30/05/2026
تصريح صحفي من الأمين العام لحركة المستقبل للإصلاح و التنمية الأستاذ محمد الأمين أحمد
يواجه السودان تحديات كبيرة نتيجة تعثر إدارة عملية الانتقال السياسي بعد 11 أبريل 2019، وما آلت إليه الأوضاع لاحقًا بعد عدوان مليشيا آل دقلو الإرهابية على الدولة السودانية ومحاولتها اختطاف السلطة، تمكنت القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها من ردّ العدوان وإعادة الأمن والاستقرار إلى مساحات واسعة من ربوع الوطن، ولا تزال تواصل جهودها في دحر التمرد وتحرير البلاد من دنس المعتدين.
ومع تصاعد العدوان الخارجي والتدخلات السالبة في شؤون السودان، فإن هذه التحديات تفرض على القوى السياسية وكافة الفاعلين أدوارًا متعاظمة ومسؤوليات جسام تجاه الوطن، من أجل تحقيق الاستقرار المفضي إلى التنمية والرفاه والرخاء.
إزاء هذه التحديات، ندعو جميع القوى السياسية والمدنية الداعمة لمؤسسات الدولة، والتي تقف بثبات إلى جانب الشعب السوداني الأبي وقواته المسلحة في معركة الكرامة والبناء إلى توافق سياسي يمثل معبرا سياسيا للتحديات التي تواجه بلادنا
وسنشرع في جولة واسعة للتواصل مع كافة القوى السياسية والوطنية والكيانات الاجتماعية، دون استثناء، لإدارة حوار وطني مسؤول يهدف إلى تشكيل “كتلة وطنية عريضة” قادرة على قيادة البلاد برؤية موحدة نحو حل شامل لقضايا الوطن.
كما نرحب بالدعوة التي أطلقها رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، للحوار الوطني ونثمنها، ونؤكد أن التحديات الراهنة التي تواجه بلادنا تتطلب إعلاء قيم الوفاق الوطني وتقديم التنازلات من أجل الوطن. كما نؤمن بأن مفتاح الحل يكمن في الحوار الداخلي (السوداني–السوداني)، بعيدًا عن الإملاءات الخارجية، بما يحفظ السيادة الوطنية ويصون وحدة السودان أرضًا وشعبًا.
وسنقدم كذلك رؤية وطنية مسؤولة ومفتوحة للتداول مع الجماهير لإدارة ما تبقى من الفترة الانتقالية، ترتكز على تحقيق السلام المستدام وتأسيس أركان الديمقراطية الحقيقية، وتتضمن خطة واضحة ومحددة زمنيًا للوصول إلى الغايات النهائية التي يتطلع إليها الشعب، وعلى رأسها صياغة الدستور الدائم للبلاد، والتمهيد لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، والعودة إلى الاستفتاء الشعبي كمرجعية أساسية في القضايا المصيرية.
ونؤكد أن هذا الحوار يجب ألا يقصي أحدًا، فـ”الباب مفتوح أمام الجميع” من القوى التي تلتزم بمبادئ الحفاظ على كيان الدولة ودعم مؤسساتها الشرعية، بهدف الوصول إلى حلول شاملة تنهي الأزمات المتراكمة وتضع حدًا لمعاناة المواطن السوداني.
ونجدد موقف حركة المستقبل للإصلاح والتنمية الداعم والمساند للقوات المسلحة السودانية وهي تخوض معارك الشرف لحماية الأرض والعرض، ونؤكد أن تماسك الجبهة الداخلية يمثل السند الحقيقي للجيش في معركة الوجود وبناء مستقبل السودان
محمد الأمين أحمد
الأمين العام لحركة المستقبل للإصلاح و التنمية