27/02/2026
https://www.facebook.com/share/1Kfd4TX4GS/
🔴 التراجع لا يُغلق الملف… بل يفتحه.
ليس كافيًا أن يُسحب قرار إزالة كلمة التوحيد من سيارات نقل الأموات، وكأن الأمر زلة إدارية عابرة.
القضية أعمق من ذلك، لأنها تمسّ مرجعية الدولة نفسها.
إن دستور المملكة ينص صراحة في فصله الثالث على أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، والدولة تضمن لكل واحد حرية ممارسة شؤونه الدينية.
كما أن نظام إمارة المؤمنين ليس رمزًا بروتوكوليًا، بل هو ضمانة دستورية لحماية الدين وصيانة الثوابت الجامعة للأمة.
وعليه، فإن أي توجيه إداري يمسّ شعيرة ظاهرة أو رمزًا عقديًا متجذرًا في وجدان المغاربة — ككلمة التوحيد — لا يمكن اعتباره “تفصيلاً تقنيًا”، بل هو:
مخالفة لروح الدستور ونصّه
مساس بالثوابت الجامعة
استفزاز لمشاعر شعبٍ ارتبط دينه بهويته عبر القرون
التراجع خطوة، نعم.
لكن دولة المؤسسات لا تكتفي بالتراجع، بل تفتح تحقيقًا، وتُحدد المسؤوليات، وتُفعّل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
لأن الأمر ليس مجرد كتابة على مركبة،
بل هو سؤال سيادة رمزية:
من يملك صلاحية المساس بما يُجمع عليه المغاربة دينيًا؟
وبأي سند قانوني؟
إن الصمت عن تحديد الجهة الآمرة يفتح الباب أمام سابقة خطيرة:
أن تتحول القرارات ذات الطابع الهوياتي إلى اجتهادات إدارية عابرة بلا مساءلة.
نحن لا نبحث عن تصعيد،
ولا عن فوضى،
بل عن احترام الدستور، وصيانة المرجعية، وتحصين المجال العام من العبث غير المسؤول.
دين المغاربة ليس موضوع تجربة،
ولا مجالًا لاختبار ردود الأفعال.