17/08/2023
بدأت المعركة بالمبارزة كالعادة فخرج من قريش طلحة بن أبي طلحة فبرز له علي رضى الله عنه فقتله فتبعه أخوه عثمان فصرعه حمزة رضى الله عنه فخرج أخوهما أسعد فقتله علي فتقدم الأخ الرابع مسافع فصرعه عاصم بن ثابت ثم التقى الطرفان حيث أبلى المسلمون بلاءا حسنا وخاصة أبو دجانة سماك بن خرشة وعلي بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب رضى الله عنهم الذي اعتبرته قريش عدوها الأول فحملته دم معظم قتلى بدر ومع ذلك انتصر المسلمون وهم قلة وتقهقر المشركون وهم كثرة ثم تحول سير المعركة لصالح المشركين الذين انتهزوا فرصة انشغال المسلمين بجمع الغنائم وخاصة الرماة الذين خالفوا أوامر النبي صلى الله عليه وسلم فتركوا مواقعهم طمعا في المشاركة بجمع الغنائم وبقي عبد الله بن جبير ومعه عشرة رماة رضى الله عنهم فقط فالتف خالد بن الوليد عليهم من وراء الجبل وقتلهم جميعا وانكشف المسلمون فأصابهم العدو وكانت محنة كبيرة أصيب فيها النبي صلى الله عليه وسلم في فكه وفمه وازداد الأمر صعوبة لما شاع مقتل النبي صلى الله عليه في المعركة فانسحب بعض المسلمين إلى المدينة وتشتت البعض الآخر في ميدان المعركة ولكن كعب بن مالك رضى الله عنه صاح بأعلى صوته : يا معشر المسلمين ابشروا هذا رسول الله .. فاندفع المسلمين فرحين بالنبأ السار وكانت المعركة توشك أن تكون لصالح المشركين لولا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجاله بالتجمع في موضع معين في أعلى جبل أحد حتى لا ينفرد بهم المشركون ويقضون عليهم نهائيا فلم يستطع المشركون الالتفاف حولهم وكان التعب قد أنهكهم وأيقن أبو سفيان أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتل في المعركة فنادى المسلمين : يوم بيوم والموعد العام المقبل ببدر فطلب النبي صلى الله عليه وسلم من عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يقول : نعم هو بيننا وبينكم موعد ..