02/06/2026
إلى مديرة مركز خديجة لتحفيظ القرآن الكريم
ما أعظم هذا اليوم، وما أجلَّ هذه اللحظات التي نحتفي فيها بقلبٍ امتلأ بنور القرآن، وروحٍ تعلقت بكلام الرحمن.
هنيئًا لكِ يا حاملة كتاب الله، وهنيئًا لكِ هذا الفضل الذي اصطفاكِ الله له من بين خلقه؛ فليس كل أحدٍ يُرزق حفظ القرآن، وليس كل أحدٍ يُوفَّق للثبات عليه وتعليمه ونشره بين الناس. لقد سرتِ في طريقٍ طويلٍ من الصبر والمجاهدة، حتى أكرمكِ الله بختم كتابه العزيز، فاستحقيتِ أن يُقال لكِ: مباركٌ لكِ هذا الشرف العظيم.
نسأل الله أن تكون آيات القرآن التي حفظتِها نورًا لكِ في الدنيا، وأنسًا لكِ في قبركِ، وشفيعًا لكِ يوم القيامة، وأن يجعلكِ ممن يقال لهم: اقرئي وارتقي ورتِّلي كما كنتِ ترتلين في الدنيا، فإن منزلتكِ عند آخر آية تقرئينها.
مباركٌ لكِ يا من جعلتِ القرآن منهج حياتكِ، ومباركٌ لكِ يا من أفنيتِ وقتكِ في تعلمه وتعليمه، ومباركٌ لكِ هذا الكنز الذي لا يفنى، وهذا الشرف الذي لا يزول، وهذه النعمة التي تعجز الألسن عن شكرها.
نسأل الله أن يبارك لكِ في عمركِ وعلمكِ وعملكِ، وأن يجعل القرآن العظيم شاهدًا لكِ لا عليكِ، وأن يرفع قدركِ به في الدنيا والآخرة، وأن يجمعكِ مع السفرة الكرام البررة، وأن يجعل هذا الإنجاز المبارك فاتحة خيرٍ وبركةٍ وتوفيقٍ إلى أن تلقَي ربكِ وهو راضٍ عنكِ.
فهنيئًا لكِ ختم القرآن، وهنيئًا لكِ حمل كلام الرحمن، وهنيئًا لكِ هذا الاصطفاء العظيم؛ فوالله ما بعد نعمة الإسلام نعمةٌ أعظم من أن يسكن القرآن القلب، ويجري على اللسان، ويظهر أثره في العمل والسلوك.
بارك الله لكِ، وزادكِ من فضله، وجعلكِ من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته. 🌹📖✨