31/05/2026
حزب الشعب السوداني – مكتب إقليم دارفور
بيان حول الأحداث المؤسفة بين السلامات وبني هلبة
يتابع حزب الشعب السوداني – مكتب إقليم دارفور بقلق بالغ الأحداث الدامية والاشتباكات المؤسفة التي اندلعت بين مكونات اجتماعية عزيزة علينا جميعاً، ممثلة في السلامات وبني هلبة، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات ومعاناة للمدنيين الأبرياء.
حزب الشعب السوداني يؤكد أن هذه الأحداث ليست معزولة عن الأزمة البنيوية التي تعيشها دارفور منذ سنوات، والتي تتمثل في انتشار السلاح خارج إطار القانون، وتحويل الانتماءات الاجتماعية والقبلية إلى أدوات للصراع العسكري، بدلاً من أن تكون جسوراً للتعايش والتكامل الاجتماعي.
ويرى الحزب أن سياسات التمليش وتسليح المجموعات الأهلية التي شهدتها دارفور خلال السنوات الأخيرة أسهمت بصورة مباشرة في تفكيك سلطة القانون وإضعاف مؤسسات الدولة، وأدت إلى خلق بيئة خصبة للصراعات المحلية والنزاعات المسلحة. كما نرى أن مليشيا الدعم السريع لعبت دوراً أساسياً في ترسيخ هذا الواقع عبر بناء شبكات الولاء المسلح وتغذية منطق القوة العسكرية على حساب الدولة المدنية ومؤسساتها.
إن ما يحدث اليوم يمثل دليلاً جديداً على فشل مشروع المليشيا في إدارة التنوع الاجتماعي أو تحقيق الأمن والاستقرار، ويؤكد أن السلاح الخارج عن سلطة الدولة لا ينتج سوى المزيد من الدماء والانقسام والاحتراب الأهلي.
لقد ظل حزب الشعب السوداني يؤكد باستمرار أن بناء السلام المستدام في دارفور لا يتحقق عبر المليشيات ولا عبر عسكرة المجتمع، وإنما عبر مشروع الدولة الديمقراطية اللامركزية القائمة على المواطنة المتساوية، وسيادة حكم القانون، والتنمية المتوازنة، والعدالة الانتقالية، والاحتكار الشرعي للسلاح بواسطة المؤسسات القومية المهنية وحدها.
حزب الشعب السوداني _ مكتب إقليم دارفور
الأحد 31 مايو 2026