12/01/2026
منقول من
من حوالي شهر كنت قاعدة بتغدى مع اتنين صحاب ما شوفتهمش من سنين، واحدة متجوزة — شيماء، والتانية مش متجوزة — رنا. شيماء كانت عاملة عملية من فترة ومكنتش أعرف… قررنا نزورها في بيتها وصممت نتغدى معاها.
واحنا بنتغدى، شيماء قالت: «يا خبر، نسيت اطلب دوا الضغط لجوزي، هيبات في الشغل ودواه خلص…» مسكت الموبايل وقررت تبعتله دوا. الصيدلي سألها: «عايزة كو تارج تركيز كام؟» شيماء سكتت ثانية وقالتله: «ثواني هفتكر التركيز…» رنا ردت تلقائي: «قوليله 160 على 12.5» اللحظة نشفت. الهوا بقى تقيل.
شيماء قالت للصيدلي: «مع السلامة انت بقى…» وبصت لرنا وقالت بهدوء مخيف: «عرفتي منين التركيز؟» في اللحظة دي أنا ما استنيتش رد… مركزتش في الوشوش… أنا بس بدأت ألم السكاكين من على الترابيزة، مش هزار، حسيت إن في حاجة تقيلة قوي على وشك الوقوع.
رنا وشها احمر، والكلام خانها. شيماء كررت السؤال تاني بنفس النبرة: «عرفتي منين التركيز؟» بعد صمت أطول من قدرتنا على الاحتمال، قالت رنا: «إحنا متجوزين من شهرين… أنا وجوزك…» من غير ولا صريخ، ولا دموع، ولا مشهد محفوظ.
في حركة سريعة وخاطفة، شيماء خطفت تليفون رنا، ورمته في الحمام، وشدت عليه السيفون… مرة، واتنين، لحد ما بقى مش نافع.وقفلت باب الشقة بالمفتاح.. رجعت قعدت مكانها، نشفت إيديها في المنديل، وبكل هدوء، مسكت موبايلها وبعتت رسالة واحدة لجوزها: «تعالى البيت بسرعة… من غير اتصال.»
مش شرط تكتشفي الحقيقة في أوضة نوم زي مشاهد السينما، ولا في تفتيش موبايل جوزك زي أغلب الستات… دي بتنكشف في إجابة سريعة على سؤال ما اتسألش لها، بتيجي من تفصيلة دقيقة جدًا محدش بياخد باله منها… بتيجي ناعمة… عادية… وسط الأكل.
في ستات زي شيماء، لما الحقيقة بتنكشف… مبتنهارش، مبتتوسلش، مبتستناش تبرير… بتقفل كل الأبواب اللي دخل منها الوجع، وتنضف المكان كأن الغلطة متستاهلش حتى تسيب أثر.