المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج

  • Home
  • Morocco
  • Rabat
  • المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج
لائحتا المترشحين المدعوين لاجتياز الاختبار الشفوي لمباراة التوظيف في درجة مراقب السجون مساعد من الدرجة الثانية (مركزي ال...
26/05/2026

لائحتا المترشحين المدعوين لاجتياز الاختبار الشفوي لمباراة التوظيف في درجة مراقب السجون مساعد من الدرجة الثانية (مركزي الدار البيضاء ومراكش)
https://www.dgapr.gov.ma/articles.php?id_menu=37

لائحتا المترشحين الناجحين في مباراة التوظيف في درجة مراقب السجون مساعد من الدرجة الثانية (مركزي أكادير-العيون وطنجة)http...
26/05/2026

لائحتا المترشحين الناجحين في مباراة التوظيف في درجة مراقب السجون مساعد من الدرجة الثانية (مركزي أكادير-العيون وطنجة)
https://www.dgapr.gov.ma/articles.php?id_menu=37

بلاغ صحفيبمناسبة الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، واعتبارا لما تنطوي عليه هذه المناسبة السعيدة من أبعاد دينية واجتماعية راس...
19/05/2026

بلاغ صحفي

بمناسبة الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، واعتبارا لما تنطوي عليه هذه المناسبة السعيدة من أبعاد دينية واجتماعية راسخة في المجتمع المغربي، تعلن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أنه تقرر تمكين السجناء من زيارة عائلية واحدة والتوصل بقفة المؤونة من طرف ذويهم المسموح لهم بالزيارة، وكذا التمثيليات الدبلوماسية والقنصلية بالنسبة للسجناء الأجانب، وذلك ابتداء من ثاني أيام العيد ولمدة أسبوع وفق البرمجة المعتمدة من طرف إدارات المؤسسات السجنية.
وإذ تدعو المندوبية العامة عائلات السجناء وذويهم إلى احترام الضوابط التنظيمية وعدم استغلال هذا الترخيص الاستثنائي لتسريب الممنوعات، فإنها تؤكد أنه سيتم التعامل بحزم مع أي تجاوز، وذلك باتخاذ الإجراءات القانونية في حق كل من تبث تورطه من الزوار في مثل هذه التجاوزات، والإجراءات التأديبية في حق السجناء المعنيين، وذلك ضمانا للأمن والانضباط داخل المؤسسات السجنية.

لائحتي المترشحين الناجحين في الاختبار الكتابي لمباراة التوظيف في درجة قائد السجون مساعد من الدرجة الثانية https://www.dg...
13/05/2026

لائحتي المترشحين الناجحين في الاختبار الكتابي لمباراة التوظيف في درجة قائد السجون مساعد من الدرجة الثانية
https://www.dgapr.gov.ma/articles.php?id_menu=37

30/04/2026

بمناسبة تخليد الذكرى الثامنة عشر لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، تم إنجاز هذا الفيلم المؤسساتي لاستعراض أهم المجهودات المبذولة من أجل تحسين ظروف عمل موظفات وموظفي المؤسسات السجنية، سواء ما يتعلق بتطوير البنية التحتية للمؤسسات السجنية أو تجويد الوضعية المادية والاجتماعية للموظفين من خلال إقرار نظام أساسي جديد.

كلمة السيد المندوب العام بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لإحداث المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الادماج📍السجن المحلي ب...
29/04/2026

كلمة السيد المندوب العام بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لإحداث المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الادماج

📍السجن المحلي ببنجرير - الأربعاء 29 أبريل 2026

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه،

حضرات السيدات والسادة،
يسعدني أن أرحب بكم جميعا في هذا الحفل السنوي الذي نخلد من خلاله الذكرى الثامنة عشرة لإحداث المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وهي مناسبة نستحضر فيها مسارا حافلا بالعطاء، ونتوقف عند محطة جديدة من مسار التحديث والإصلاح الذي يشهده هذا القطاع في سياق وطني متسارع التحولات على مستوى السياسة الجنائية وأدوار المؤسسات السجنية.
وتكتسي هذه الذكرى طابعا خاصا لتزامنها هذه السنة مع افتتاح هذه المؤسسة السجنية الجديدة التي نتواجد بها اليوم السجن المحلي ابن جرير، والتي تشكل إضافة نوعية للخريطة السجنية الوطنية، وتجسيدا ونموذجا ملموسا للرؤية الاستراتيجية الرامية إلى تحديث الفضاء السجني وأنسنته، وتعزيز شروط الأمن، وتوفير بيئة ملائمة لإعادة التأهيل والإدماج.
ثمانية عشر عاما من العمل المتواصل، ولمسار استطاعت فيه المندوبية العامة أن تقطع مع الصورة النمطية السلبية حول السجون، عملت خلالها على التوفيق بين متطلبات الأمن والانضباط ومهام الإصلاح وإعادة الإدماج، وحرصت على جعل المؤسسة السجنية فضاء وورشا للإصلاح والتقويم، وحلقة أساسية في المنظومة الأمنية والحقوقية لبلادنا، مستنيرة في ذلك بالتوجيهات الملكية السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وايده، الذي وضع كرامة السجين وحقوقه في صلب بناء دولة الحق والقانون.
حضرات السيدات والسادة،
إننا لا نقف اليوم لسرد الأرقام والاحصائيات، بل لنستقرئ دلالات التحول العميق في تدبير القطاع وفق رؤية استراتيجية قائمة على التدرج في الإصلاح والانفتاح على التجارب المقارنة، واعتماد مقاربة شمولية توازن بين البعدين الأمني والإنساني والتأهيلي.
فقد آمنت المندوبية العامة منذ إحداثها بأن منطلق الإصلاح هو توفير بيئة عمل لائقة، حيث تم في هذا الصدد، تنفيذ برنامج طموح لتجديد الحظيرة السجنية عبر بناء سجون من الجيل الجديد تستجيب لأرقى المعايير الدولية المعمارية والأمنية، ورافق ذلك قرار بإغلاق المؤسسات المتهالكة ما مكن من تعزيز مكتسبات تحديث وتوسيع البنيات التحتية السجنية.
وفي نفس السياق وتعزيزا لإجراءات أنسنة ظروف الاعتقال تمت مواصلة إجراءات تحسين جودة التغذية والنظافة لضمان كرامة وسلامة المعتقلين، هذا فضلا عن ترسيخ المقاربة الحقوقية في تدبير الشأن السجني عبر تعميم وتكثيف برامج التكوين في مجال حقوق الانسان وتمكين السجناء من آليات التشكي والتظلم، مع الحرص على اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي تجاوزات ذات الصلة بسوء المعاملة.
ووعيا بأهمية الرعاية الصحية، تعمل المندوبية العامة على إرساء استراتيجية شاملة للصحة بالسجون ضمن إطار تشاركي مع مختلف الفاعلين الوطنيين والدوليين، وقد تم العمل على تطوير الخدمات الطبية والنفسية عبر تجهيز المؤسسات بوحدات عصرية وتعزيزها بالأطر شبه الطبية اللازمة رغم تسجيل اكراهات بنيوية على مستوى توظيف واستقطاب الأطر الطبية على المستوى الوطني.
أما على مستوى التأهيل وإعادة الإدماج، فقد تم توسيع برامج التعليم والتكوين المهني والحرفي، مما ساهم في رفع نسب الاستفادة والنجاح، فضلا عن تعزيز الأنشطة الموازية وتنويع البرامج الـتأهيلية وتفريدها من أجل استجابة أكبر لحاجيات مختلف فئات السجناء، كل ذلك مع تعزيز أمن المؤسسات وسلامة السجناء والموظفين من خلال تكريس مقاربة أمنية استباقية وتحديث وسائل المراقبة والتجهيزات وتكثيف عمليات التفتيش والمراقبة لرصد الاختلالات ومعالجتها بالفعالية المطلوبة.
حضرات السيدات والسادة،
سعيا منها لإرساء إدارة سجنية أكثر فعالية وشفافية، عملت المندوبية العامة على اعتماد مقاربات عصرية في التدبير ترتكز على الحكامة والنجاعة ، وقد تم في هذا الإطار، من جهة تحديث التنظيم الهيكلي الذي تم اصداره خلال هذه السنة وذلك بهدف تنزيل الاختصاصات الواسعة التي أقرتها النصوص التشريعية الجديدة، ومن جهة أخرى، تم تعزيز استعمال الوسائل التكنولوجية في التتبع الإداري وتدبير المعطيات ودعم اتخاذ القرار، مع توسيع الشراكات والتعاون على المستويين الوطني والدولي بهدف بناء منظومة سجنية حديثة بمعايير دولية.
وفي سياق التحولات التي تعرفها السياسة الجنائية، حرصت المندوبية العامة على تعبئة مختلف مصالحها المختصة من أجل مواكبة فاعلة لهذه التحولات خاصة المتعلقة منها بمستجدات قانون المسطرة الجنائية المرتبطة بالتخفيض التلقائي للعقوبة والمراقبة الالكترونية، وكذا تنزيل مهامها المرتبطة بتنفيذ العقوبات البديلة والتي دخل القانون الصادر بشأنها مرحلة التنفيذ الفعلي منذ شهر غشت 2025، وهو ما انخرطت فيه المندوبية بكل فعالية من خلال إعمال تنسيق وثيق مع مختلف المتدخلين ، وإرساء الأسس التنظيمية والتقنية والبشرية اللازمة من أجل ضمان التنزيل السليم لمهامها الجديدة.
كما ان التطور الملموس الذي عرفته المنظومة السجنية ببلادنا و انفتاحها جعلها محط اهتمام دولي متزايد تجلى في تقديم عدة بلدان لطلبات عقد شراكات مع المندوبية العامة خاصة منها الافريقية وكذلك من خلال اختيار المملكة لاحتضان مؤتمرات وندوات مرموقة بشراكة مع فاعلين متخصصين كمؤتمر الجمعية الافريقية للسجون المنظم بسجن تامسنا في ماي 2025 و المؤتمر الدولي حول تصميم و تكنولوجيا السجون المنظم بالرباط في ابريل الجاري 2026 بشراكة مع الرابطة الدولية للاصلاحيات و السجون.
حضرات السيدات والسادة،
كما هو معلوم، فإن الموارد البشرية تشكل الدعامة الأساسية لأي إصلاح حقيقي، إذ من خلالها تترجم الاستراتيجيات والبرامج والنصوص القانونية إلى واقع ملموس، وتؤدى بفضلها الرسالة النبيلة في بيئة عمل استثنائية تجمع بين صرامة الأمن وحساسية البعد الإنساني، فقد أضحى موظف السجن فاعلا محوريا في معادلة الأمن العام وفي تكريس الدور الإصلاحي والتأهيلي للمؤسسات السجنية وهي مهام مزدوجة تتطلب وعيا حقيقيا بالمسؤولية ويقظة وحزما في تطبيق القانون.
من هذا المنطلق فقد شكل دخول النظام الأساسي الجديد حيز التنفيذ مكسبا تاريخيا بإقراره بالطبيعة الأمنية والحقوقية الحساسة لهذا القطاع، كما شكل محطة مفصلية في مسار إنصاف وتثمين عمل وتضحيات موظفي السجون ورد الاعتبار لهم بعد طول انتظار، وذلك لما تضمنه من مقتضيات محفزة على مستوى الرفع من نظام التعويضات واحداث تعويض جديد عن التحملات الخاصة فضلا عن فتح آفاق تطوير المسار المهني وفق نظام ترقي محفز ويكرس مبادئ الاستحقاق والمردودية والقيمة المهنية.
وفي إطار استكمال الرؤية المندمجة للنهوض بالأوضاع المادية والاجتماعية لموظفي القطاع وبعد صدور وتفعيل النظام الأساسي الجديد، تخلد ذكرى هذه السنة بحدث استثنائي يتمثل في إصدار القانون رقم 74.24 المتعلق بإحداث وتنظيم مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج والتي ستشكل نقلة نوعية في تدبير الشأن الاجتماعي للموظفين والمتقاعدين واسرهم وحاضنة لهم عبر مواكبة مختلف احتياجاتهم بما يعزز بيئة عمل محفزة وروح الانتماء وترتقي بجودة الأداء.
حضرات السيدات والسادة،
إن ما تحقق من مكاسب لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتيجة عمل تراكمي وإرادة إصلاحية وتعبئة جماعية لكافة مكونات هذا القطاع. ورهاننا اليوم لا يقتصر على تدبير الحاضر، بل يمتد إلى بناء إدارة سجنية حديثة، منفتحة وفعالة، تجعل من الأمن ركيزة، ومن الإصلاح غاية، ومن كرامة الإنسان مبدأ ثابتا لا يقبل المساومة.
وفي صميم هذا التوجه، يبرز الدور المحوري لنساء ورجال هذا القطاع، وما يظهرونه من روح مهنية ومسؤولية عالية تتطلب منا كل الثناء والتقدير، وتثمين ما يبذلوه من جهود وما يقدموه من تضحيات في سبيل أداء واجبهم. كما نستحضر، بكل تقدير وإجلال، أرواح شهداء الواجب من موظفي هذا القطاع، سائلين الله أن يتغمدهم برحمته، وأن يمنّ بالشفاء العاجل على كل من أصيبوا أثناء قيامهم بمهامهم.
واستمرارا لهذا النهج، تؤكد المندوبية العامة تمسكها بالوقوف الدائم إلى جانب موظفيها، خاصة في الظروف الاستثنائية، مع حرصها على التصدي لمختلف أشكال الاعتداءات، وتوفير الحماية اللازمة وكافة سبل الدعم والمؤازرة. كما تدعو جميع المسؤولين والموظفين إلى مواصلة أداء مهامهم بنفس روح الالتزام والتفاني المعهود فيهم، والقيام بأدوارهم التأهيلية والأمنية في إطار احترام تام للقانون.
كما ستواصل المندوبية العامة عملها لتطوير استراتيجيتها من أجل مواكبة التحديات الجديدة، وتعزيز شراكاتها مع مختلف الفاعلين من قطاعات حكومية ومؤسسات وطنية وهيئات قضائية وفاعلين من المجتمع المدني، بهدف دعم جهودها لأنسنة المؤسسات السجنية وتعزيز أمنها ودعم برامج التأهيل لإعادة الإدماج، مع مواصلة ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة القائمة على الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة وتحسين جودة الخدمات.
وختاما، أجدد شكري لكم جميعا على حضوركم ومشاركتكم في تخليد هذه الذكرى، كما أرفع باسمي وباسم كافة أطر وموظفي القطاع آيات الوفاء والإخلاص لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
وفقنا الله جميعا لما فيه خير لبلادنا، وأبقى الله مولانا ذخرا وملاذا لهذه الأمة، وحفظه بما حفظ به الذكر الحكيم، وحفظ ولي عهده الأمير الجليل مولاي الحسن وشد أزره بصنوه الأمير مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، إنه سميع مجيب.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

الكلمة الافتتاحية للسيد المندوب العام لإدارة السجون واعادة الادماج بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي لتصميم وتكنولوجيا السجو...
24/04/2026

الكلمة الافتتاحية للسيد المندوب العام لإدارة السجون واعادة الادماج بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي لتصميم وتكنولوجيا السجون:
بسم الله الرحمن الرحيم؛
حضرات السيدات والسادة،
يشرفني ويسعدني أن أرحب بكم جميعا بالمملكة المغربية، في هذا المؤتمر الدولي حول تصميم وتكنولوجيا السجون، الذي تنظمه الرابطة الدولية للإصلاحيات والسجون، تحت شعار: "إعادة التفكير في السجون من خلال الابتكار والبنية التحتية والتكنولوجيا لبناء مستقبل إنساني قادر على الصمود."
وأود في البدء أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى الرابطة الدولية للإصلاحيات والسجون على اختيارها المملكة المغربية لاحتضان هذا المؤتمر، وهذا دليل على الثقة التي أصبحت تحظى بها تجربة المندوبية العامة في إدارة السجون وإعادة الإدماج، كما أثني على اختيار هذا الموضوع الاستراتيجي الذي يعكس وعيا متناميا بأهمية الابتكار والتكنولوجيا كرافعتين أساسيتين لتحديث هذا القطاع، وذلك في ظل الحاجة الملحة إلى إعادة النظر في النماذج المعتمدة حاليا في تدبير المؤسسات السجنية، بما يضمن التوازن بين متطلبات الأمن والتأهيل والإصلاح.
وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن المملكة المغربية تحتضن عددا من التظاهرات الدولية الكبرى في مجال التكنولوجيا والابتكار، وفي مقدمتها معرض GITEX Africa Morocco، الذي نظم خلال الأيام القليلة الماضية بمدينة مراكش. ويشكل هذا الملتقى منصة دولية رفيعة تجمع صناع القرار، ورواد الأعمال، وخبراء التكنولوجيا، والفاعلين المؤسساتيين، لاستعراض أحدث الحلول الرقمية والابتكارات في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والأمن السيبراني.
ويعكس هذا الحدث البارز انخراط المملكة الراسخ في الدينامية الرقمية العالمية، ويجسد إرادتها القوية في توظيف التحول التكنولوجي كرافعة للتنمية الشاملة، مما يهيئ بيئة وطنية مواتية لاحتضان نقاشات متقدمة حول مستقبل المؤسسات السجنية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
يكتسي هذا اللقاء أهمية خاصة لكونه يشكل أول مؤتمر من نوعه ينظم على صعيد القارة الإفريقية في هذا المجال، مما يجعله محطة بارزة لتعزيز الحضور الإفريقي في النقاش الدولي حول إصلاح المنظومات السجنية، ويفتح آفاقا واعدة لتقاسم التجارب والخبرات، وبناء مقاربات مشتركة تنطلق من خصوصيات القارة وتجيب على التحديات التي تواجهها.
حضرات السيدات والسادة،
لا يخفى عليكم أن تدبير المؤسسات السجنية يواجه على الصعيد الدولي إكراهات بنيوية متشابكة، لم تعد تقتص على الجوانب التدبيرية التقليدية، بل أضحت تعكس تحولات عميقة يشهدها العالم على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، وهو ما يضع مختلف الأنظمة السجنية أمام تحديات متزايدة التعقيد.
وفي صدارة هذه التحديات إشكالية الاكتظاظ، بكل ما يترتب عنها من ضغط متنام على البنيات التحتية وجودة الخدمات، إضافة إلى انعكاساتها السلبية المباشرة على ظروف الاعتقال وعلى نجاعة البرامج التأهيلية، وبالتالي على المجهودات المبذولة من أجل مكافحة ظاهرة العود، وهو ما يطرح بإلحاح مسألة نجاعة السياسات العقابية والتأهيلية التقليدية، ويؤكد الحاجة الملحة إلى تطوير بدائل جنائية وإصلاحية أكثر نجاعة.
يواجه هذا القطاع أيضا التحدي المتمثل في ضعف جاذبية المهن السجنية، وما يترتب عنه من صعوبات في استقطاب الكفاءات المطلوبة التي تساير التحديات التي يواجهها، فنسبة التأطير تبقى ضعيفة جدا في العديد من الأنظمة السجنية بمختلف دول العالم، مع تسجيل تفاوتات فيما بينها، وهو ما يطرح إكراهات حقيقية على مستوى ضمان التأطير الكافي للنزلاء، وتتبع أوضاعهم بشكل فردي وموصول، وتنزيل البرامج التأهيلية بالنجاعة المطلوبة.
من جهة أخرى، يواجه قطاع إدارة السجون بعض مظاهر الوصم الاجتماعي التي لا تقتصر على النزلاء فحسب، بل تمتد إلى المؤسسة السجنية ذاتها، وهو ما ينعكس سلبا على جهود التأهيل لإعادة الإدماج.
وتتفاقم حدة هذه الإكراهات في سياق التحولات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي يشهدها العالم والمتمثلة أساسا في تطور أنماط الجريمة وتسارع وثيرة التحول الرقمي، الأمر الذي يفرض إعادة التفكير في أنماط تدبير المؤسسات السجنية بشكل جذري.
حضرات السيدات والسادة،
إن مواجهة مختلف هاته التحديات والإكراهات تقتضي تطوير البنية التحتية التي تمثل الأساس الذي ينبني عليه وضع وتنزيل مختلف البرامج الإصلاحية، من خلال تصميم مؤسسات سجنية تراعي المعايير الدولية لحقوق الانسان من حيث المساحة وظروف الإيواء لتحقيق الكرامة الإنسانية للسجين، مع تبني مقاربات معمارية تساهم في تخفيف التوتر داخل السجون من خلال الإضاءة الطبيعية والمساحات المفتوحة، مع مراعات متطلبات الاستدامة في تدبير الموارد الطاقية والمائية واستعمال الطاقات المتجددة واعتماد أنماط تدبير قائمة على الابتكار الذي يمكن من تحقيق النجاعة والمرونة والاستجابة لمختلف حاجيات السجناء وتطوير طرق التفكير وأساليب العمل. كما يقتضي ذلك إيجاد أساليب مبتكرة من أجل سد الخصاص في الموارد البشرية، بما في ذلك توظيف الرقمنة في تعزيز قدرات التأطير وتحسين تتبع أوضاع النزلاء والرفع من نجاعة تنزيل البرامج التأهيلية. وستسهم هذه الحلول في تطوير الإدارة السجنية والبرامج التأهيلية وتقليص نسب العود وتعزيز فرص الاندماج الاجتماعي والاقتصادي للسجناء بعد الافراج.
حضرات السيدات والسادة،
في هذا السياق، وانسجاما مع العناية السامية التي ما فتئ يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لقطاع إدارة السجون وإعادة الإدماج، والحرص الموصول لجلالته على صون كرامة النزلاء، والارتقاء بوظائف المؤسسات السجنية بما يجعلها فضاءات للتأهيل وإعادة الإدماج، انخرطت المملكة المغربية في مسار إصلاحي عميق ومتكامل يروم تحديث المنظومة السجنية وفق رؤية استراتيجية واضحة المعالم.
وترتكز هذه الرؤية على إرساء توازن دقيق بين متطلبات الأمن وضمان الكرامة الإنسانية، من خلال الانتقال من منطق تدبير العقوبة إلى منطق بناء مسارات الإدماج، بما يكرس المقاربة التأهيلية كخيار أساسي ضمن السياسة الجنائية، ويجعل من إعادة الإدماج الغاية القصوى لعمل المؤسسة السجنية.
وقد حرصت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج على تنزيل هذه الرؤية الاستراتيجية من خلال إصلاحات هيكلية عميقة شملت تحديث البنيات التحتية وفق معايير حديثة تراعي الكرامة الإنسانية وتستجيب للمعايير الدولية، إضافة إلى تعزيز العرض التأهيلي والتكويني، وتوسيع نطاق الشراكات المؤسساتية، إلى جانب اعتماد التحول الرقمي كخيار استراتيجي محوري في تدبير المؤسسات السجنية.
وفي هذا الإطار، تم إرساء منظومة رقمية متكاملة ترتكز على أنظمة معلوماتية مندمجة وقاعدة بيانات مركزية آمنة، تمكن من تجميع وتحيين المعطيات المرتبطة بالوضعيات القانونية والصحية والاجتماعية والتأهيلية للنزلاء، وذلك بما يتيح تتبعا آنيا ودقيقا لمساراتهم داخل المؤسسة السجنية، ويساهم في تحسين جودة اتخاذ القرار، وتعزيز التدبير الاستباقي، والرفع من نجاعة مختلف التدخلات.
كما تم تطوير خدمات رقمية موجهة لفائدة النزلاء وأسرهم، من خلال إرساء منصات إلكترونية مندمجة تشمل خدمات الزيارة عن بعد والشراءات الإلكترونية والمساطر الإدارية، بما يضمن تسهيل الولوج إلى الخدمات وتقليص آجال المعالجة وتحسين الخدمات المقدمة إلى المرتفقين وتعزيز الشفافية في تدبير العلاقة مع المحيط الخارجي إلى جانب تمكين عائلات النزلاء من التقدم بالشكايات والتظلمات عبر البوابة الإلكترونية للمندوبية العامة في إطار آلية رقمية تفاعلية تعزز قنوات التواصل والتفاعل.
وفي المجال الصحي، شكل اعتماد التطبيب عن بعد تحولا نوعيا في نمط تقديم الخدمات الطبية داخل المؤسسات السجنية، حيث أتاح الولوج إلى استشارات طبية متخصصة في آجال وجيزة، وضمن استمرارية التتبع الصحي للنزلاء، مع تقليص الحاجة إلى التنقلات الخارجية وما يرافقها من إكراهات أمنية ولوجستيكية، فضلا عن إرساء أنظمة رقمية لتدبير المواعيد والملفات الطبية ومراقبة مخزون الأدوية.
وعلى مستوى تتبع الملفات القضائية لنزيلات ونزلاء المؤسسات السجنية، تم اعتماد المحاكمة عن بعد كآلية لتسريع وتيرة البت في القضايا ومعالجة الإكراهات الأمنية واللوجستيكية المرتبطة بنقل السجناء، مع الحرص على ضمان شروط المحاكمة العادلة، وذلك من خلال تجهيز فضاءات مخصصة داخل المؤسسات السجنية، مزودة بالتجهيزات التكنولوجية اللازمة لضمان جودة التواصل عن بعد ونجاعة التنسيق مع مختلف المتدخلين في المنظومة القضائية.
أما على المستوى الأمني، فقد تم تحديث المنظومة الأمنية عبر إدماج تكنولوجيا متقدمة، تشمل أنظمة المراقبة الذكية وكاميرات عالية الدقة وتقنيات التعرف البيومتري، إلى جانب إحداث قاعات مركزية للمراقبة تشتغل بشكل متواصل، بما يتيح رصدا آنيا للحركية داخل المؤسسات، ويساهم في تحسين تدبير المخاطر ورفع مستوى اليقظة.
كما تم تعزيز وسائل التدخل والتفتيش باعتماد تجهيزات حديثة ومتطورة تشمل أجهزة غير فتاكة وتقنيات ذكية للتفتيش والمراقبة، بما يمكن من تنفيذ العمليات الأمنية بشكل أكثر دقة وفعالية، مع تقليص المخاطر وضمان احترام الضوابط المهنية والمعايير الحقوقية في استعمال القوة.
ومن جهة أخرى، تم اعتماد المراقبة الإلكترونية عبر السوار الإلكتروني كآلية حديثة في تنفيذ العقوبات البديلة، بما يتيح إمكانية تتبع المحكوم عليهم خارج أسوار المؤسسة السجنية ويساهم بشكل ملموس في تقليص الاكتظاظ والحفاظ على الروابط الأسرية وتعزيز فرص الإدماج الاجتماعي والاقتصادي.
وفي المجال التأهيلي، تم إحداث أقسام رقمية ومنصات تعليمية تفاعلية، مع اعتماد نمط التعليم عن بعد من خلال مجموعة من الآليات التكنولوجية من قبيل إحداث استوديوهات بالمؤسسات السجنية تمكن النزلاء من الاستفادة من برامج تعليمية وتكوينية متنوعة تعتمد التعلم الذاتي والمؤطر وتواكب التحولات التي يعرفها سوق الشغل، بما يرفع من قابلية تشغيلهم ويعزز حظوظ اندماجهم بعد الإفراج.
وقد أفرز هذا المسار الإصلاحي المندمج تحولا ملموسا في نمط تدبير المؤسسات السجنية، من خلال اعتماد نموذج حديث يقوم على الرقمنة والنجاعة والانفتاح والتدبير المبني على المعطيات، بما يعزز فعالية مختلف التدخلات التدبيرية والبرامج التأهيلية ويحسن ظروف اعتقال النزلاء.
وقد برهنت المقاربة المعتمدة، لاسيما خلال فترة جائحة كورونا، عن نجاعتها ومرونتها في ضمان استمرارية المرفق السجني والحفاظ على التوازن بين متطلبات الأمن وصون الحقوق، الأمر الذي مكن من تدبير هذه المرحلة الاستثنائية بنجاعة وفعالية عاليتين.
وفي سياق متصل، يتم العمل حاليا على مشروع إرساء منصة رقمية وطنية مشتركة ومؤمنة تجمع مختلف الشركاء المعنيين بتنفيذ السياسة الجنائية بالمملكة، بما يتيح تعزيز التنسيق وتبادل المعطيات بشكل آني وفعال، بما يكرس حكامة مندمجة قائمة على التكامل بين تدخلات مختلف الشركاء المؤسساتيين، وذلك على غرار الأسلوب والآليات المعتمدة في تنفيذ وتنزيل القانون رقم 22.43 المتعلق بالعقوبات البديلة.
وفي إطار الحرص على تمكين المشاركين في هذا المؤتمر من الاطلاع الميداني على نماذج مجسدة لهذا التوجه الإصلاحي، برمجت اللجنة المنظمة زيارة إلى المؤسسة السجنية تامسنا، المتواجدة بضواحي مدينة الرباط، والتي تعد نموذجا من الجيل الجديد من المؤسسات السجنية، تم تصميمها وفق معايير حديثة تراعي متطلبات أنسنة ظروف الاعتقال وإعداد محيط ملائم لتنزيل برامج التأهيل لإعادة الإدماج.
حضرات السيدات والسادة،
إن التحول الذي يشهده قطاع إدارة السجون وإعادة الإدماج باعتماد الآلية التكنولوجية يفتح آفاقا واعدة لبناء نماذج تدبير جديدة أكثر نجاعة وإنسانية، لكنه يطرح في المقابل تحديات موازية غاية في التعقيد، لاسيما ما يتعلق منها بضمان استدامة الأنظمة الرقمية، ومواكبة التطور المتسارع للتكنولوجيات، وتعزيز منظومات الأمن السيبراني، وتطوير آليات التقييم والمراقبة والحاجة إلى تأهيل الموارد البشرية لمواكبة هذا التحول، من خلال الاستثمار في التكوين الأساسي والمستمر، وتعزيز الكفاءات الرقمية، وترسيخ ثقافة مهنية قادرة على التفاعل مع متطلبات التدبير الحديث.
إن رهاننا اليوم يتمثل في بناء منظومة سجنية حديثة قوامها الابتكار ودعامتها بنية تحتية متطورة وآلياتها تكنولوجيا متقدمة وغايتها الأساسية صون الكرامة الإنسانية والرفع من مستوى نجاعة البرامج الإصلاحية والتأهيلية للإدماج.
إن أملنا كبير في أن يشكل هذا المؤتمر الدولي فضاء حقيقيا لتبادل التجارب والخبرات، ومنصة للحوار البناء، بما يمكن من بلورة توصيات عملية ومقاربات مشتركة قادرة على مواجهة التحديات التي يطرحها هذا القطاع على المستويين الإقليمي والدولي.
وإذ أجدد في ختام هذه الكلمة الترحيب بكم جميعا في المملكة المغربية، فإنني أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى كافة السادة المحاضرين والمشاركين والمنظمين والداعمين، وكذا إلى مختلف وسائل الإعلام التي تواكب أشغال هذا المؤتمر.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

يمكنكم الاطلاع على النتائج النهائية للمترشحين الناجحين في مباراة التوظيف في درجة مراقب السجون مساعد من الدرجة الثانية (م...
11/04/2026

يمكنكم الاطلاع على النتائج النهائية للمترشحين الناجحين في مباراة التوظيف في درجة مراقب السجون مساعد من الدرجة الثانية (مراكز فاس ووجدة وبني ملال-الرشيدية)
https://www.dgapr.gov.ma/articles.php?id_menu=37

26/03/2026

لائحتي المترشحين الناجحين في الاختبار الكتابي لمباراة التوظيف في درجة مراقب السجون مساعد من الدرجة الثانية (مركزي الدار البيضاء ومراكش)

https://www.dgapr.gov.ma/articles.php?id_menu=37

06/02/2026

يمكنكم الاطلاع على اللوائح الأولية للمترشحات والمترشحين المقبولات/ين لاجتياز مباراة التوظيف في درجة مراقب السجون مساعد من الدرجة الثانية (ذكور وإناث) التي ستجرى بتاريخ 15 فبراير 2026.

https://www.dgapr.gov.ma/articles.php?id_menu=36

Address

زاوية شارع العرعار و زنقة الجوز الرياض/ص. ب./الرباط
Rabat
123

Opening Hours

Monday 09:00 - 17:00
Tuesday 09:00 - 17:00
Wednesday 09:00 - 17:00
Thursday 09:00 - 17:00
Friday 09:00 - 17:00

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Organization

Send a message to المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج:

Share