27/07/2025
بيان هام:
إعلان حكومة الاستعمار الجديد .. لحظة الحقيقة للسودان ومواجهة شاملة لا رجعة فيها!
إن إعلان عصابات ال دقلو واتباعها فيما يسمى بتحالف تأسيس عن تشكيل "حكومة" في المناطق التي تحتلها ليس مجرد تصعيد سياسي، بل هو إعلان حرب وجودية على الدولة والشعب في السودان في أقصى مراحلها وتتويج لمشروع التقسيم المدعوم خارجياً. هذا التطور ينقل الصراع إلى معركة سيادة كبرى شاملة ضد مشروع استعماري جديد تخطط له عالميا قوى الهيمنة والاستكبار وتنفذه دولة الإمارات العربية عبر وكلاءها ووكيلها المحلي الأكبر (عصابات الد،عم السريع). يستدعي هذا التهديد الوجودي موقفاً حاسماً، يتجاوز تكتلات المصالح والجماعات الانتهازية، التي تتكون من نخب اقتصادية وتجار حرب، ممن التفوا حول الجيش في بورتسودان، ممن يسعون لتقويض جهود استعادة السيادة الوطنية الكاملة لتحقيق مكاسب شخصية.
-توصيف وتحليل الحدث:
في يوم أمس، السبت 26 يوليو 2025، أقدمت قيادة ما يسمى بتحالف تأسيس على إعلان ما أسمته "حكومة إدارة مدنية" في دارفور. هذا الإعلان، في جوهره، يمثل:
الغطاء السياسي لمشروع انفصالي: محاولة يائسة لخلق كيان سياسي موازٍ بهدف فرض أمر واقع انفصالي، يبدأ بدارفور كقاعدة ويسعى لابتلاع أجزاء أخرى من البلاد.
شرعنة اقتصاد الدم: الهدف المباشر هو خلق واجهة "رسمية" لتوقيع عقود بيع الموارد المنهوبة (الذهب، الصمغ العربي، اليورانيوم) مباشرة مع الشركات والدول الراعية، وتحويل اقتصاد النهب والجريمة المنظمة إلى "اقتصاد دولة" معترف به.
محاولة كسر العزلة: تسعى الميليشيا من خلال هذه الخطوة إلى إجبار المجتمع الدولي على التعامل معها كـ"سلطة أمر واقع"، والانتقال من كونها مجرد "طرف في نزاع" إلى "ممثل شرعي" لجزء من البلاد، مما يمهد الطريق للاعتراف الدولي بمشروع التقسيم.
-الأبعاد الاستراتيجية للتهديد (تقييم المخاطر):
على المستوى العسكري: يهدف الإعلان إلى رفع معنويات الميليشيا المنهارة، ومحاولة تجنيد المزيد من المرتزقة تحت وهم "الدولة الوليدة"، وتوفير غطاء "شرعي" لتدفق السلاح النوعي من الراعي الإماراتي (تحديداً) عبر ليبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان، بحيث يصبح دعماً لـ"حكومة" وليس مجرد ميليشيات.
على المستوى الاقتصادي والسياسي: الخطر الأكبر هو تمكين الميليشيا من السيطرة الكاملة على عائدات الذهب التي تقدر بمليارات الدولارات سنوياً، واستخدامها لتمويل آلة حرب لا نهائية، مما يطيل أمد الصراع ويجعل الحسم العسكري أكثر تكلفة.
على المستوى الاجتماعي: يمثل هذا الإعلان تتويجاً لجرائم التطهير العرقي والتهجير القسري الممنهج التي ارتكبتها الميليشيا في دارفور وكردفان والجزيرة. الهدف هو اكراه المجتمعات المحلية تحملها على لعب دور الحاضن الاجتماعي لمشروعهم الكارثي.
على المستوى السياسي: الخطر هو نجاح الضغوط الدولية في فرض تفاوض بين "حكومتين" مما يعني القبول المبدئي بفكرة تقسيم البلاد كحل سياسي.
-تحديد الفاعلين والأدوار:
العدو المباشر: أبرزهم عصابات الدع،م السريع، وتحالف "تأسيس" عموماً الذي يشمل بعض حركات دارفور الانتهازية، والحركة الشعبية شمال -جناح عبد العزيز الحلو، يجب توصيفهم بدقة على أنهم شبكة إجرامية ووكلاء عسكريون لمصالح أجنبية خبيثة، وليس كمجرد طرف سياسي.
- الراعي الاستراتيجي والممول: دول غربية أبرزها الولايات المتحدة وبريطانيا، وإقليمية أبرزها دولة الإمارات العربية المتحدة. وهذه الأخيرة أشهر عقل مدبر وممول ومُسلّح لهذا المشروع -أهدافها واضحة: السيطرة على موانئ السودان وموارده، ومنع قيام دولة قوية على خاصرتها، واستخدام السودان كقاعدة نفوذ في أفريقيا والقرن الأفريقي.
المتواطئون اللوجستيون: أنظمة في دول الجوار (تحديداً تشاد وأوغندا وكينيا وجنوب السودان) تسهل مرور السلاح والمرتزقة مقابل مكاسب سياسية ومادية، وتشكل خاصرة رخوة في أمن السودان القومي.
المجتمع الدولي: تتسم مواقفه بالازدواجية والتقاعس. بعض القوى الكبرى والعظمى (مثل الولايات المتحدة الأمريكية) ترى في إطالة أمد الصراع فرصة لإضعاف السودان وفرض حلول تخدم مصالحها، وتضغط باتجاه "سلام هش" يشرعن حكم الميليشيات.
-الموقف الحاسم:
لقد دخل السودان مرحلة "معركة كسر العظم الكبرى". لم يعد هناك مجال للمناورات السياسية أو الحلول الوسط ، وعلى الشعب قواه الحية خلف خيارات المقاومة الشاملة لمشروع التفكير والتبعية وتجاوز كل من يسعى لاستغلال هذا الوضع من الجماعات الانتهازية والنخب الاقتصادية المتغلغلة حول الجيش في بورتسودان. إما أن نكون أو لا نكون.
عاش السودان حراً، واحداً، ومستقلاً.
حزب الشعب
الأحد، 27 يوليو 2025