11/01/2020
🔖
📚 ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻌﺮﻭﺑﺔ ﺗﻐﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﻏﺮﻧﺎﻃﺔ,ولا ﺳﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻧﺰﺡ ﺇﻟﻴﻬﺎ - ﻋﻠﻰ ﺃﺛﺮ ﺳﻘﻮﻁ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ الأندلسية ﺑﻴﺪ ﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ - ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺳﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺒﻄﻮﻥ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ, ﻭﻳﺬﻛﺮ ﻟﻨﺎ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﻴﺐ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﻣﻦ الأنساب ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﻨﺘﻤﻲ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﻫﻞ ﻏﺮﻧﺎﻃﺔ.
ﻭﻳﺼﻒ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﻴﺐ ﺍﻟﻐﺮﻧﺎﻃﻴﻴﻦ ﺑﻮﺳﺎﻣﺔ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ,وحسن الصورة،ﻭﺍﻋﺘﺪﺍﻝ ﺍﻟﻘﺪﻭﺩ,ﻭﺳﻮﺍﺩ ﺍﻟﺸﻌﺮ, ﻭﻧﻀﺮﺓ ﺍﻟﻠﻮﻥ, ﻭﺃﻧﺎﻗﺔ ﺍﻟﻤﻠﺒﺲ,ﻭﺣﺴﻦ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ والإباء, ونبل الكلام وﻳﺘﺤﺪﺛﻮﻥ ﺑﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﺼﻴﺤﺔ ﺗﻐﻠﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ الإمالة.ﻭﻳﺼﻒ ﻧﺴﺎﺀﻫﻢ ﺑﺎﻟﺠﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺮﺷﺎﻗﺔ ﻭﺍﻟﺴﺤﺮ ﻭﺑﻨﺒﻞ الخلال,ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻳﻨﻌﻲ ﻋﻠﻴﻬﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﻨﻦ ﺑﺎﻟﺰﻳﻨﺔ ﻭﺍﻟﺘﺒﻬﺮﺝ ﻓﻲ ﻋﺼﺮﻩ حيث يقول:
وقد بلغن فى التفنن فى الزينة شأوا بعيدا، يسرفن فى الأصباغ والعطور، والتزين بنفيس الحلى.
ـ
وكان اللباس الغالب بين #الأندلسيين شتاء، الملف (نسيج من الصوف) المصبوغ على اختلاف أصنافه وألوانه؛ ويرتدون فى الصيف، الكتان والحرير والقطن والأردية الإفريقية، والمقاطع التونسية، والمآزر المشقوقة
🏵"فتبصرهم فى المساجد أيام الجمع، كأنهم الأزهار المفتحة، في البطاح الكريمة، تحت الأهوية المعتدلة" .
ـ
ﻭﻛﺎﻧﺖ الأمة الأندلسية,ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺣﺘﻰ ﻋﺼﻮﺭﻫﺎ الأخيرة ﺑﺤﻀﺎﺭﺓ ﺯﺍﻫﺮﺓ,ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺜﺎﺭ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ والإعجاب ﻓﻲ ﺳﺎﺋﺮ الأمم الأوروبية ,ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺤﺞ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﺇﻟﻰ ﻣﻌﺎﻫﺪﻫﺎ ﻭﻣﺪﺍﺭﺳﻬﺎ ﻭﺟﺎﻣﻌﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ التلاميذ والطلاب ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺃﻧﺤﺎﺀ #أوروبا .
ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻐﺮﻧﺎﻃﻲ,ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ,ﻳﺪﻳﻦ ﺑﻤﺬﻫﺐ ﻣﺎﻟﻚ,ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻏﻠﺐ ﻋﻠﻰ الأمة الأندلسية ﻣﻨﺬ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺍﻟﻬﺠﺮﻱ,ﺃﻋﻨﻲ ﻣﻨﺬ ﻋﺼﺮ ﻫﺸﺎﻡ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ. ﻭﻟﻢ ﺗﺘﺄﺛﺮ ﻏﺮﻧﺎﻃﺔ ﻓﻲ ﻧﺰﻋﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺬﻫﺒﻴﺔ ولا ﺗﻘﺎﻟﻴﺪﻫﺎ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺍﻟﺴﻤﺤﺔ,ﺑﻤﺎ ﺗﻮﺍﻟﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺳﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺮﺍﺑﻄﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻮﺣﺪﻳﻦ ﺣﻴﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻫﺮ.