20/01/2026
لديكم مئات، بل آلاف الشهداء في مدينة الفاشر خلال أقل من ثلاثة أشهر. آلاف المفقودين لا يُعرف مصيرهم. أسر كاملة شُرّدت، وبيوت أُحرقت، وأحياء سُوّيت بالأرض.
وفي المقابل. أنتم تتجولون في مواقع الآثار، وتلتقطون الصور، وتبحثون عن المجد الشخصي فوق ركام المدينة!
أي قيادة هذه التي تترك ميادين الدم وتبحث عن الأضواء؟
وأي ضمير يسمح لكم بالسياحة السياسية بينما الفاشر نزفت وأهلها تحت الأنقاض؟ الفاشر لا تحتاج إلى وفود استعراضية، ولا إلى جولات بروتوكولية، ولا إلى صور تذكارية. الفاشر تحتاج رجالاً في الميدان، وقيادة تعرف أن زمن الخطب انتهى، وأن زمن المجاملات سقط، وأن زمن التفاخر الكاذب لا يليق بمدن وقرى تُدفن يومياً. عيبٌ أن يُترك الجرح نازفاً، ويُبحث عن المجد في غير ساحته.
وخزيٌ أن تُستبدل دماء الشهداء بنزهات سياسية.
رحم الله أبطال الفاشر،
ولعنة التاريخ على كل قائد جعل من مأساتهم سلّماً لصعوده الشخصي.