26/05/2026
في اطار تفاعله مع انشغالات الساكنة وتتبع اوضاع تدبير عدد من الخدمات الاساسية بمدينة تارودانت، اصدر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتارودانت بيانا للرأي العام المحلي يتضمن جملة من المواقف والملاحظات المرتبطة بتدبير الماء، وفضاءات بيع الاضاحي، وقطاع النظافة، داعيا الى مزيد من الجدية والاستباقية في تدبير الشأن المحلي.
#تارودانت #الماء #النظافة
-----
نص البيان:
بيان للرأي العام المحلي:
يتابع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتارودانت، بقلق بالغ، الاوضاع المرتبطة بتدبير عدد من الخدمات الاساسية بالمدينة، خاصة في هذه الظرفية الدقيقة المتزامنة مع موجة الحرارة التي تعرفها المنطقة واقتراب عيد الاضحى المبارك، وما تفرضه هذه المناسبة من حاجيات متزايدة وانتظارات مشروعة للساكنة.
وفي هذا السياق، يسجل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية باسف شديد عدم تهيئة وتنظيم الفضاء الخاص ببيع المواشي والانعام المتواجد بسطاح المدينة، وعدم توفير اي نقطة بيع مؤقتة ومهيأة بجماعة تارودانت، في غياب تام لاي تصور استباقي او تدبير تنظيمي يواكب هذه الشعيرة الدينية والاجتماعية بالشكل المطلوب. وهو ما زاد من تخوفات وتشككات ساكنة تارودانت عن مآلات استمرار “رحبة الاغنام”، بما تمثله من حمولة اجتماعية وتجارية ورمزية داخل المدينة، خاصة وان جماعة تارودانت تعتبر عاصمة الاقليم ومركزه الحضري والاداري الرئيسي، الامر الذي كان يقتضي مستوى اكبر من الجاهزية والتنظيم واستحضار حاجيات الساكنة ومتطلبات السلامة والمراقبة الصحية والبيطرية المرتبطة بهذه المناسبة.
كما يعبر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن قلقه الكبير ازاء الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب خلال فترات النهار، والتراجع الحاد في صبيب المياه خلال الليل، بما اصبح يفاقم معاناة الساكنة بشكل يومي، خاصة في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة، واقتراب عيد الاضحى بما يرافقه من حاجيات منزلية ومعيشية متزايدة. واذ يتابع الاتحاد التوضيحات الصادرة عن الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة بخصوص الاعطاب والتسربات المسجلة على مستوى قناة الجر المائي، فانه يعتبر ان تكرار هذه الاختلالات، في ظرفية زمنية متقاربة، يفرض نقاشا مسؤولا حول نجاعة البنيات التقنية المعتمدة وجودة انجازها وفعالية تتبعها وصيانتها.
وفي هذا الاطار، يثير الاتحاد الاشتراكي الانتباه الى ان القناة المائية الرابطة بين سد اولوز ومدينة تارودانت، والتي انجزت منذ سنوات قليلة فقط ووفق تكنولوجيا وتقنيات دقيقة وحديثة، اصبحت تعرف اعطابا وتسربات متكررة تطرح اكثر من علامة استفهام، وتدعو الى اجراء افتحاص تقني شامل ودقيق لمختلف المقاطع والمنشآت المرتبطة بها، قصد الوقوف على اسباب هذه الاختلالات، وتحديد المسؤوليات التقنية والتدبيرية المرتبطة بها، وضمان استدامة هذا المشروع الحيوي الذي يرتبط مباشرة بالامن المائي للمدينة والاقليم.
وفي ارتباط بالاجواء المناخية الحالية وما تعرفه المدينة من ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، يثير الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الانتباه الى الاشكالات المرتبطة بتدبير قطاع النظافة وجمع النفايات، خاصة في ظل ما تعرفه عدد من احياء المدينة من تأخر متكرر في مواقيت جمع النفايات مقارنة بالتوقيت المعتاد، وهو ما يزيد من معاناة الساكنة ويؤثر على شروط النظافة والصحة العامة. وما يزيد الوضع تعقيدا هو التراكم المرتقب لمخلفات ونفايات عيد الاضحى فوق النفايات المنزلية اليومية، بما قد يخلق ضغطا اضافيا على منظومة التدبير والنظافة بالمدينة.
وفي هذا الاطار، يدعو الاتحاد الى اعتماد مقاربة قائمة على الحذر والاستباقية، عبر تعبئة استثنائية للوسائل اللوجستيكية والموارد البشرية الكفيلة بضمان التدخل السريع والفعال خلال يوم العيد والايام الموالية له، بما يحفظ نظافة المدينة وسلامة الساكنة. كما يتوجه الاتحاد بتحية تقدير واحترام الى عاملات وعمال النظافة، مثمنا المجهودات الكبيرة التي يبذلونها في ظروف مهنية ومناخية صعبة، وما يقدمونه من تضحيات يومية لضمان استمرارية هذا المرفق الحيوي وخدمة الساكنة.
وامام هذه الاختلالات، فان الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتارودانت:
يدعو الجهات المعنية الى استخلاص الدروس الضرورية من هذا الوضع، والعمل مستقبلا على اعداد تصور تنظيمي واضح ومبكر يهم تدبير فضاءات بيع الاضاحي، بما يضمن شروط التنظيم والسلامة وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ويساهم في الحفاظ على الدينامية الاقتصادية والتجارية المرتبطة بهذه المناسبة، وتفادي ضياع مداخيل لا يستهان بها ترتبط باقتناء الاضاحي وما يواكبها من انشطة تجارية وخدماتية تستفيد منها فئات واسعة من الساكنة والمهنيين والتجار بالمدينة.
يطالب الجهات المسؤولة عن تدبير قطاع الماء بالكشف عن الاسباب الحقيقية وراء هذه الانقطاعات المتكررة والاعطاب المرتبطة بقناة الجر المائي الرابطة بين سد اولوز ومدينة تارودانت، خاصة وان هذه البنية المائية انجزت وفق تقنيات حديثة وكان يفترض ان توفر مستوى عاليا من الاستقرار والنجاعة في التزويد. كما يدعو الى اجراء افتحاص تقني مستقل وشامل لمختلف المقاطع والمنشآت والتجهيزات المرتبطة بهذه القناة، من اجل الوقوف على اسباب الاعطاب والتسربات المتكررة وتحديد مكامن الخلل التقنية والتدبيرية.
وفي الان ذاته، يؤكد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ان معالجة اشكالية التزويد بالماء لا يمكن ان تظل رهينة التدخلات الظرفية او اصلاح الاعطاب الآنية فقط، بل تقتضي تعزيز منظومة التخزين المائي الخاصة بالمدينة، عبر الرفع من عدد الصهاريج والخزانات الكبرى المخصصة لتخزين المياه المغذية لتارودانت، وتقوية قدرتها الاستيعابية والتوزيعية. فالمعايير التقنية المعتمدة في تدبير الشبكات الحضرية، خاصة بالمناطق التي تعرف ارتفاعا متزايدا في الطلب على الماء وتفاوتا في الضغط خلال فترات الذروة، تفرض وجود قدرة تخزينية كافية تسمح بتأمين انتظام التوزيع، وامتصاص آثار الاعطاب او التذبذبات الطارئة، وضمان استمرارية التزويد خلال فترات الضغط المرتفع وموجات الحرارة والاعياد والمناسبات الاستثنائية، بما يعزز الامن المائي للمدينة ويحد من هشاشة الشبكة امام الاعطاب المفاجئة.
يدعو الى تعبئة استثنائية لمصالح النظافة، وتعزيز الوسائل اللوجستيكية والموارد البشرية بشكل يضمن التدخل السريع والفعال خلال يوم العيد والايام الموالية له، مع اعتماد تنظيم دقيق ومعلن لمواقيت جمع النفايات ومخلفات الاضاحي بمختلف احياء المدينة، بما يحد من مظاهر التأخر والتراكم ويحافظ على شروط النظافة والصحة العامة. كما يعبر الاتحاد عن تقديره الكبير لعمال وعاملات قطاع النظافة، لما يبذلونه من جهود متواصلة في ظروف تتسم بارتفاع درجات الحرارة وتزايد الضغط المرتبط بهذه المناسبة.
يؤكد ان تدبير الشأن المحلي يقتضي قدرا اكبر من الجدية والاستباقية والتفاعل المسؤول مع انتظارات الساكنة ومشاكلها اليومية.
واذ يجدد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية انحيازه الدائم لقضايا المواطنات والمواطنين، فانه يدعو مختلف الجهات المعنية الى تحمل مسؤولياتها كاملة، والعمل على ضمان الحد الادنى من شروط العيش الكريم والخدمات الاساسية التي تستحقها ساكنة تارودانت.
عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتارودانت