26/05/2026
ومن سيصدقني ياخديجة !
حين عاد النبي ﷺ من رحلة الطائف مثقلاً بالأذى والتكذيب قال للسيدة خديجة رضي الله عنها كلمات تقطر ألمًا: “ومن يصدقني يا خديجة؟”
لكن الله صدّقه… ثم صدّقه أبو بكر… ثم حمل رسالته رجال ونساء خرجوا من ظلمات الجاهلية إلى نور الإيمان، حتى صار اليوم ملايين المسلمين يلبون من كل فج عميق:
“لبيك اللهم لبيك… لبيك لا شريك لك لبيك”.
انظروا إلى هذا المشهد العظيم في المسجد الحرام … ملايين القلوب تجتمع على كلمة واحدة، ووجهة واحدة، ونبي واحد ﷺ. هذا وحده كافٍ ليخبر الدنيا كلها: أن محمدًا ﷺ لم يكن رجلًا عابرًا في التاريخ… بل رحمة ساقها الله للعالمين.
يا من وفّقكم الله للحج… عودوا بقلوب جديدة، عودوا وأنتم أكثر رحمة، وأصدق لسانًا، وأطهر يدًا، وألين قلبًا. عودوا وانشروا الأخلاق التي جاء بها النبي ﷺ: الصدق، والأمانة، وجبر الخواطر، وإغاثة الملهوف، وبر الوالدين، وإتقان العمل، وحسن معاملة الناس.
فالحج ليس ثوبًا أبيض نخلعه بعد أيام… بل ميلاد روح جديدة تعرف الله حقًا.
واسألوا أنفسكم دائمًا: كيف نفرح قلب نبينا ﷺ وهو في قبره الشريف؟ والجواب: أن نكون صورة جميلة لدينه وأخلاقه.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد بن عبد الله عدد ما لبّى الملبّون، وعدد ما دمعت أعين المشتاقين إليه ﷺ.
الله اكبر الله اكبر الله اكبر
لا اله الا الله
الله اكبر الله اكبر ولله الحمد ❤️