02/08/2024
لَا تَقُومُوا حتَّى تَرَوْنِي، وعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ.
الراوي: أبو قتادة الحارث بن ربعي.
المحدث: البخاري.
المصدر: صحيح البخاري.
الصفحة أو الرقم: 909.
خلاصة حكم المحدث: [صحيح].
------------------
شرح الحديث: الصَّلاةُ هي لِقاءُ المؤمنِ بربِّه سُبحانَه وتعالَى؛ ففيها استِشعارٌ بحالِ الوُقوفِ بيْنَ يَديِ اللهِ تعالَى، وقدْ علَّمَنا نبيُّنا ﷺ آدابَ القِيامِ إليها، كما في هذا الحَديثِ، حيثُ يَنهى النبيُّ ﷺ أصحابَه رَضيَ اللهُ عنهم عن القِيامِ إلى الصَّلاةِ حتَّى يَرَوْه، والمرادُ أنَّ ذلك يكونُ في صَلاةِ الجَماعةِ وحالَ انتظارِ المَأمومِ للإقامةِ؛ حتَّى تكونَ الإقامةُ مُتَّصِلةً بالصَّلاةِ، والمرادُ برُؤيتِه ﷺ : هو تَجهُّزُه وإرادتُه الصَّلاةَ، والنَّهيُ عن القيامِ قبْلَ أنْ يَرَوْهُ؛ لئلَّا يَطولَ عليهم القِيامُ، ولأنَّه قد يَعرِضُ له عارِضٌ فيَتأخَّرُ بسَببِه. والأصلُ أنَّ المأمومَ يَقومُ عندَ سَماعِه للإقامةِ، وأنَّ المُقيمَ لا يَشرَعُ في الإقامةِ حتَّى يَأذَنَ الإمامُ بها، أو حالَ رُؤيتِه إيَّاهُ؛ ففي صَحيحِ مُسلمٍ عن جابرِ بنِ سَمُرةَ رَضيَ اللهُ عنه، قال: «كان بِلالٌ يُؤَذِّنُ إذا دحَضَتْ، فلا يُقيمُ حتَّى يَخرُجَ النبيُّ ﷺ، فإذا خرَج أقامَ الصَّلاةَ حينَ يَراهُ»، دَحَضَت، أي: الشَّمسُ، يُقال: دَحَضَت الشَّمسُ عن بَطْنِ السَّماءِ: إذا زالَت عن وسَطِ السَّماءِ إلى جِهةِ الغَرْبِ.ثمَّ أمَرَهم النبيُّ ﷺ بالسَّكينةِ والطُّمَأْنينةِ حالَ قِيامِهم إلى الصَّلاةِ؛ لأنَّها لازمةٌ عندَ الوُقوفِ بيْن يدَيِ اللهِ سُبحانه وتعالَى، والتحَلِّي بالسَّكينةِ يَستلزِمُ تَرْكَ الاستِعجالِ والسُّرعةِ عندَ القيامِ وإتيانِ الصَّلاةِ.
لتحميل تطبيق الموسوعة الحديثية:
تم اعتماد المنهجية من الجمعية الفقهية السعودية برئاسة الشيخ الدكتور سعد بن تركي الخثلان أستاذ الفقه بجامعة الإمام محمد بن سعود عضو هيئة كبار العلماء (سابقاً)