها واحدا من الكوادر المهنية التي أسهمت في إدارة برنامج اللاجئين بشرق السودان، مستخدما تخصصه في البيطرة والإنتاج الحيواني، ومستفيدا في الوقت نفسه من معرفته العميقة بالمجتمع الإريتري وتجربته الإنسانية.

وتظل تجربته استثنائية في معناها الإنساني، لاجئ إريتري جاء إلى السودان طالبا، ثم أصبح طبيبا بيطريا ومسؤولا في الجهاز السوداني الذي يتولى شؤون اللاجئين، وعمل إلى جانب رجال سودانيين وإريتريين في الشواك لخدمة قضية عرفها من الداخل قبل أن يتولاها من موقع المسؤولية.

ولهذا يستحق اسم الدكتور محمد خير عمر أن يبقى حاضرا في ذاكرة معتمدية اللاجئين، لا باعتباره موظفا سابقا فحسب، وإنما باعتباره واحدا من الوجوه التي جسدت، في مسيرتها، ذلك البعد الإنساني والمهني الذي ميز تجربة السودان الطويلة في استضافة اللاجئين، ولا سيما في شرق البلاد.

وبعد عقود من مغادرته الشواك، ظل السودان حاضرا في ذاكرته وكتاباته، وظلت سنوات العمل في معتمدية اللاجئين جزءا أصيلا من مسيرته، مسيرة امتدت من جامعة الخرطوم إلى الشواك، ومن العمل المهني في خدمة اللاجئين إلى الجامعة والبحث والكتابة في قضايا إريتريا والقرن الأفريقي.

مساعد معتمد اللاجئين بالبحر الأحمر يهنئ مدير الشرطة المجتمعية بالولاية بمناسبة ترقيته:وفد من معتمدية اللاجئين بولاية الب...
25/08/2026

مساعد معتمد اللاجئين بالبحر الأحمر يهنئ مدير الشرطة المجتمعية بالولاية بمناسبة ترقيته:

وفد من معتمدية اللاجئين بولاية البحر الأحمر، برئاسة مساعد معتمد اللاجئين الأستاذ محمد أونور، مقر إدارة الشرطة المجتمعية بالولاية، حيث قدّم التهنئة للعميد إبراهيم محمد يوسف بمناسبة ترقيته إلى رتبة العميد.

وبحث اللقاء سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين معتمدية اللاجئين والشرطة المجتمعية، خاصة فيما يتعلق بتأمين مراكز إيواء اللاجئين، إلى جانب عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون المشترك وتنسيق الجهود بما يسهم في توفير بيئة آمنة ومستقرة داخل مراكز الإيواء، والعمل على تطوير آليات التنسيق في مختلف المجالات ذات الصلة.

من جانبه، أعرب العميد إبراهيم محمد يوسف عن شكره وتقديره للوفد على الزيارة والتهنئة بمناسبة ترقيته، مؤكداً أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين الشرطة المجتمعية ومعتمدية اللاجئين.

وتأتي الزيارة في إطار تعزيز الشراكة بين الجانبين وتوحيد الجهود الرامية إلى حماية اللاجئين وتأمين مراكز الإيواء، بما يعزز الأمن والاستقرار بولاية البحر الأحمر

الأستاذ الطريفي يونس إبراهيم..  إداري من جيل التأسيس بمعتمدية اللاجئين..!ينتمي الأستاذ الطريفي يونس إبراهيم إلى جيل الضب...
25/08/2026

الأستاذ الطريفي يونس إبراهيم.. إداري من جيل التأسيس بمعتمدية اللاجئين..!

ينتمي الأستاذ الطريفي يونس إبراهيم إلى جيل الضباط الإداريين السودانيين الذين تخرجوا في مدرسة الحكم المحلي، ثم انتقلوا بالانتداب إلى معتمدية اللاجئين، في مرحلة كانت فيها الدولة السودانية تعمل على بناء جهاز إداري متخصص للتعامل مع قضايا اللجوء وما يرتبط بها من إسكان وخدمات وحماية.

وهو من أبناء ود مدني، والتحق بجامعة الخرطوم عام 1963، حيث برز منذ سنواته الجامعية الأولى باهتمام فكري وثقافي. وارتبط اسمه في تلك الفترة بصحيفة «عطارد» الحائطية، التي كان من أصحاب المبادرة في إصدارها وتحريرها، في جانب يعكس اهتماماته الفكرية والثقافية إلى جانب مساره الإداري.

بعد الجامعة التحق الأستاذ الطريفي بوزارة الحكم المحلي، وسلك مسار الضباط الإداريين، الذي كان آنذاك من المسارات المهمة لإعداد الكوادر الإدارية في السودان.
ومن هذه المدرسة انتقل الأستاذ الطريفي يونس إلى معتمدية اللاجئين، حيث بدأت إحدى أبرز محطات حياته المهنية.

في الشواك بشرق السودان عمل الأستاذ الطريفي إلى جانب الأستاذ حسن محمد عثمان، أحد أبرز رجال تأسيس إدارة اللاجئين في المنطقة، وتولى العمل نائبًا له.

كانت تلك مرحلة مهمة في تاريخ المعتمدية، إذ كانت برامج اللاجئين تتوسع، وكانت الحاجة إلى كوادر إدارية مؤهلة تزداد، فاستعانت المعتمدية بضباط الحكم المحلي الذين حملوا معهم خبرة العمل الميداني وإدارة المجتمعات المحلية.

وتبقى شهادة الأستاذ الطريفي عن حسن محمد عثمان من أهم الشهادات التي توثق تلك المرحلة. فقد كتب في رثائه يوم وفاته، فوصفه بأنه من «الإداريين الأفذاذ» الذين عملوا في مناطق صعبة وظروف شاقة، وأشار إلى انتدابه إلى معتمدية اللاجئين بشرق السودان، مؤكدًا أنه أسس إدارة اللاجئين بالشواك وأنشأ المعسكرات واختار لها أميز العناصر من الشباب الإداريين.

كما أشاد بإلمامه باتفاقيات وبروتوكولات اللاجئين، ودفاعه عن حقوقهم، واهتمامه في الوقت نفسه بالمجتمعات السودانية المتأثرة بوجود اللاجئين، من خلال دعم خدمات التعليم والصحة والمياه في عدد من المناطق.

وتكتسب هذه الشهادة قيمة خاصة لأنها صادرة عن الأستاذ الطريفي نفسه، الذي كان يعمل إلى جانب السيد حسن محمد عثمان في الشواك. فهي لا تقدم صورة عن السيد حسن محمد عثمان وحده، وإنما تكشف أيضًا عن البيئة المهنية التي عمل فيها الطريفي وأبناء جيله.

في عام 1986 انتقل الأستاذ الطريفي من الشواك إلى ود مدني، بعد تجربته في العمل نائبًا للأستاذ حسن محمد عثمان، ليؤسس هناك مكتب مساعد معتمد اللاجئين، ويصبح أول من تولى هذا المنصب.

وكان إنشاء المكتب محطة مهمة في توسع عمل المعتمدية خارج مركزها التاريخي في الشواك. ولم تكن مسؤولياته محصورة في مدينة ود مدني، وإنما امتدت إلى نطاق جغرافي واسع من مناطق اللاجئين في وسط السودان.

فقد كان المكتب يشرف على ستة معسكرات في منطقة الفاو، وثلاثة معسكرات في منطقة السوكي، وعدد من المعسكرات في منطقة الدمازين، إلى جانب متابعة أوضاع لاجئي المدن في ود مدني والحصاحيصا وغيرها من مدن وسط السودان.

وهذا الاتساع جعل مهمة الأستاذ الطريفي تتجاوز إدارة مكتب محلي، فقد كان مسؤولًا عن شبكة تضم معسكرات متباعدة جغرافيًا ولاجئين يقيمون داخل المدن، وما يتطلبه ذلك من متابعة إدارية وتنسيق مع السلطات المحلية والجهات العاملة في شؤون اللاجئين والخدمات.

وهكذا أسهم مكتب ود مدني في توسيع حضور معتمدية اللاجئين، وربط خبرة العمل التي تشكلت في الشواك بمواقع جديدة في وسط السودان.

بعد مسيرته في العمل الحكومي ومعتمدية اللاجئين، واصل الأستاذ الطريفي حياته المهنية في مجال الإدارة، وانتقل إلى العمل الأكاديمي والإداري في كلية ود مدني الأهلية.

وتولى منصب وكيل الكلية، ثم تطورت المؤسسة إلى جامعة ود مدني الأهلية، واستمر في موقعه الإداري، وأصبح وكيل الجامعة، ولا يزال يشغل هذا المنصب.

وهكذا امتدت تجربته الإدارية من مؤسسات الدولة إلى مؤسسة التعليم الأهلي، وظل حاضرًا في العمل الإداري حتى مرحلة متقدمة من حياته المهنية.

تكشف مسيرة الأستاذ الطريفي عن شخصية جمعت بين التكوين الفكري والخبرة الإدارية. فمنذ سنوات الجامعة كان حاضرًا في النشاط الثقافي، ثم اختار مسار الحكم المحلي، وانتقل منه إلى العمل المتخصص في شؤون اللاجئين، قبل أن يتولى تأسيس مكتب المعتمدية في ود مدني، ثم يواصل مسيرته في الإدارة الجامعية.

ولهذا فإن قيمته في تاريخ معتمدية اللاجئين لا ترتبط بمنصب واحد، وإنما بموقعه ضمن جيل من الإداريين الذين حملوا خبرة الحكم المحلي إلى مؤسسة كانت تتشكل وتتوسع، وأسهموا في نقل العمل من مراكزه الأولى إلى مناطق جديدة.

تمثل سيرة الأستاذ الطريفي يونس إبراهيم مسارًا إداريًا امتد عبر مراحل مختلفة، من الحكم المحلي، إلى العمل في الشواك ضمن الجيل الذي أسهم في بناء برامج اللاجئين بشرق السودان، ثم إلى ود مدني عام 1986، حيث أسس مكتب مساعد معتمد اللاجئين وتولى إدارته أولًا، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى الإدارة الأكاديمية.

ومن الشواك إلى ود مدني، ظل خيط واحد يجمع مراحل مسيرته، العمل الإداري وبناء المؤسسات.

ولهذا يستحق الأستاذ الطريفي أن يُذكر ضمن رجال ذلك الجيل الذي لم يكن دوره مجرد شغل الوظائف، وإنما المشاركة في إنشاء الهياكل التي قامت عليها مؤسسات الدولة، وتوسيع نطاق عملها وخدمة المجتمعات التي عمل بينها.

الأستاذ بابكر عوض الكريم... معلّم اللاجئين، وشاعر الشرق، وحارس ذاكرته..!في تاريخ العمل بمعتمدية  اللاجئين في شرق السودان...
24/08/2026

الأستاذ بابكر عوض الكريم... معلّم اللاجئين، وشاعر الشرق، وحارس ذاكرته..!

في تاريخ العمل بمعتمدية اللاجئين في شرق السودان، برزت أسماء ارتبطت بمراحل مختلفة من مسيرة هذا العمل، منهم من اضطلع بالتأسيس والإدارة، ومنهم من تولى شؤون المعسكرات والحماية والخدمات.
غير أن بعض الشخصيات جمعت بين العمل المهني والإسهام الثقافي والفكري، فتركت أثرًا تجاوز حدود الوظيفة.

ومن هؤلاء الأستاذ بابكر عوض الكريم، ابن الشواك، الذي جمع في مسيرته بين التعليم والعمل في إدارة اللاجئين والشعر والكتابة والبحث في تاريخ وآثار شرق السودان.

غير أن موقع الأستاذ بابكر عوض الكريم في تاريخ اللاجئين يبدأ، قبل كل شيء من تعليم اللاجئين وهو المجال الذي شغل جانبًا مهمًا من حياته المهنية، وجعل منه أحد الوجوه البارزة في هذا القطاع خلال مرحلة مهمة من تطور برامج اللاجئين في شرق السودان.

ابن الشواك..
وُلد الأستاذ بابكر عوض الكريم في مدينة الشواك في 7 ديسمبر 1951، ونشأ في بيئة امتدت صلاتها الاجتماعية والثقافية إلى ما وراء الحدود السودانية.
كان والده سودانيًا ووالدته إريترية من قبيلة الماريا، وعاش في طفولته فترة في أم حجر بإريتريا قبل أن يعود إلى الشواك، حيث أكمل تعليمه الأولي.
ثم انتقل إلى مدينة خشم القربة للدراسة في المرحلة الوسطى، ومنها إلى بورتسودان للمرحلة الثانوية. وهناك بدأت ملامح شخصيته الأدبية والثقافية في الظهور، فبرز اهتمامه بالشعر والقراءة والكتابة والنشاط الثقافي، إلى جانب اهتمام مبكر بقضايا شرق السودان وإريتريا.

ولم تكن إريتريا بالنسبة إلى الأستاذ بابكر عوض الكريم قضية بعيدة أو موضوعًا ثقافيًا عابرًا، فقد كانت جزءًا من تكوينه العائلي والإنساني منذ طفولته.

من التعليم العام إلى إدارة اللاجئين ..

بدأ الأستاذ بابكر عوض الكريم حياته المهنية في مجال التعليم، وعمل مدرسًا للتاريخ والجغرافيا بعد تخرجه في معهد بخت الرضا لإعداد المعلمين.
ثم عاد إلى الدراسة الأكاديمية، فالتحق بقسم التاريخ بكلية التربية في جامعة الخرطوم، وحصل عام 1986 على الدبلوم العالي في التاريخ القديم.

وكان لهذا التكوين أثر واضح في مسيرته اللاحقة، فقد جمع بين خبرة المعلم واهتمام الباحث بالتاريخ، قبل أن ينتقل إلى العمل في فرع التعليم التابع لإدارة اللاجئين.

وهنا بدأت واحدة من أهم مراحل حياته المهنية.

تعليم اللاجئين شكل جوهر تجربته ..

في إدارة تعليم اللاجئين بالشواك، وجد الأستاذ بابكر عوض الكريم مجالًا التقت فيه خبرته التعليمية وصلاته بشرق السودان وإريتريا.

وخلال الفترة التي امتدت تقريبًا من 1987 إلى 1994، تولى مسؤوليات في مجال تعليم اللاجئين، وأصبح من الشخصيات الرئيسية في إدارة هذا الملف.

ولم يكن التعليم في مجتمع اللاجئين مسألة بناء مدارس وإعداد فحسب؛ فقد كان التحدي الأكبر هو ضمان ألا ينتهي المسار التعليمي للطفل اللاجئ عند حدود المرحلة الأساسية، وأن تتاح له فرصة مواصلة تعليمه وبناء مستقبله.
وتنسب إليه سيرته الذاتية المنشورة دورًا في الجهود التي أفضت إلى ترتيبات بين الحكومة السودانية والأمم المتحدة لإتاحة مواصلة أبناء اللاجئين تعليمهم فوق المرحلة الابتدائية في المدارس السودانية، مع توفير الدعم اللازم لإنشاء الفصول والداخليات والتجهيزات التعليمية الأخرى.

كما شارك في حصر أبناء اللاجئين في سن التعليم، وفي تقدير احتياجاتهم التعليمية، والتنسيق بشأنها مع الجهات السودانية والإريترية ذات الصلة.
وهنا تتجلى أهمية تجربة الأستاذ بابكر عوض الكريم، فقد تعامل مع التعليم باعتباره جزءًا من مستقبل اللاجئ، وليس مجرد مجرد خدمة تقدم له أثناء إقامته في المعسكر.

كان السؤال بالنسبة إليه يتجاوز كيف نُعلّم الطفل اللاجئ؟ إلى سؤال أوسع هو كيف نحافظ على حقه في بناء مستقبله، مهما طال أمد اللجوء؟

وهذه الرؤية هي التي منحت تجربته في إدارة تعليم اللاجئين قيمتها الخاصة.

بين السودان وإريتريا..

كانت صلة الأستاذ بابكر عوض الكريم بإريتريا ممتدة من جذوره العائلية إلى حياته الثقافية والمهنية.

فقد عاش طفولته في أم حجر، وظلت له علاقات وثيقة بالمجتمع الإريتري، ثم واصل لاحقًا حضوره في المشهد الثقافي والإعلامي الإريتري.

وتعاون مع القسم العربي في إذاعة صوت الجماهير الإرترية، وشارك في الكتابة والأنشطة الثقافية المرتبطة بإريتريا، كما ظل حاضرًا في مناسباتها الثقافية والوطنية.

وهكذا وجد الأستاذ بابكر عوض الكريم نفسه طوال حياته في منطقة تلتقي فيها ضفتان يعرفهما جيدًا، شرق السودان وإريتريا.

ولعل هذه الخلفية كانت ذات قيمة خاصة في عمله مع اللاجئين الإريتريين، إذ كان يتعامل مع مجتمع يعرف لغته وبيئته وتاريخه، وفي الوقت نفسه يعمل من داخل المؤسسة السودانية التي تدير شؤون اللاجئين.

الشاعر والكاتب..

لم يكن الشعر بالنسبة إلى الأستاذ بابكر عوض الكريم هواية جانبية، بل كان أحد أبرز وجوه شخصيته.

بدأ كتابة الشعر في سن مبكرة، وظلت موضوعات المكان والرحيل والذاكرة والاغتراب والعلاقة بين الإنسان وأرضه حاضرة في تجربته الأدبية.

صدر له ديوان «أروى رنة الفرح المهاجر» عام 2005، ثم ديوان «لا تودعني وسافر» عام 2014.

كما نال جوائز وتكريمات أدبية، من بينها حصوله على المركز الأول في الأدب العربي في مسابقة رايموك الأدبية في إريتريا لعدة أعوام، إلى جانب تكريمات ثقافية في السودان.

وكانت تجربته الشعرية، في جانب منها، انعكاسًا لحياة عاشها بين أماكن وثقافات متجاورة، وظل فيها شرق السودان وإريتريا حاضرين بقوة.

الباحث في تاريخ الشرق وآثاره...

ومثلما قاده تخصصه الأكاديمي إلى التعليم، قادته ذاكرته بالمكان واهتمامه بالتاريخ إلى مجال آخر، مجال البحث في تاريخ وآثار شرق السودان.

كان الأستاذ بابكر عوض الكريم شديد الاهتمام بمنطقتى الأتبراوي والقاش، وبالمواقع التاريخية والأثرية المنتشرة في شرق السودان، وسعى إلى التعريف بها وتوثيق ما استطاع الوصول إليه منها.

وكان يعمل على مشروع بحثي بعنوان:

«الأتبراوي: حضارة متجذرة أم تناقل ثقافات؟»
والعنوان في ذاته يكشف عن طبيعة السؤال الذي كان يشغله، وهو سؤال البحث في جذور الحضارات والثقافات التي تشكلت في هذه المنطقة، وفي التفاعل التاريخي بين وادي النيل وشرق السودان والمناطق المتاخمة لإريتريا.

وهكذا عاد التاريخ الذي درسه ليصبح في أواخر حياته مشروعًا لاستعادة ذاكرة المكان.

سيرة متعددة الوجوه..

عند النظر إلى حياة الأستاذ بابكر عوض الكريم كاملة، يصعب اختزاله في مهنة واحدة.

فهو معلم بدأ حياته المهنية في المدارس، و مسؤول في إدارة اللاجئين جعل من تعليم أبناء اللاجئين محورًا مهمًا من عمله، وشاعر وكاتب عبّر عن رؤيته للإنسان والمكان، وباحث انشغل بتاريخ وآثار المنطقة التي ينتمي إليها.

لكن هذه المسارات لم تكن منفصلة..!
كان الخيط الذي يجمع بينها هو الإنسان والمكان والذاكرة.

ففي تعليم اللاجئين كان مشغولًا بمستقبل الإنسان.

وفي الشعر كان يبحث عن معنى الرحيل والانتماء.

وفي البحث التاريخي كان ينقّب عن ذاكرة المكان وجذوره.

مدينة الشواك، حيث تلاقت فصول حياته..

تبقى مدينة الشواك، بالنسبة إلى سيرة الأستاذ بابكر عوض الكريم، أكثر من مجرد مكان الميلاد.

ففيها بدأ حياته، ومنها تشكل وعيه الأول بشرق السودان، وفي إدارة اللاجئين فيها أمضى واحدة من أهم مراحل حياته المهنية، قبل أن تتسع تجربته لتشمل الأدب والثقافة والبحث التاريخي.

ولذلك فإن الحديث عنه في سياق تاريخ معتمدية اللاجئين لا ينبغي أن يقتصر على كونه موظفًا عمل في قسم التعليم، بل ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره واحدًا من أبناء المنطقة الذين حملوا مسؤولية تعليم اللاجئين في مرحلة مهمة، واستطاعوا أن يجعلوا من التعليم نافذة على المستقبل.

لقد أدرك أن اللاجئ لا يحتاج إلى المأوى والغذاء والحماية وحدها، يحتاج كذلك إلى مدرسة، ومعرفة، وفرصة لمواصلة التعلم، وأمل في حياة تتجاوز سنوات اللجوء.

الرحيل..
ظل الأستاذ بابكر عوض الكريم حتى سنواته الأخيرة حاضرًا في مجالات الكتابة والثقافة والبحث، محتفظًا بشغفه بشرق السودان وإريتريا وتاريخ المنطقة.

وتوفي في القاهرة في ديسمبر 2016 بعد مرض قصير، ثم نُقل جثمانه إلى الخرطوم، حيث ووري الثرى، وشارك في تشييعه جمع غفير من أهله وأصدقائه ومعارفه، إلى جانب ممثلين عن السفارة الإريترية في الخرطوم، في مشهد يعكس اتساع دائرة علاقاته وصلاته التي امتدت بين السودان وإريتريا.

وهكذا انتهت حياة رجل ظل، حتى أيامه الأخيرة، مرتبطًا بالمكان والناس والذاكرة التي حملها معه طوال مسيرته.

لكن أهم ما يبقى من سيرته، في سياق تاريخ معتمدية اللاجئين، هو تلك المرحلة التي وضع فيها خبرته التعليمية في خدمة أبناء اللاجئين، وساهم في توسيع أفق التعليم أمامهم.

لقد كان من جيل آمن بأن التعليم ليس خدمة هامشية في حياة اللاجئ، بل أحد أهم مفاتيح استعادة الإنسان لقدرته على بناء مستقبله.

ومن هنا يستحق الأستاذ بابكر عوض الكريم مكانه في ذاكرة الشواك، لا بوصفه شاعرًا وكاتبًا وباحثًا في تاريخها فحسب، وإنما بوصفه أيضًا معلمًا حمل قضية تعليم اللاجئين، ثم حمل ذاكرة الشرق إلى الشعر والبحث والتوثيق.

الأستاذ بابكر عوض الكريم.. معلّم اللاجئين، وشاعر الشرق، وحارس ذاكرته.

مبارك طلحة المبارك... حارس الحماية الأمين في معتمدية اللاجئين..!؟في تاريخ معتمدية اللاجئين بالسودان، برزت أسماء ارتبطت ب...
24/08/2026

مبارك طلحة المبارك... حارس الحماية الأمين في معتمدية اللاجئين..!؟

في تاريخ معتمدية اللاجئين بالسودان، برزت أسماء ارتبطت بمراحل مختلفة من تطور العمل مع اللاجئين.
بعض هذه الأسماء عرفت بإدارة المعسكرات والمشروعات، وبعضها بالإدارة والمالية، بينما ارتبط آخرون بالعمل الميداني. لكن هناك رجالًا ارتبطت أسماؤهم بصورة خاصة بملف حماية اللاجئين، وهو من أكثر ملفات العمل الإنساني حساسية وأهمية.

ومن أبرز هؤلاء السيد مبارك طلحة المبارك.

لم يكن مبارك طلحة موظفًا عابرًا في معتمدية اللاجئين، وإنما كان واحدًا من رجالها الذين تراكمت لديهم خبرة طويلة في ملف الحماية، حتى أصبح هذا المجال عنوانًا أساسيًا لمسيرته المهنية.

كانت الشواك إحدى المحطات المهمة في مسيرته، حيث عمل مساعدًا لمعتمد اللاجئين خلال الفترة من 1998–2000. وكانت الشواك في ذلك الوقت مركزًا مهمًا لإدارة شؤون اللاجئين في شرق السودان .

لكن الشواك لم تكن نهاية الطريق بالنسبة للسيد مبارك طلحة، وإنما كانت محطة في مسيرة أخذته تدريجيًا إلى مستويات أوسع من المسؤولية.

انتقل مبارك طلحة بعد ذلك إلى العمل في قيادة ملف الحماية بمعتمدية وعمل كمدير لإدارة الحماية. ومع هذا الوضع الجديد أصبح أحد أصحاب الخبرة المتراكمة في قضايا حماية اللاجئين، وشارك في تمثيل السودان في المحافل الإقليمية والدولية المعنية باللاجئين.

وكانت طبيعة هذا العمل تضعه في قلب أكثر القضايا حساسية، حقوق اللاجئين، والحماية القانونية، والتسجيل والتوثيق، ومتابعة أوضاع الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، والتعامل مع القضايا الإنسانية التي تفرزها حياة اللجوء اليومية.

ولهذا فإن وصف مبارك طلحة بأنه «رجل الحماية» في معتمدية اللاجئين ليس مجرد وصف وظيفي، بل هو خلاصة لمسيرة مهنية طويلة ارتبط فيها الرجل بهذا الملف حتى أصبح واحدًا من أبرز أصحاب الخبرة فيه.

ومع تراكم خبرته، تجاوز نطاق عمله حدود المكاتب والمعسكرات السودانية، وأصبح حاضرًا ضمن الوفود الرسمية التي مثلت السودان في المحافل الدولية الخاصة باللاجئين. وهنا تتضح قيمة مسيرته بصورة أكبر، فهو رجل عرف واقع اللاجئين من الميدان، ثم انتقل إلى موقع المسؤولية المهنية عن حمايتهم، وأصبح لاحقًا أحد الوجوه السودانية التي تحمل هذا الملف إلى المحافل الدولية.
ولعل أهم ما يميز هذه المسيرة أنها لم تكن مسيرة مسؤول إداري فحسب، وإنما مسيرة متخصص ظل مرتبطًا بملف واحد شديد الحساسية لعقود، راكم خلاله معرفة واسعة بتعقيدات اللجوء والحماية والعلاقة بين الدولة واللاجئ والمؤسسات الدولية.

ورغم اتساع دائرة عمله، ظل مبارك طلحة ابنًا لبيئته الأولى.
فهو من أبناء جزيرة توتي، ولد فيها وظل مرتبطًا بها طوال حياته. ومع تقدمه في العمر، ورغم سنوات الخدمة الطويلة، ظل ذلك الارتباط بالمكان حاضرًا في حياته.
وحين اندلعت الحرب في الخرطوم، كان مبارك طلحة قد بلغ من العمر ما يجعل مغادرة المدينة أمرًا شاقًا. ومع ذلك ظل مرابطًا في الخرطوم طوال الحرب، ولم يغادرها، حتى توفاه الله فيها.
وهكذا انتهت حياة رجل أمضى عقودًا من عمره في خدمة قضية اللاجئين، متنقلًا بين الميدان والإدارة والمحافل الدولية، لكنه ظل في النهاية وفيًا لمكانه الأول.
من الشواك إلى إدارة الحماية، ومن معسكرات اللاجئين إلى المحافل الدولية، ثم العودة إلى الخرطوم التي اختار أن يبقى فيها حتى النهاية، تبدو سيرة مبارك طلحة المبارك مسيرة رجل حمل مسؤولية الحماية بصمت، وأدى عمله بأمانة، وظل وفيًا لمؤسسته وملفه ومكانه حتى آخر أيامه.
مبارك طلحة المبارك.. حارس الحماية الأمين في معتمدية اللاجئين.

محمد عثمان صالح كوداي... رجل الإدارة المحلية الذي ساهم في تأسيس برنامج اللاجئين بشرق السودان..في تاريخ برنامج اللاجئين ف...
23/08/2026

محمد عثمان صالح كوداي... رجل الإدارة المحلية الذي ساهم في تأسيس برنامج اللاجئين بشرق السودان..

في تاريخ برنامج اللاجئين في السودان، لم يكن تأسيس المشروعات التي قامت في شرق البلاد عملًا قامت به الإدارات المتخصصة في معتمدية اللاجئين وحدها، فقد كان لإدارات الحكم المحلي دورا أساسيا في احتضان هذه البرامج في بداياتها، والتعامل مع التحولات التي فرضها تدفق اللاجئين على المجتمعات والمناطق المستضيفة.

وفي هذا السياق يبرز اسم السيد محمد عثمان صالح كوداي، أحد أبرز رجال الحكم المحلي الذين عاصروا مرحلة التأسيس الأولى لبرنامج اللاجئين في شرق السودان، وكان لوجوده حينها كضابط إداري في الشواك ومسؤول عن إدارة المنطقة دور أساسي فى تأسيس رئاسة إدارة اللاجئين بشرق السودان.

بوجوده كمدير لمجلس ريفي الشواك حينها ،وجد السيد كوداى نفسه في قلب البيئة الإدارية التي شهدت في منتصف سبعينيات القرن الماضي بداية تشكل منظومة إستقبال اللاجئين وإسكانهم في شرق السودان.

كانت الشواك في تلك الفترة تتحول تدريجيًا من مركز إداري محلي إلى مركز رئيسي لبرامج اللاجئين.
وفيها بدأت تتبلور إدارة متخصصة لمشروعات إسكان اللاجئين، تولى السيد حسن محمد عثمان قيادتها مديرًا عامًا، وأصبحت الشواك مقرًا لهذه الإدارة التي اتسع نطاق عملها لاحقًا ليشمل عددًا كبيرًا من مشاريع الإسكان ومراكز الاستقبال في شرق السودان ، من بورتسودان حتى الدمازين.

وهنا تكمن أهمية دور السيد كوداي في هذه المرحلة، فقد كان رجل الإدارة المحلية الذي كان مسؤولًا عن المنطقة عندما بدأت منظومة اللاجئين في التشكل.
ومن موقعه في مجلس ريفي الشواك كما أسلفنا ، عاصر وشارك في التعامل الإداري مع مرحلة انتقال المنطقة إلى مركز رئيسي لإدارة برامج اللاجئين بالسودان.
وكان هذا العمل فى ذلك الوقت يتطلب تنسيقًا وثيقًا بين الإدارة المحلية والأجهزة الحكومية المعنية باللاجئين والجهات الدولية العاملة في هذا المجال، في وقت كانت فيه البنية المؤسسية لبرنامج اللاجئين لا تزال في طور التكوين.
ومع اتساع البرنامج، أصبحت الشواك مقرًا لإدارة مشروعات واسعة لإسكان اللاجئين، ثم تطورت هذه المشروعات خلال السنوات التالية إلى منظومة كبيرة شملت معسكرات ومراكز استقبال ومشروعات إنتاجية وخدمية في مناطق مختلفة من شرق السودان.
كان حينها السيد حسن محمد عثمان أحد أبرز رجال هذه المرحلة، بينما مثل السيد محمد عثمان صالح كوداي الجانب الآخر من المعادلة، اى الإدارة المحلية التي كانت موجودة على الأرض عندما بدأ برنامج اللاجئين في التشكل.
ومن هذه الزاوية تحديدًا تكتسب تجربة السيد كوداى قيمتها التاريخية، فهي توثق دور الإدارة المحلية السودانية في واحدة من أهم مراحل تاريخ اللجوء في البلاد. فقبل أن تصبح إدارة اللاجئين جهازًا متخصصًا له هياكله ومشروعاته وكوادره، كان لا بد أن تتعامل السلطات المحلية مع الواقع الجديد، وأن تستوعب المشروعات التي بدأت تتأسس في مناطقها.
لم تكن مرحلة اللاجئين سوى فصل من مسيرة السيد محمد عثمان صالح كوداي الإدارية الطويلة. فقد واصل بعد ذلك عمله في مجال الحكومات المحلية، وانتقل إلى مواقع ومسؤوليات أخرى في الإدارة بشرق السودان، وظل مرتبطًا بالسلك الإداري والحياة العامة حتى وفاته بالقاهره في سنة ٢٠٢٠م .
وهكذا بقى كوداي حاضرًا في الذاكرة الإدارية لشرق السودان بوصفه رجل الإدارة المحلية الذي عاصر مرحلة تأسيس برنامج اللاجئين في الشواك في منتصف سبعينيات القرن الماضي، وهي مرحلة كانت الشواك فيها تنتقل من مجرد وحدة إدارية محلية إلى واحدة من أهم مراكز العمل الإنساني واللاجئين في السودان بل و في العالم في ذلك الوقت.

إن توثيق سيرة السيد محمد عثمان صالح كوداي لا تقف عند حد سيرة موظف فحسب، وإنما تمثل جانبًا مهما من تاريخ الحكم المحلي في السودان ودوره في تأسيس برامج اللاجئين بشرق السودان.

بالتنسيق مع معتمدية اللاجئين بالبحر الأحمر.. جمعية قلوب متحدة تواصل برامج الإطعام والسقيا:تواصل جمعية قلوب متحدة برامجها...
23/08/2026

بالتنسيق مع معتمدية اللاجئين بالبحر الأحمر.. جمعية قلوب متحدة تواصل برامج الإطعام والسقيا:

تواصل جمعية قلوب متحدة برامجها الإنسانية في مجال الإطعام والسقيا، بالتنسيق مع معتمدية اللاجئين بولاية البحر الأحمر، دعمًا للمتواجدين بمراكز الإيواء وتخفيفًا لمعاناتهم.

وبعد تنفيذ برنامج الإطعام والسقيا بمركز إيواء فلب، واصل فريق الجمعية مبادرته الإنسانية، حيث قدّم وجبة غداء وعصائر لمركز إيواء الصداقة، إلى جانب توفير تنكر مياه للمركز.

وقد وجدت المبادرة قبولًا واستحسانًا واسعًا من المستفيدين، في تأكيد على أهمية تضافر الجهود الإنسانية والمجتمعية لتلبية احتياجات مراكز الإيواء

Address

شارع الجامعة/الخرطوم/السودان
Khartoum
11111

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Commission of refugees Sudan معتمدية اللاجئين السودان posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Organization

Send a message to Commission of refugees Sudan معتمدية اللاجئين السودان:

Shortcuts

Share