30/11/2025
ومع كل ما يعيشه شعبنا من حصار اقتصادي وتجفيف للموارد، ما زال العجز السياسي والجمود الرسمي واقفًا في مكانه. مؤلم أن نرى هذه القرصنة الإسرائيلية تتواصل عامًا بعد عام، بينما يقف القرار الفلسطيني عاجزًا عن اختراق جدار الأزمة، رغم كل ما قدمته القيادة والحكومة من تنازلات وتسهيلات أملاً في تحريك هذا الملف.
لقد بذلت السلطة الفلسطينية جهودًا دبلوماسية وسياسية، ولكن الحقيقة المرّة أن هذه الجهود لم تُترجم إلى نتائج تُنهي المأساة. لا اختراق، لا إجراءات استثنائية، ولا جهد اقتصادي وطني بحجم الخطر. الشعب يُعاقَب ماليًا كل يوم، والقيادة تكتفي بإدارة الأزمة لا مواجهتها، وكأن الجوع أصبح أمرًا اعتياديًا والظلم مسارًا مقدّرًا!
والأصعب من الأزمة نفسها أن ترى أن من يمسك بزمام القرار ما زال مترددًا، عاجزًا عن إبداع أدوات جديدة أو فرض معادلات جديدة، رغم أن الوضع تجاوز حدود الاحتمال، ورغم أن الموظف الذي لم يعد يجد ثمن الخبز ما زال يذهب إلى عمله خدمة لشعبه ووطنه.
إن التنازلات التي قدمت لم تكن جسرًا للحلول بل تحولت إلى طريق مسدود، لم تفتح بابًا ولا رفعت حصارًا، ولم توقف السطو على أموالنا. اليوم لم يعد الشعب يطالب بالوعود… بل يطالب بالفعل، يطالب بجرأة القرار السياسي، وبخريطة طريق وطنية قادرة على كسر المعادلة لا التكيف معها.
فمن غير المقبول أن يبقى الموظف الجائع هو من يحمي الوطن، بينما تبقى السياسات الرسمية عند حدود التصريحات واللقاءات.
صباحكم محبة ...صباحكم حرية