08/08/2026
زيارة اتحادية رفيعة إلى القضارف.. وزير الموارد البشرية ومفوض الأمان الاجتماعي يدشنان حزمة واسعة من برامج الحماية والتمكين
القضارف – 7 أغسطس 2026م
في زيارة رسمية حملت أبعاداً اجتماعية وتنموية واقتصادية واسعة، شهدت ولاية القضارف تدشين حزمة متكاملة من برامج الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي والرعاية الصحية ودعم الفئات الأولى بالرعاية، ضمن برنامج زيارة وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الاتحادي الأستاذ معتصم أحمد محمد صالح إلى الولاية، يرافقه مفوض مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر الدكتور محمد علي سالم، وبمشاركة الأمين العام لديوان الزكاة الدكتور يحيى أحمد عبدالله القمراوي، والمدير العام للصندوق القومي للتأمين الصحي الدكتور فاروق نورالدائم، وعدد من المسؤولين إلى جانب قيادات حكومة ولاية القضارف.
وشكّلت الزيارة محطة بارزة في مسار تعزيز الشراكة بين المؤسسات الاتحادية والولائية، وترجمة سياسات الدولة في مجال الحماية الاجتماعية إلى برامج ومشروعات ميدانية تستهدف الأسر الفقيرة والفئات الأكثر احتياجاً، حيث رافق مفوض مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر الوزير في مختلف محطات الزيارة وجولاتها، بما عكس وحدة الجهد الاتحادي وتكامل الأدوار في تنفيذ برامج الرعاية والحماية والتمكين.
انطلاقة من المشروعات الإنتاجية
واستهل الوزير ومفوض مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر برنامج الزيارة بافتتاح معرض المشروعات الإنتاجية، الذي قدم نماذج حية للمشروعات المنفذة لصالح المستفيدين، وعكس الأثر المباشر لبرامج التمكين الاقتصادي في خلق مصادر دخل وتحسين سبل كسب العيش.
وشهد المعرض تدشين مشروعات الاتفاقية الثلاثية التي تجمع مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر وديوان الزكاة ومصرف الادخار والتنمية الاجتماعية، باعتبارها شراكة وطنية تستهدف توحيد الموارد والخبرات وتوسيع نطاق المشروعات الإنتاجية، بما يعزز قدرة الأسر على الاعتماد على الذات ويضعها على طريق الاستقرار الاقتصادي.
وأكد مفوض مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر الدكتور محمد علي سالم أن الاتفاقية تمثل نموذجاً متقدماً للتكامل بين مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن المفوضية تعمل على تحويل برامج الحماية من مجرد استجابة للاحتياج إلى أدوات فاعلة للتمكين والإنتاج ومعالجة جذور الفقر.
الدعم النقدي.. حماية مباشرة للأسر
وفي محطة أخرى، شهد الوزير ومفوض المفوضية تدشين برامج الدعم النقدي المباشر للفئات والأسر المستهدفة، في إطار تدخلات الحماية الاجتماعية الرامية إلى تخفيف الأعباء المعيشية ومساندة الأسر في مواجهة الظروف الاقتصادية.
وتعمل مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر على ربط الدعم النقدي بالتدخلات الإنتاجية والتمكينية، بما يضمن أن تكون الحماية الاجتماعية جسراً للانتقال نحو الاستقرار والاعتماد على الذات.
"عطاء الإحسان".. أكثر من 90 ألف أسرة في دائرة الاستهداف
وتواصلت الجولة بتدشين نفرة "عطاء الإحسان" الخامسة بولاية القضارف، بحضور السيد الوزير ومفوض مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر والأمين العام لديوان الزكاة الاتحادي وقيادات الولاية والوحدات والمؤسسات المشاركة.
وتستهدف النفرة 90,204 أسرة من الأسر الفقيرة والمستحقة في جميع محليات الولاية، بكلفة تقارب 28 مليار جنيه، عبر حزمة واسعة من برامج الحماية والتمكين، تشمل المشروعات الإنتاجية والتأمين الصحي والتمويل الأصغر ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب عدد من المبادرات الاجتماعية والتنموية.
كما شهدت الجولة إطلاق برنامج "العودة إلى الديار" بقيمة 150 مليون جنيه، يستفيد منه نحو 1,500 مواطن، في خطوة تستهدف دعم الاستقرار المجتمعي ومساندة العائدين.
الصحة.. توسيع دائرة الخدمات الطبية
وفي محور الرعاية الصحية، تفقد الوزير الاتحادي ومفوض مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر، برفقة المدير العام للصندوق القومي للتأمين الصحي الدكتور فاروق نورالدائم ومدير فرع الصندوق بالقضارف الدكتور سر الختم الطيب، الخدمات الطبية الجديدة بمجمع المرحوم الدكتور إبراهيم عبدالرحمن الطبي الحديث.
وشملت الافتتاحات قسم المعامل الطبية الذي يضم أكثر من 140 فحصاً، بينها فحوصات متخصصة في الهرمونات والمناعة، إلى جانب قسم زراعة العينات الطبية، وقسم الأسنان وقسم الأشعة السينية، بما يمثل إضافة نوعية للقطاع الصحي ويسهم في رفع مستوى الخدمات التشخيصية والعلاجية وتقليل الإحالات خارج الولاية.
وأكد المدير العام للصندوق القومي للتأمين الصحي أن الصندوق ماضٍ في تطوير المؤسسات الصحية وتحديث بنيتها التحتية وتوفير الأجهزة والمعدات والكوادر المؤهلة، فيما أكد مدير فرع الصندوق بالقضارف أن الخدمات الجديدة ستعزز قدرة الولاية على تقديم خدمات تخصصية للمواطنين.
الأشخاص ذوو الإعاقة.. من الرعاية إلى الدمج
وضمن برامج الرعاية والدمج المجتمعي، شهد الوزير ومفوض مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر تدشين برنامج توزيع المعينات الفنية والعينية للأشخاص ذوي الإعاقة بمقر اتحاد ذوي الإعاقة بولاية القضارف.
واستفاد من البرنامج 460 شخصاً بتكلفة تجاوزت 113 مليون جنيه، إلى جانب دعم مركز الأطراف الصناعية بأكثر من 10 ملايين جنيه، بما يسهم في تعزيز الخدمات التأهيلية لأكثر من 200 مستفيد من المسجلين على قوائم الانتظار.
وأكد الوزير الاستاذ معتصم احمد صالح التزام الدولة بتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودعم مسارات التأهيل والتمكين والدمج المجتمعي، فيما برز الدور المباشر لـ مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر في مساندة هذه الفئة ودعم المؤسسات المتخصصة.
عمال النظافة.. الحماية الاجتماعية تشمل الجميع
وفي ختام المحطات البرمجية، شهد الوزير الاتحادي ومفوض مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر ختام ورشة عمال النظافة التي نفذتها المفوضية بولاية القضارف، والتي ركزت على التوعية المهنية والسلامة والصحة المهنية وتحسين بيئة العمل.
وأكد مفوض المفوضية الدكتور محمد علي سالم اهتمام مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر بهذه الفئة، وتقديرها للدور الذي تضطلع به في خدمة المجتمع، مشيراً إلى أهمية تعزيز الوعي المهني وتحسين ظروف العمل.
من جانبه، أشاد الوزير بالمبادرة، مؤكداً أن مفهوم الحماية الاجتماعية ينبغي أن يشمل مختلف الفئات العاملة والمساهمة في خدمة المجتمع.
جولة ميدانية تختتم يوماً حافلاً
واختتم الوزير الاتحادي ومفوض مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر والامين العام لديوان الزكاة والمدير العام للتامين الصحي افتتاح مخزن ديوان الزكاة و شهد التدشين والافتتاح، عدد من المسؤولين والقيادات الولائية، حيث وقف الوفد على سير المشروعات والخدمات، واطلع على احتياجات تطويرها وتعزيز أثرها على المواطنين.
وعكست زيارة وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية ومفوض مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر إلى ولاية القضارف مستوى متقدماً من الحضور الاتحادي والتنسيق المؤسسي، حيث تضافرت جهود الوزارة والمفوضية وديوان الزكاة ومصرف الادخار والتنمية الاجتماعية والصندوق القومي للتأمين الصحي وحكومة الولاية في تنفيذ حزمة واسعة امتدت من الدعم النقدي والتمكين الاقتصادي والمشروعات الإنتاجية إلى الصحة ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتحسين بيئة العمل.
وتؤكد مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر من خلال هذه المشاركة الواسعة أن الحماية الاجتماعية لم تعد تدخلاً محدوداً في مواجهة الاحتياج، وإنما أصبحت منظومة متكاملة للحماية والتمكين والإنتاج والاستقرار، تعمل المفوضية على قيادتها وتنسيقها وتوسيع شراكاتها، وصولاً إلى تدخلات أكثر كفاءة واستدامة وأثراً في حياة الأسر والمجتمعات المستهدفة.
وشكلت القضارف، من خلال هذه الزيارة والبرامج المصاحبة لها، محطة مهمة في تنفيذ توجهات الدولة نحو تعزيز الحماية الاجتماعية وتوسيع دائرة المستفيدين ودعم الفئات الأكثر احتياجاً، وترسيخ الشراكات الوطنية كأداة أساسية لمواجهة الفقر وتحقيق الاستقرار والتنمية الاجتماعية.