25/05/2026
تخليدا للذكرى الحادية والعشرين لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده سنة 2005، ترأس السيد عامل إقليم تيزنيت ،رئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لتيزنيت أشغال اللقاء التواصليا بمقر عمالة الإقليم . الدي ينظم هده السنة تحت شعار:
“حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”.
ويشكل هذا اللقاء مناسبة لاستحضار المسار المتواصل لهذا الورش الملكي الرائد، الذي راكم على مدى أكثر من عقدين مكتسبات مهمة في مجال محاربة الفقر والهشاشة، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتعزيز الإدماج، والارتقاء بالرأسمال البشري، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى جعل الإنسان محور كل السياسات التنموية.
كما يأتي تخليد هذه الذكرى هذه السنة في سياق خاص، يبرز أهمية الحكامة باعتبارها مدخلا أساسيا لتجويد تدخلات المبادرة، وتعزيز الالتقائية بين مختلف الفاعلين، وترسيخ المشاركة المواطنة، وضمان أثر ملموس ومستدام للمشاريع والبرامج على حياة الساكنة.
وعلى مستوى إقليم تيزنيت، تعكس معطيات الحكامة المحلية والإقليمية الطابع الدامج والتشاركي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث تضم هيئات الحكامة الإقليمية والمحلية 150 عضوا، مع حضور مهم للشباب بنسبة 35%، وتمثيلية للنساء بنسبة 21%. كما تتوزع تركيبة هذه الهيئات بين ممثلي الإدارات بنسبة 45%، والمنتخبين بنسبة 29%، وفعاليات المجتمع المدني بنسبة 26%، بما يعكس تنوع الفاعلين وتكامل أدوارهم في التشخيص، والاقتراح، والبرمجة، والتتبع، ومواكبة المشاريع.
وفيما يخص حصيلة المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى الإقليم، فقد بلغ عدد المشاريع المنجزة أو المبرمجة خلال الفترة الممتدة ما بين 2019 و2025 ما مجموعه 431 مشروعا، بكلفة إجمالية تقدر بحوالي 215,38 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بما يناهز 168,43 مليون درهم.
وتوزعت هذه المشاريع حسب البرامج الأربعة للمرحلة الثالثة على الشكل التالي:
-71 مشروعا في إطار برنامج تدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية؛
-79 مشروعا في إطار برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة؛
-173 مشروعا في إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب؛
-108 مشاريع في إطار برنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.
وتبرز هذه الحصيلة الأهمية التي توليها اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لتيزنيت لتنزيل برامج المبادرة وفق مقاربة متوازنة، تجمع بين مواصلة دعم الولوج إلى الخدمات الأساسية، ومواكبة الفئات الهشة، وتشجيع الإدماج الاقتصادي للشباب، والاستثمار في الرأسمال البشري، خاصة من خلال دعم صحة الأم والطفل، والتعليم الأولي، والتحصيل الدراسي.
وقد شكل هذا اللقاء كذلك مناسبة لتقديم عرض من طرف رئيسة قسم العمل الاجتماعي حول تطور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، انطلاقا من توجيهات جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ومرورا بمختلف مراحل هذا الورش الملكي المتجدد، وصولا إلى المرحلة الثالثة التي كرست الانتقال نحو منطق النتائج وقياس الأثر، وجعلت من الحكامة الترابية رافعة أساسية لتجويد الأداء وتحقيق التنمية البشرية المنشودة.
كما يضمن برنامج اللقاء ورشة نقاشية حول موضوع “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: آفاق التجويد”، تروم فتح نقاش جماعي ومسؤول حول سبل تعزيز التنسيق، وتحسين آليات التشخيص والبرمجة والتتبع، وتقوية المشاركة المواطنة، وتثمين أدوار مختلف الفاعلين الترابيين، بما يمكن من بلورة توصيات عملية قابلة للأجرأة لتجويد حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على المستوى الترابي.
ويؤكد إقليم تيزنيت، من خلال تخليد هذه الذكرى، انخراطه المتواصل في إنجاح هذا الورش الملكي الهام، ومواصلة العمل على تعزيز حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بما يجعلها أكثر قربا من حاجيات الساكنة، وأكثر نجاعة في تنزيل المشاريع، وأكثر قدرة على تحقيق أثر ملموس ومستدام لفائدة المواطنات والمواطنين.
#الحكامة