23/07/2025
- هل سبق أن تعجب أحدهم أنك ما زلت صامداً؟!!.، هل شعرت يوماً أن نظرات الإعجاب تخفي دهشة لأنك نجوت من المكائد والأفخاخ؟!...
هل ترغب أن أقدّم لك نسخة بصيغة منشور متكامل وجاهز للنشر على فيسبوك بتصميم بصري أو تنسيق خاص؟
ياعزيز الروح ، ليس كل من يحدق فيك، يحبك.، وليس كل من يصمت عنك، يجهلك..
فثمة نظرات لا تعبر عن إعجاب، بل عن حيرة.، وثمة دهشة لا تأتي من روعة نورك، بل من نجاتك من ظلماتهم.
يا من تمضي في دربك مثقلاً بجراح الماضي، لا تنخدع بالعيون المتربصة.، فالعين قد تبتسم، والقلب يمكر.، وقد يحاوطك المديح، لكن النية مشغولة بإسقاطك..
إعلم أن بعض الأرواح تصاب بالذهول لأنك ما زلت واقفاً، رغم أنهم سقوك كأس الغدر، ووضعوا الحجارة في طريقك، وسرقوا منك لحظات السلام.، لكنهم لم يدركوا أن الناجي لا ينجو بقوته فقط، بل بسر لا يُرى.
إنها يد الله التي ترفق بالقلب النقي.، إنها دعوة أم في جوف الليل.، إنها دمعة صدق رفعتك فوق فخاخهم.
أيا من تحدق فيه العيون بذهول، كن مطمئناً.، فلو لم تكن نوراً، ما إجتمع عليك هذا الكم من الظلال.، ولو لم تكن مؤثراً، ما حاولوا إسكات صوتك.، ولو لم تكن نقياً، ما حاولوا تلويث نقائك.
دعهم في حيرتهم، وامضى.، دعهم يفسرون صمتك ضعفاً، وإنتصارك صدفة، ونجاتك حظاً..
فهم لا يعلمون أن وراء صبرك معارك صليت فيها لا ليُكسر خصمك، بل ليُرمم قلبك.
لا تكن من أولئك الذين يلهثون وراء الإعتراف، فإن الإعتراف لا يصدر من قلوب مُعتمة، بل من قلوب ترى، وتعي، وتحترم..
والحسد أعمى..
والحقد أصم..
والمكر لا يرى سوى ما ينسجه من خيوط الوهم.
ياصديق الدرب، ياصاحب القلب السليم لا تلتفت كثيراً إلى النظرات، فالأنبياء تحدق فيهم العيون ذاتها، وبعضها قالت عنهم مجانين، وبعضها حاول رجمهم بالحجارة.، ولكنهم ساروا، وتركوا خلفهم من حاول إقتلاعهم، فإقتلعته الأيام، وبقي ذكر الطاهرين.
أنت لم تنجو وحدك، بل نجوت بصفائك، بدعائك، بنقاء نيتك، بقلب لم يحمل سوى الحب، حتى لمن أذاه.، فلا تتعجب من عيونهم، فقد حسبوك ستهلك، وها أنت تُزهر..
حسبوك ستحزن، وها أنت تبتسم..
حسبوك ستتراجع، وها أنت تمضي..
وفي كل خطوة، زدهم حيرة.، وفي كل نظرة، إجعلهم يرون أن الله لا يترك عبداً حفظ نوره في قلبه، وأنصت إلى صوت الروح بداخلة.