09/04/2022
أنا موحى ما عدت أعرف شيئا عن شيء، طفت و جلت كل مدن هذا الوطن بين قوسين مدنها الكبرى و الصغرى ،أملا في الحصول و العثور على عمل قار اثبت به الاقدام و تهدأ روحي و أحسي بانسانيتي و بانتمائي الوطني، و تتقق بعض اجزاء احلامي التي هي حقوق .......، لكن يظهر لي أن موحى و هو من سكان الواحة؛" واحة غريس من عمق الجنوب الشرقي او ما يطلق عليه "بأسامر "ليس له حظ و لا نصيب في العمل القار ، فكلما تقدم بطلب عمل الا و فشل، فالبلاد اهكلكتها النزعة و الرشوة و الانتهازية و الاتكالية و تجارة الريع و ازدراء الكداح، فقط يمكنك تقديم طلباتك الى إمبراطوريات الإسمنت او ما يطلق عليه العمل الشاق كأنك محكوم عليك بما حكمت عليه الالهة على سيزيف ، فقط لا تصلح الا للعمل الشاق ورفع الاثقال و التذلل لصاحب الورش للحصول على دريهامت معدودة تكاد لا تصل الى جيبك من شدة شحها و كأن كل المدة و الزمن الذي أهدرته في الدراسة كان فقط تسلية للوقت الى ان يقوى عضدك و يشتد عظمك . اننا في هده الرقعة البئيسة من هذه الارض و اعتبارنا أبناء المغرب العميق...ابناء المغرب الضار الغير النافع ، لا نصلح إلا للمجرفة والفأس، وليس لنا أن نحلم أبدا بالشغل الذي يتناسب مع تكويننا ومؤهلاتنا. فقط نتناسى و نتكئ على عبارة " الصبر"
فياليتنا لم ندرس و لم تتعلم ......
مقتطفات من رواية "موحى" محمد لمليح