الإتحاد الجمعوي العالمي

الإتحاد الجمعوي العالمي est une page pour unir les associations international pour l'objectif d'échange d'expériences dans

عبد الحق المريني :أصداء معركة وادي المخازن في الشعر المغربيlmriniتاريخ المغرب سلسلة من الملاحم الحربية والمعارك الضارية ...
26/08/2013

عبد الحق المريني :أصداء معركة وادي المخازن في الشعر المغربي

lmriniتاريخ المغرب سلسلة من الملاحم الحربية والمعارك الضارية خاضها أهله ليحافظوا على وحدة بلادهم، وليقفوا سدا منيعا أمام التسربات الأجنبية عبر شواطئه، وليحملوا الرسالة الإسلامية التي حمل لواءها إدريس الفاتح ولينشروا ذيول هذه الرسالة في الأندلس شمالا وفي الأقاليم الصحراوية إلى السنغال جنوبا.

ولم تكن حركة النضال والجهاد هذه تقودها الدولة فحسب وتخوض غمارها القوات النظامية، بل كثيرا ما اخذ المجاهدون على عاتقهم هذه المهمة الشاقة والعسيرة والنبيلة في نفس الوقت، واذكوا في نفوس المغاربة الشعور الديني والوطني ليجاهدوا في سبيل الله وليدافعوا عن عزة الإسلام وكرامة بلادهم حتى تكون فتنة ويكون الدين كله لله.

ذلك أن المغاربة –كما عرفوا عبر تاريخهم المجيد- لا يركنون للاستسلام واليأس، وإنما دأبهم أن يصبروا ويصابروا ويستلهموا من ذخيرة إيمانهم القوي روافد من القوة والبأس الشديد لمجابهة التحديات ومطاردة الانكسارات.

ففكرة الجهاد والنضال والمقاومة هي فكرة سادت تاريخ المغاربة وسايرت عصورهم ودولهم، فلم تنقطع أبدا حركة الجهاد والمقاومة داخل المغرب وخارجه: في الأندلس وفي إفريقية وفي السودان نضال مستمر من أجل الاستقلال والدفاع عن الإسلام وإغاثة المستجيرين من الجيران الذين عجزوا عن رد العدوان وحماية الأهل والبلد.

فجذبت فكرة الجهاد المجاهدين المغاربة بألقها ودفعتهم إلى استرخاص أرواحهم في سبيلها غير جزعين من بأس أعدائهم مومنين بأن كل شيء قدر تقديرا.

وكان هدفهم من جهادهم ليس لدوافع عدوانية وإنما هو إحساس غريزي لإعلاء كلمة الله- وكلمة الله نصرة الحق وإقرار العدالة وإحلال السلام- ولنشر دينه القويم وحماية دعوته ولقتال أعداء الإسلام جهادا في سبيل الله، وحبا في الاستشهاد حتى يلقوا ربهم شهداء وينعموا بما وعدوا به من جنان تحت ظلال السيوف وآخرة هي خير وأبقى.

ولما كان الجهاد في سبيل الله يحقق بوسيلة النفس أو المال أو السلاح أو حتى باللسان فقد جاهد أدباء المغرب بلسانهم وقلمهم دفاعا عن المغرب وحريته وعزته ودينه وإسقاطا لأعدائه والمعتدين عليه.

وكانت"حركتهم" الأدبية قوة دافعة يغذيها الإيمان العميق والإحساس بضرورة الانطلاق برسالة النضال والجهاد إلى المغاربة كافة.

فواكب الأدب المغربي وخاصة الشعر المغربي "مسيرة المغرب الجهادية" وعبر على أن المغرب كان مسرحا لسلسلة من النضالات المتواصلة التاريخية، وخلد في طي دواوينه ملاحم رائعة لبطولات الجيوش المغربية وبلائها في ميادين الجهاد والاستشهاد داخل البلاد وخارجها، وارتبط شعر الجهاد والمقاومة ارتباطا وثيقا بحياة المجاهدين في الدفاع عن حوزة البلاد والذود عن حماها ومحاربة أعداء المسلمين وحماية راية الإسلام في العدوتين: المغرب والأندلس.

فكان شعر الجهاد والمقاومة جزءا صميما من حياة المغاربة ونضالهم وصوتا مدويا لجهادهم، ولسانا معبرا عن إرادتهم وسلاحا منافحا عن شرفهم. وكانت كل قصيدة من قصائده مربوطة بحادث يمت إلى تاريخه النضالي من قريب أو من بعيد.

وبذلك كان شعر الجهاد والمقاومة غزيرا ووفيرا، قويا ورفيعا، واقعيا وحيا- خياليا ولا صوريا- ملأ بطون دواوين الشعراء وأراجيز الناظمين ومصنفات الكتاب ورسائلهم وكتب المؤرخين وأسفار الأدباء منهم، وأصبح وثيقة تاريخية تؤرخ لمراحل حية من تاريخ المغرب الجهادي والنضالي وتخلد ما لم يستطع النثر أن يخلده أناشيد للبطولة والعزة والمجد.

وإذا قطعنا مراحل الجهاد والمقاومة من الفتح الإسلامي على نهاية الوجود المغربي بالأندلس نجد أن العدوان الخارجي على المغرب-لا سيما الاسباني منه والبرتغالي، جاء كرد فعل انتقامي للوجود المغربي السابق في الأندلس بصفة عامة. وكان العدوان موجها مباشرة بالدرجة الأولى للمغرب لأنه كان أكبر مدافع عن الأندلس راسخا على أرضها وبين أهليها.

وهكذا استغل البرتغاليون ضعف الدولة المغربية وفوضى الحكم التي ضربت أطنابها في خضم الصراع الحد بين الوطاسيين ووزراء بني مرين فقاموا بالهجوم على السواحل المغربية الأطلسية. وفي هذه الظروف الحرجة تأسس رباط للجهاد في شفشاون واستطاع أهل الرباط من المجاهدين أن يصدوا منه بقيادة بني راشد، التوسع البرتغالي الذي كان يهدف إلى الوصول إلى فاس مقر دار الملك وكعبة العلم والفكر. وقد تعززت هذه الحركة الجهادية بفلول الأندلسيين النازحين إلى العدوة المغربية (1018 ه – 1609 م). وقام الاسبان بنفس الهجوم على السواحل "الأبيض المتوسط" حسب الاتفاق المبرم بين البرتغال والاسبان، لتحديد مناطق الغزو المسيحي بإفريقيا سنة 894 ه – 1494م. وكان لغزو السواحل المغربية من لدن البرتغال والاسبان، وعجز الدولة الوطاسية عن تحريرها ومقاومة الغزاة المعتدين عليها- لضعف أمرها وتناحر أمرائها- رد فعل قوي في نفوس المغاربة الذين انتفضوا للجهاد في معارك عنيفة. وقد قاد فورته علماء وصلحاء ومتصوفة وشرفاء متطوعون في سبيل الله- كأشراف بني راشد في جبل العلم بالشمال المغربي والإشراف الجزوليين بجنوبه في سوس- ولما كان الشرفاء السعديون يحتلون في نفوس هؤلاء المجاهدين مكانة مرموقة –لشرف نسبهم- لجأوا إلى إقناعهم بقبول تولي الملك عليهم لتنظيم مقاومة حربية جديدة ضد النصارى الذين احتلوا معظم الموانئ المغربية، ولتأسيس دولة سعدية محكمة وقوية تتبنى شؤون الدولة المغربية المدنية منها والحربية.

وقد قال الإمام عبد الله الهبطي الذي عاصر العهد السعدي منذ أوله في هذا المعنى:

فرحم الله أميرا قد سلك ***نهج الهدى وما سواه ترك

فإن رأى أمرا يضر بالمسلمين****سدده ولم يكن في الغافلين

وما أحوج الورى لدى شر الزمان****إلى إمام قائم بالقرآن



وفي هذا "الخضم العارم" انبرى الأشراف السعديون- من قلب الجنوب المغربي لوصل حاضرة مراكش بحاضرة فاس- ولقيادة ثورة مسلحة وحركة جهادية منظمة ضد البرتغاليين.

وقد اعتمد السعديون على الجنوب المغربي وعلى رجاله وشعرائه وأدبائه، ولم يبق أي اتصال بالأندلس ورجالها، واقتصر المغرب السعدي على الدفاع عن الوطن وحمايته ومحاربة المتحالفين مع أعدائه ومقاومة المغيرين على سواحله. وأصيب الأدب السعدي بشيء من الخمول والركود لاضطرار أهله من علماء وفقهاء وكتاب وخطباء وشعراء إلى المشاركة في حركات الجهاد ورفع بنودها.

ولما تولى الملك أبو عبد الله محمد المتوكل ملك المغرب دخل إلى طنجة وتقرب من البرتغاليين، وفر عند "الطاغية" سبستيان البرتغالي واستنجد به ضد عمه أبي مروان عبد الملك المعتصم. فاشترط عليه الملك البرتغالي أن يكون للبرتغاليين سائر السواحل المغربية وللملك السعدي ما وراءها. فلما علم المغاربة بهذا الاتفاق بايعوا عمه عبد الملك المعتصم بفاس، ونقض العلماء بيعتهم له، فوجه رسالة إلى علماء المغرب وشرفائه يعيبهم على ذلك فأجابه كافة أهل المغرب من شرفاء وعلماء وصلحاء وأجناد ورؤساء برسالة مطولة "دافعة لجيش أباطيله وفاضحة لركيك تأويه". فأمر الملك الجديد أخاه أحمد أن يخرج من فاس بالجيوش، ولما نزل "سبستيان البرتغالي بوادي المخازن قرب قصركتامة وقطع الوادي امر عبد الملك بتهديم القنطرة ونادي :" أن اقصدوا وادي المخازن للجهاد في سبيل الله". وزحف إليه في جنود وخيل الله المسومة يوم 30 جمادى الأولى سنة 986 هـ غشت 1578م. "ولم يكن عندهم أحلى من الاستشهاد"، فالتقت الفئتان، وتوفي عبد الملك المعتصم في الصدمة الأولى. وكتم أخوه أحمد وفاته، واستمر القتال على أشده حتى ولى المشركون الأدبار، وهب ريح النصر، ودارت على البرتغاليين وحلفائهم من الجنود الاسبان والطليان دائرة البوار وتقهقروا إلى الوادي وغرقوا فيه وكان من بين الغرقى محمد المتوكل "المسلوخ" (لأن المنصور أمر بسلخ جلده وحشوه بعد موته).

فتوفي في هذه المعركة ملوك ثلاثة: الشهيد عبد الملك وابن أخيه "المسلوخ" والملك سبستيان البرتغالي. ومما جاء في "درة السلوك فيمن حوى الملك من الملوك" لأحمد بن القاضي التي تشتمل على وصف وقعة وادي المخازن شعرا:

وابن أخيه بالنصارى اعتصما***وصار يستنجدهم لمن سما

أجابه اللعين بستيا ***بجيشه ومعه الأوثان

فقيض الله له المنصورا****ملكا شجاعا أسدا هصورا

فخلص الإسلام من يد اللعين*** بصبره على لقاء المشركين

ما منهم إلا قتيل وأسير ****في ساعة من الزمان ذا شهير

كات بها سبستيان اللعين***** فماله على الردى معين

ثم محمد الذي أتى به*****مات غريقا يومه فانتبه



وبعد أن أذن الله بالنصر على الغزاة بويع أبو العباس أحمد الناصر ملكا على المغرب وبعث إلى سائر ممالك الاسلام المجاورين للمغرب وإلى الخليفة العثماني- يخبرهم بأن "الله أنعم عليه بإظهار الدين وإهلاك عبدة الصليب. فكانت هذه المعركة بمثابة وقعة حاسمة في تاريخ الصراع بين الاسلام والمسيحية- حتى شبهت بغزوة بدر الكبرى- وأنزلت ضربة قاضية بالقوة البرتغالية، ووضعت حدا لوجودها بالمغرب، وجعلت دول الأتراك والاسبان والبرتغال أنفسهم تعدل عن سياستها التوسعية بالمغرب.

فكانت بذلك معركة غرة في جبين تاريخ الجهاد والمقاومة بالمغرب، وخلفت للمغرب ذكرا خالدا في العالمين.

وقد سجل أصداء هذه المعركة الخالدة كثير من الشعراء، إلا أننا لم نطلع إلا على نزر قليل منها، وعلى "صبابة لا تروى غليلا". وربما توجد آثار شعرية أخرى مدفونة في "بطون الدفاتر وخبايا الخزائن" كما قال المرحوم الأستاذ الجليل العلامة عبد الله كنون.

ومن الشعراء الذين عاصروا الوقعة وآثرت شاعريتهم وكانت مصدر وحي لهم: الشيخ داوود بن عبد المنعم الدغدوغي الذي عاش في أواخر القرن العاشر، وقد وصف المعركة وصفا دقيقا-لا يكتبه إلا شاهد عيان- وصور شهامة الجندي المغربي وبسالته في جحيم المعركة تصويرا رائعا، وهو يستشهد بقلب ثابت الانتصار، وكيف أظهر الله المغاربة على أعدائهم حتى خلص لهم وجه المغرب وأعادوا الأمور إلى نصابها في بأس وشجاعة وحزم. مطلعها:

جنى النصر ما بين الظبا والكنائن****على سابقاتها المذكيات الصوافن

ومن لم يخض بحر الحروب فلا يرى ***لحوزته دون العدا خير صائن



وقد وقف الأستاذ عبد الله كنون رحمه الله على هذه القصيدة مخطوطة عن المرحوم محمد مختار السوسي، فبعدما وصف شاعرنا هجوم الجيش البرتغالي على المغرب وسواحله تعرض إلى مقاومة الجيش المغربي ووقوفه في وجه هذا الزحف المسيحي بجنود من جند الله مفتخرا بكتائبه التي "تضرب الهامات ويهوى فيها الفرسان بأسلحتهم على الخصوم كالبزاة الكواسر":



تجمع جند الله من كل وجهة ****وقد غض من مدينة كل دائن

وتلوهم الأجناد والناس كلهم ****تضل بهم أبصار كل معاين



ثم عاد الشاعر يصف المعركة وانهزام سبستيان فيها وصفا دقيقا وعميقا "تضمن صورا وملامح تدخل في صلب الحقائق التاريخية"- كما قال الأستاذ الدكتور عباس الجراري- قد تكون مدونات التاريخ أغفلت ذكرها والإشارة إليها.



فشبت لظى الهيجاء ليس وقودها*** سوى أنفس الشجعان وسطر الميادن

إذا أردعت تلك المدافع أبرقت****صقيلات بيض الهند فوق اليمائن

فلولا البروق الخاطفات من الظبا***لما أبصرت عين خلال المداخن

قد انقضت الفرسان منا عليهم انقضا ***ض صقور الجو فوق الوراشن

وسبستيان كفتنة مياهه**** هزيما وماء النهر أفظع كافن

وحين قضى البتار في الكفر ما قضى ****وأشلاؤه نتن بغير مدافن

رأيت ألوفا من رؤوس تجمعت*** وياليتها أيضا جدار المأذن

بغوا فجنوا جني البغاة فأصبحوا*** سماد الفيافي لأسماء الفدادن



إلى أن حقق الله النصر للمومنين على ذوي الكفر:

هنالك نصر المومنين مؤزرا ****على ذي كفر تهجم ضاغن



وكان يوم مثل يوم بدر وحنين:

فذلك يوم مثل بدر وصنوه ****حنين بأيدي المومنين الميامين

لقد ذاق فيه "البردقيز" من الردى****جزاء مناحيس خزايا ملاعن



وقيل : الحمد لله :

فنحمد رب العرش إذا كان ديننا***لأهل الوغى والبأس خير المعادن



"وتمتاز هذه القصيدة –كما شاهدنا بحسن السبك وجزالة التعبير وقوة النفس البطولي" وقد اختار لها شاعرنا البحر الطويل لتكون الإيقاعات منسجمة مع ركض الخيل ومع دقات حوافز المذكيات الصوافن.

وقد نسج على منوال هذه القصيدة بعد أن اطلع عليها الشيخ محمد الإمام بن ماء العينين قصيدة في نفس البحر يقول منها.

خليلي عوجا بوادي المخازن ****نجدد شكرا بين تلك المواطن

مواطن كانت للجهاد مشاهدا ****يهن مياه العز غير أواسن



مقارنا فيها بين أولائك المغاربة الذين صنعوا النصر في وادي المخازن والذين يقاومون الاحتلال الاسباني في صحرائهم.

ولما جلس المنصور على عرش المغرب في يوم النصر قام شاعرنا أبو فارس عبد العزيز الفشتالي – الذي بارى لسان الدين بن الخطيب في قصيدته التي مدح بها أبا سالم المريني:

أطاع لساني في مديحك أحساني****ولقد لهجت نفسي بفتح تلمسان



فأنشد نونيته العصماء –ليلة عيد المولد النبوي الشريف في تهنئة المنصور بهذا النصر واصفا بلاءه وبلاء جنوده في هذه المعركة التاريخية التي لو يواكبها الشاعر في وقتها، ومطلعها:



هم سلبوني الصبر والصبر من شأني وهم حرموا من لذة الغمض أجفاني



وبعد أن يشيذ يحنكة كتائبه العسكرية في المعركة وبالانتصار الوطني الضخم:



وإن أطلعت غيم القتام جيوشه****وأرزم في مركومه رعد نيران

صببن على أرض العداة صواعقا ****أسلن عليهم بحر خسف ورجفان

كتائب لو يعلون رضْوى لصدّعت ****صفاه الجياد الجرد تعدو بعقبان

عديد الحصى من كل أروع معلم****وكل كمي بالرديني طعان

من اللائي جرعن العدا غصص الردى****وعفّرن في وجه الثرا وجه بستيان

وفتّحن أقطار البلاد فأصبحت***تؤدي الخراج الجزل أملاك السودان



ويخاطب ممدوحه المنصور مباركا له الفتح المبين ويمينه بفتح ما بين السودان وبغداد.



أيا ناظر الاسلام شم بارق المنا ****وبارك لروض في ذرا المجد فينان

قضى الله في علياك أن تملك الدنا **** وتفتحها ما بين سوس وسودان

وأنك تطوي الأرض غير مدافع****فمن أرض سودان إلى أرض بغدان

فكم هنأت أرض العراق بك العلا*****ووافت بك البشرى لأطراف عمان

فلو شارفت شرق البلاد سيوفكم*****أتاك استلابا تاج كسرى وخاقان

فلازلت للدنيا تحوط جهاتها ***** وللدين تحميه بملك سليمان

فما المجد إلا ما رفعت سماكه******على عمد السمر الطوال ومران



ويقول أبو عبد الله محمد بن علي الهوزالي من قصيدة في مدح "السلطان المشهور والأسد الهصور" أبي العباس أحمد المنصور، مسجلا فيها هول وشدة معركة وادي المخازن التي قضى فيها على الشرك والكفر:

حروب طوت ذكر البغاة وملهم****ومات لها ذكر البسوس وداحس

لعمرك لا أنساه يوما شهدته ****وقد سفرت بين الكماة المداعس

وحسبك في وادي المخازن وقعة****بها الشرك حتى آخر الدهر تاعس

بيمن أبي العباس صالت سيوفنا*****على الشرك حتى ليس للشرك حارس

فدانوا له حتى توقع بطشه ***** برمتهم صلبانها والكنائس

وضاقت بيستيان كل عويصة****وذلت لنا منه الأنوف الغطارس

فجهز ما تحوي ذخائر ملكه ****يذود بها عن نفسه ويداعس

فلا زال سيف الحد في كف أحمد*** يذود بها عن دينه ويداعس



وظل صدى هذه المعركة يرن في العصر السعدي وخصوصا في عهد المنصور الذي كان مزدحما بالفتوحات. فكلما هنأ الشعراء المنصور بالفتوح أو بحلول عيد المولد النبوي كانوا يشيرون إلى معركة وادي المخازن التي غدت "معلمة ومنارا". وكانت تلك الإشارة من الشعراء السعديين ضرورية في هذا الظرف بالذات، وذلك لتعويد المغاربة على الاستمرارية في الجهاد وتحريضهم على تحدي الوجود البرتغالي في الثغور المغربية، وإذكاء روح المقاومة في نفوسهم الأبية.

فلأبي عبد الله محمد بن علي الفشتالي مولدية في هذا الصدد ذكر فيها بجهاد المنصور بوقعة وادي المخازن ودفاعه عن الإسلام ضد أعدائه من حملة الصليب وعباده.

يقول منها:

وجردت في ذات الإله صوار ما****تصول بها والعاجزون نيام

ضربت بها التثليت للحتف ضربة****فلم يبق بعد للصليب قيام

وأمطرت وابلا "بالمخازن" قطره **** بموت الأعادي بندق وسهام

فكم لك من سيول مراكب ****طلعت بها كالبدر فيه تمام

وحولك عقبان الكماة تساقطت***** لبطشها يوم الأعادي وهام

ولاح وميض المرهفات كأنه ****وميض نجوم والدياجي قتام

فأبرزت فتحا دوخ الأرض صيته****وزين أشتات المعالي نظام



ويقول من قصيدة أخرى وقد شبه المنصور بالصقر وهو ينقض ظافرا في وقعة وادي المخازن:



وحسبك من وادي المخازن إذ طمته ****بحار الردى والخيل فيها جماح

فكان بها كالصقر ينقض ظافرا*****تساعد منه مخلب وجناح

له حالتا سيف وسيب كأنما ****تجمع في يمناه سم وراح



هذا وكلما حلت ذكرى هذه المعركة إلا وأثارت مشاعر شعرائنا المحدثين فأنشدوا وأشادوا مما يدل على أن معركة وادي المخازن لم تكن حدثا عابرا بل بقيت حافزا على إثارة الشعور الوطني سياسيا وأدبيا:

فللمرحوم الأستاذ علال الفاسي قصيدة بعنوان "ذكرى موقعة وادي المخازن أو غزوة الملوك الثلاثة".

يقول في مطلعها:

بفضلكم أبطال "وادي المخازن"**** يردد فينا اليوم صوت المآذن

ولولا جهاد منكم بعزيمة ***** وتضحية كبرى بيوم "السواكن"

وما جئتموه من ثبات وحكمة ****وما بان فيكم من عظيم التضامن

لأضحت بلادي طعمة لعدوها***** كأندلس أخت الأسى والتغابن



إلى أن يقول في وصف هذه المعركة الخالدة:

من "القرويين" انتضى كل ذائد**** عن الدين قوام على الحق صائن

فما وهنوا لما رأوه ولا نثنوا ***** عن الصدع بالرأي السديد للاحن

وهب سبستيان في نشوة الرضا*****يرى النصر مضمونا بأقدس ضامن

وهاجم من ثغر العرائس زاحفا**** إلى القصر مجتازا بوادي المخازن

وقد بث في كل الجهات عيونه****ونظم في الأحياء شتى المكامن

ففزت جموع المسلمين كأنها ****غثاء تردى في مسالك عاين

ولكن شهما من بني الجد لم ****يثبتهم حتى ارعووا للمساكن

وجاء "أمير المؤمنين" بجيشه ****كأنهم أسد شداد البرائن

وهبت جموع الشعب حول إمامها****يقودها في البذل شيخ المحاسن

وكان كفاح بين حق مدافع ****وما بين الاستعمار مذكى الضغائن

وكان ضراب لم يسجل مثيله ****بما اشتد فيه من ثجيج المطاعن

وأبلى بها المنصور خير بلائه****ودبرها بالحزم تدبير فاطن

فلله منه حين ضاع منوه ****أدار الرحى في حكمة وتوازن

وهبت رياح النصر في جانب الهدى****وأردت سبستيان بين المطاحن

فلله من يوم الثلاثة انه ****بداية عهد للبنا والتصاون

فلله من وادي المخازن أنه ****قد امتلأت منه جميع الخزائن



ويعد ذلك يخاطب الشاعر أعداء من ملة واحدة:



فلسنا نمل الحرب حتى تعافنا***ولسنا نخاف البأس من أي كائن

لئن كنتم أرقى وأعظم عدة ****فإيماننا أقوى وخير مداين

فلا تحسبوا الصحراء تبقى إليكم ***ولو سنتموها بالسلاح المطاعن

فإن الصحاري أرضنا وديارنا****وأبناؤها إخواننا المواطن

ورغبتهم من رغبة الشعب كله*****فلا تنكروا حقا بدا للمعاين

وقد أخلصوا للعرش في كل حالة*****ولم يخرجوا عن واجبات المواطن



ويقول الشاعر عبد الواحد أخريف من قصيدته "الملحمة الخالدة":

الحق جل دلالا زور ولا هدر*****وادي المخازن ذكرى حفها الظفر

وادي المخازن يا أنشودة عبقت******بعطرها صحف التاريخ والسير

فخر الملاحم في دنيا الجهاد فلا*****تدنو إلى شأوها ملاحم أخر

تبقى مدى الدهر شمسا لا تغيب ولا*****يخفى نصاعتها غيم ولا مطر

لولاك ما كانت الأمجاد كاملة******وإن تعددت الأشكال والصور



وينشد الشاعر مصطفى الطريبق متغنيا ببطولة وشجاعة أبناء المغرب الأباة في معركتهم الكبرى ضد الغزاة اللئام بكل شهم وإباء:



فما يوم توانوا عن نداء****ينادي للفدى ضد اللئام

مغاربة أباة ليس فيهم**** سوى ليث ومقتدر همام

ما خاضوا المعارك أو تصدوا**** لها إلا وكانوا خير حامي

معاركهم لنا ذكرى انتصار ****وفيها للعدا ذكرى انهزام

ومعركة المخازن خير ذكرى****وفي إحيائها كل التسامي



إلى أن يقول في ختامها:



فلا نرضى بذل أو هوان ***ورد الذل في رفع الحسام

فهذى أرضنا الصحراء وعادت**** بفضل مسيرة الشعب الهمام



ويقول المرحوم قدور الورطاسي في قريضه مع ذكرى وادي المخازن يعاتب البرتغاليين على هجومهم السافل على حرمة المغرب وعزته وأمجاده:

أليس غريبا أن يشط جوارنا ****من البرتغال إذ تنادوا ليغضبوا

يسقون للحمام جيشا عرمرما ****غررا "بمسلوخ" به الملك يلعب

ألم يذكروا بالله سالف مجدنا ****ومالنا من قوى إذا الخصم "أشعب"

ألم يعلموا أنا نرى العيش عزة*****وإلا فإن الموت أولى وأعذب



ويقول الشاعر محمد الغربي هائما في وادي المخازن وذكرى جهاده واستبساله وبطولة رجاله:



أهيم فيك وأجني منك أشعاري****كأمس يا سيد الوديان يا جاري

يظن أنك من عهد الزواحف لم**** تهدر ماؤك لا يجري بتيار

وأنت أنت كعهد الناس مندفع ****إلى الأمام بسر فيك مدرار

ان الأولى هزموا فيه العدو بما*****أتوا من الصبر في شهره الحار

فأتختوهم جراحا لا بأسلحة****فتاكة بل بحصباء وأحجار



ثم يخاطب شباب الحمى من المغاربة شارحا لهم مغزى ذكرى المخازن:

ذكرى جهاد وتحدير وتوعية *****وقصة تبتدي من يوم ذي قار

حتى يكون لنا مجد تحس به *****أسفار تاريخ لا تاريخ أسفار



ويلقب الشاعر عبد الواحد السلمى وادي المخازن بالوادي المقدس الوادي المتحدي بكل شمم وإباء لكل معتد وظالم للمطمئنين الآمنين على ضفافه:

فاض من منبع الجبل****يتمشى على مهل

وجرى سلسا وسال رفيقا بلا عجل

ثابت الخطو راسخا****يتحدى كل الدول

تتلاشى غزاته****وهو في الصدر لم يزل



إلى أن يقول يعد وصف مدقق لغزوة المخازن محذرا من سوء المصير كل غازي أثيم:



قل لمن رام غزونا ***هاهنا الموت فارتحل

أن ترم قهر جيشنا ****تجد الرمس والأجل

فاعتزل أن أرضنا ****حرم من يرمه ذل

البطولات دأبنا****خبرتنا كل الدول

أن توهمت قهرنا ****أو تشككت فلتسل



ويناجي الشاعر احمد السفياني شهداء وادي المخازن من قصيدة منشدا:

قوم اذا رفعت في الحرب رايتهم***استشهدوا في سبيل المجد راضينا

هذى قبورهم إن زرتها نطقت****بل تلك أرواحهم منها تنادينا

أرواحهم من سما عليائها نزلت***قد رفرفت وهوت شوقا تهنينا



ثم يستعطف وادي المخازن ليذكرنا بصور الشهامة والبطولة والأمجاد الذي عاشها الوادي في وقعته الكبرى:

وادي المخازن ذكرنا بموقعة ****وادي المخازن قم واخطب بها فينا

وادي المخزن رتلها لنا صور****فوق الرؤوس وذكرنا بماضينا

وادي المخازن حدثنا بما بلغت****من المجد رايتنا نلقاك صاغينا

ان الحقيقة في التاريخ يعلمها ****كل الورى فاقترب وناجينا



ويعتبر الشاعر محمد الخمار ان معركة وادي المخازن هي أنشودة النصر والظفر على لسان الدهر وأبطالها الصناديد هم معجزة العصور والزمان: قائلا:



وصرت على شفة الدهر أنشو****دة المجد والنصر والظفر

فما كان يومك إلا كبدر*****وإلا كحطين أو خيبر

وما كان أبطالا يومك إلا****صناديد مفجرة إلا عصر

أعادوا لنا المجد صرحا أقاموه بالسيف والدم العتير



ويتساءل متعجبا الشاعر حسن الطريبق عن وادي المخازن:أي واد أي واد المجد وإباء الصيم ودماء الفداء؟؟

أي واد يسري ندى الحواشي ****بين جنبيه في ثرى آبائي

أي مجد على التعاقب يزجيه ويلقيه مثل ضوء السماء

خفقت كل راية ولواء**** فوقها إثر راية واواء

لم تفض تلكم المخازن إلا****بدماء موصولة بدماء



إلى أن يقول في ختام قصيدته بعد أن وصف هذه الملحمة الخالدة:



هكذا هكذا الرجال من المغرب في كل وقعة ولقاء إلى غير ذلك من القصائد التي أشار إليها أستاذنا الدكتور عباس الجراري في كتابه "معركة وادي المخازن في الأدب المغربي" وغيرها من القصائد المنشورة في بعض الدواوين الشعرية كقصيدة عبد الكريم الطبال في ديوانه " الأشياء المتكسرة". والملاحم الشعرية مثل "وادي المخازن" للشاعر محمد طريبق و"المعركة الكبرى" للشاعر علي الصقلي. ولا يعزب عن البال أن الأستاذ المرحوم عبد المجيد بنجلون كتب قصيدة نثرية عن هذه المعركة الخالدة بلغة شعرية رائعة تحت عنوان "معركة الوادي".

لقد ظهر من خلال هذه الصفحات أن الأمة المغربية أمة محاربة مجاهدة، لا تستكين على ضيم، أسال أعداؤها ودماءهم وأسالت دماءهم على جنبات الوادي دفاعا عن الحمى. وكانت هذه الحرب انتصارا للحق على الباطل وللهدى على الضلال، ومن أجل تحرير الإنسان المغربي والأرض المغربية بمعركة وادي المخازن رغم ضراوتها ومرارتها لم يكن للأمة المغربية خيار آخر غيرها فكانت هي الوسيلة الوحيدة لوضع الحق، في نصابه. وإذا قدر لجنود المغرب أن يخوضوا غمارها، ويقتحموا دروبها، فلأنهم أجبروا على ركوبها، بعد أن وجدوا أنفسهم يتعرضون للتحديات، وهذا ما دفعهم ليظلوا متوثبين يقظين متحفزين، متحفظين بسلاحهم كي يدافعوا به عن أرضهم وملتهم ضد نوازع الشر ويحموا بيوتهم ودولتهم من الأخطار التي تتهددها من الداخل والخارج.

فهذه الصور الرائعة من البطولة والشهامة والنجدة والإباء التي ظهرت من خلال معركة وادي المخازن، ألهمت شعراءنا القدماء والمحدثين فخاضوا معارك الجهاد والنزال من خلال أشعارهم، يرسمون صورا خالدة للشهامة المغربية، ولأساليب التصدي والهجوم في حومات معركة وادي المخازن، ويسجلون الخوالد والخوارق، ويشيدون بالفتوح والانتصار ويهيبون بالمجاهدين للدفاع دوما عن الأرض والذود عن الحمى، وإعلاء كلمة الله، ويثبتون في نفوسهم الإحساس بقوة العدالة والحق، والاستهانة بالباطل –أينما حلوا وارتحلوا- والتصديق العميق لما وعد الله به المجاهدين الأبرار والجنود الأفذاذ من الجزاء الأوفى وحسن المآب.

مجلة المناهل ، العدد 53، دجنبر 1996، ص-ص 5/19.

Salon International de l'edition et du livre

26/08/2013

وقد وقف الأستاذ عبد الله كنون رحمه الله على هذه القصيدة مخطوطة عن المرحوم محمد مختار السوسي، فبعدما وصف شاعرنا هجوم الجيش البرتغالي على المغرب وسواحله تعرض إلى مقاومة الجيش المغربي ووقوفه في وجه هذا الزحف المسيحي بجنود من جند الله مفتخرا بكتائبه التي "تضرب الهامات ويهوى فيها الفرسان بأسلحتهم على الخصوم كالبزاة الكواسر":



تجمع جند الله من كل وجهة ****وقد غض من مدينة كل دائن

وتلوهم الأجناد والناس كلهم ****تضل بهم أبصار كل معاين

26/08/2013

جنى النصر ما بين الظبا والكنائن****على سابقاتها المذكيات الصوافن

ومن لم يخض بحر الحروب فلا يرى ***لحوزته دون العدا خير صائن

26/08/2013

فتوفي في هذه المعركة ملوك ثلاثة: الشهيد عبد الملك وابن أخيه "المسلوخ" والملك سبستيان البرتغالي. ومما جاء في "درة السلوك فيمن حوى الملك من الملوك" لأحمد بن القاضي التي تشتمل على وصف وقعة وادي المخازن شعرا:

وابن أخيه بالنصارى اعتصما***وصار يستنجدهم لمن سما

أجابه اللعين بستيا ***بجيشه ومعه الأوثان

فقيض الله له المنصورا****ملكا شجاعا أسدا هصورا

فخلص الإسلام من يد اللعين*** بصبره على لقاء المشركين

ما منهم إلا قتيل وأسير ****في ساعة من الزمان ذا شهير

كات بها سبستيان اللعين***** فماله على الردى معين

ثم محمد الذي أتى به*****مات غريقا يومه فانتبه

26/08/2013

وقد قال الإمام عبد الله الهبطي الذي عاصر العهد السعدي منذ أوله في هذا المعنى:

فرحم الله أميرا قد سلك ***نهج الهدى وما سواه ترك

فإن رأى أمرا يضر بالمسلمين****سدده ولم يكن في الغافلين

وما أحوج الورى لدى شر الزمان****إلى إمام قائم بالقرآن

25/08/2013

طريقة كتابة خطاب رسمي

تحرير الخطابات:
تحرير الخطابات وسيلة لإيصال الرسالة في شكل مكتوب. يحرر الناس الخطابات لأسباب تتصل بالعمل الرسمي وكذلك لأسباب شخصية. تعد رسائل الأعمال عمومًا أكثر رسمية من الرسائل الخاصة. وتشمل الخطابات الرسمية طلبات التقديم للوظائف وخطابات التظلم، والخطابات التي تروج لبيع سلع أو خدمات، كما تشمل الخطابات التي تهدف إلى تذكير المرسل إليه بموضوع ما. أما الخطابات الشخصية فتشمل الخطابات المتبادلة بين أفراد الأسرة، أو تلك التي تكون بين الأصدقاء، وبطاقات الدعوة وخطابات الشكر.
وتشير بعض الدراسات إلى أن بعض الأشخاص الذين يتقنون فنَّ الكتابة، ينتظرهم على الأرجح مستقبل واعد، وهذا ليس لازمًا. ويمكن أن تُحدث المهارة في صياغة الخطابات تغييرًا كبيرًا في حياة الشخص، فعلى سبيل المثال، فإن طلب التقدم لوظيفة، المكتوب بصورة جيدة، من شأنه أن يزيد من فرصة الحصول عليها، كما يمكن أن يؤدي الخطاب الشخصي جيد الصياغة، إلى إقامة علاقة صداقة متينة.
مميِّزات الخطاب الجيد/
يتعيَّن أن يكون الخطاب الجيد واضحًا ودقيقًا وشاملاً ومختصرًا ومتَّسمًا باللطف. وأول خطوة نحو إعداد خطاب جيد، هي تحديد ما ترغب في ذكره في الرسالة، ثم وضع قائمة بالموضوعات التي تود التحدث عنها والقيام بترتيبها، ثم تحديد الكيفية المثلى لترجمة أفكارك إلى كلمات. قد يكون من المفيد كتابة مسوَّدة لوضع الكلمات على الورق. وأخيرًا ارجع إلى المسّودة للتأكد من سلامة تركيب الجمل الطويلة ذات التراكيب المعقدة، وقم بصياغة كل عبارة بأسلوب يسهل على القارئ فهمه.
تأكد من صحة كافة التعابير الواردة في الخطاب، ويلاحظ أن الشركات التجارية تقوم يوميًا بتحرير خطابات لمجرد تصحيح أخطاء في خطاباتها السابقة، وتصبح مثل هذه الخطابات الإلحاقية غير ضرورية، إذا ما تحرى المحررون الدقة في صياغة خطاباتهم السابقة.
وعلى كاتب الخطاب أن يتأكد من أن المرسل إليه عرف موضوع الخطاب وأن الرسالة تحتوي على كل ما يرغب المرسل إليه في معرفته، إذ إن إغفال موضوع واحد من شأنه أن يؤدي إلى اللبس. وإذا كان القصد من الخطاب تحديد موعد، فيجب ذكر المكان والتاريخ والوقت.
قل ما تريد قوله فقط، ففي كثير من الأحيان، تزدحم الخطابات بعبارات مطولة، وتعابير مملّة، وتفاصيل غير ضرورية تؤدي إلى إضعاف أثر الخطاب. ادخل مباشرة في موضوع الخطاب مستعملاً لغة طبيعية وواضحة وسلسة.
كما أن نبرة الرسالة لا تقل أهمية عن لغتها. وبوجه عام، اجعل أسلوبك وديًا مؤدبًا، وركز على النقاط التي تهمّ قارئ الخطاب.
أجزاء الخطاب/
يتكون الخطاب من ستة أجزاء أساسية هي: 1 الترويسة 2 العنوان الداخلي 3 الاستهلال 4 متن الخطاب 5 الخاتمة 6 التوقيع.
الترويسة/
تحتوي الترويسة في الخطابات الرسمية على عنوان محرّر الخطاب والتاريخ. وتقع الترويسة في أعلى الخطاب، وتتكون عادة من ثلاثة أسطر. يبين السطر الأول الشارع الذي يقطن فيه كاتب الخطاب، أما السطر الثاني فيبين اسم المنطقة والرمز البريدي، بينما يظهر تاريخ تحرير الخطاب في السطر الثالث. ومعظم الخطابات الشخصية لا تحتوي على عنوان مُرسل الخطاب ولكنها دائمًا تحدد تاريخ تحرير الخطاب.
تقوم المؤسسات الكبيرة بطبع أوراق تحمل ترويسة ثابتة، تتضمن اسم المؤسسة وعنوانها ورقم هاتفها. كذلك يشمل بعضها اسم أو وظيفة محرر الخطاب أو إدارته أو قسمه.
العنوان الداخلي/
يبرز العنوان الداخلي اسم وعنوان المرسل إليه، وفي العديد من الخطابات الرسمية، يكتب العنوان الداخلي في ثلاثة أسطر. يكون اسم المرسل إليه في السطر الأول وعنوان الشارع في السطر الثاني، وفي السطر الثالث يتم تحرير الرمز البريدي. ويجب أن يشتمل العنوان الداخلي في الخطابات الموجهة إلى موظف على وظيفته واسم المنشأة، كما تجب كتابة الأسماء والوظائف كاملة. إلا أن هنالك اختصارات تُستخدم عادةً وهي على وجه الخصوص: الأستاذ، سعادة، معالي، الأستاذة.
يوضع السطر الأول من العنوان الداخلي أسفل التاريخ بسطرين على الأقل. ويُكتب العنوان الداخلي في أي خطاب رسمي، على حين أن كتابته في الخطابات الشخصية تكون اختيارية.
الاستهلال/
ويُطلَق عليه أيضًا التحية. يجب أن يبدأ الاستهلال أسفل العنوان الداخلي بسطرين على الأقل. وأكثر الاستهلالات شيوعًا في الخطابات الرسمية تجمع بين اللقب والاسم الأخير، كأن تقول حضرة الأستاذ فلان أو سعادة الدكتور فلان. وإذا كان المخاطب غير معروف أو كان الخطاب مرسلاً لشركة، فإن الخطاب يُسَتهل بعبارة سعادة الأستاذ أو الأستاذة. أما أصدقاؤك فخاطبهم بالاسم الأول أو الكنية كأن تقول : أخي محمد أو أختي العزيزة أم عبدالله، واستخدم فاصلة بعد التحية في الخطاب الرسمي أو الخطاب الشخصي.
متن الخطاب/
ويتضمن موضوع الخطاب الرئيسي. يبدأ متن الخطاب المطبوع على الآلة الكاتبة بنحو سطرين بعد الاستهلال. ويجب أن يترك فراغ مقداره سطر واحد بين فقرة وأخرى.
الخاتمة/
إذا كان الاستهلال يرحب بالقارئ، فإن الخاتمة تودِّع القارئ عند نهاية الخطاب. ويجب أن يكون كل من الاستهلال والخاتمة متناسبين في درجة الرسمية.
الخطاب الذي يستهل بسعادة الأستاذ تكون خاتمته المخلص لكم. وفي بعض البلدان، كالولايات المتحدة الأمريكية تعد عبارات مثل المخلص لكم أو المخلص، مناسبة كخاتمة للخطاب. أما إذا استهل الخطاب بعبارة المكرم الأستاذ أو المكرمة السيدة فإن الخاتمة تكون بكل وفاء. والواقع أن تعبير المخلص لكم أو المخلص لكم حقًا هي الأنسب في أمريكا وغيرها من الدول الناطقة بالإنجليزية. وفي الخطابات غير الرسمية، يكون من المناسب استعمال عبارة خالص الود أو أطيب التمنيات. أما إذا استهلت الرسالة بتعبير عزيزي فإن الخاتمة تكون المخلص لكم أو مع أحر التمنيات. وتوضع الخاتمة على مسافة سطرين أسفل متن الخطاب وتنتهي بفاصلة.
التوقيع/
هو اسم محرر الخطاب ويكتب باليد تحت الخاتمة. وفي الخطابات المطبوعة على الآلة الكاتبة يجب أن يكون اسم محرر الخطاب مطبوعًا على مسافة أربعة أو خمسة أسطر أسفل الخاتمة، على أن يتم التوقيع بخط اليد بين الخاتمة والاسم. ويمكن أن يضيف محرر الخطاب لقبه بين قوسين. وفي بعض البلدان حلّت كلمة الآنسة محل كلمة السيدة حيث تفضل العديد من النساء هذا اللقب لأنه لا يكشف الحالة الاجتماعية للمرأة، يمكن أن تضيف المرأة في تلك البلدان اسم الزوج بين قوسين بعد اسمها القانوني، كأن تكتب محمد علي وتحتها (السيدة محمد علي) بين قوسين. وتقوم بعض الشركات بكتابة اللقب المهني لمحرر الرسالة أو الإدارة في السطر التالي للاسم كما يُقرن اسم الشركة أحيانًا باسم محرر الخطاب.
الشكل:
يتوقف شكل الخطاب على الكيفية التي يتم بها ترتيب الأجزاء الستة للخطاب في الصفحة. والشكلان المستخدمان بكثرة هما الإكليشيه ونصف الإكليشيه ويُستخدم كلا الشكلين في الخطابات الرسمية والخطابات الشخصية على السواء.
الخطاب الكامل الإكليشيه/
الشكل الأسهل والأسرع في الطباعة. وتبدأ طباعة كل أجزاء الخطاب الإكليشيه من الهامش الأيمن في العربية. ولا يترك فراغ عند فقرة جديدة ويفصل الفقرات فراغ مقداره سطر واحد.
الخطاب نصف الإكليشيه/
أقل رسمية من الكامل الإكليشيه وتوضع الترويسة في أعلى يمين الخطاب. ويُطبع كل من الخاتمة واسم محرر الخطاب في وضع رأسي مع الترويسة. وتبدأ كل أجزاء الخطاب الأخرى من الهامش الأيمن في العربية مع ترك فراغ عند بدء فقرات جديدة. وكما هو الحال بالنسبة للخطاب الإكليشيه، يفصل بين الفقرات سطر إضافي في الخطاب نصف الإكليشيه.
عنوان الظّرف/
يماثل العنوان الداخلي في العادة العنوان الذي يُكتب على الظرف. وفي أغلب الأحيان، يوضع هذا العنوان في وسط الظرف. ويتعين أن يكون طول العنوان ثلاثة أسطر على الأقل. كما يتعين وضع الرمز البريدي على السطر الأخير مع اسم المنطقة جنبًا إلى جنب. وفي بعض البلدان، يوضع عنوان محرر الخطاب في الزاوية العليا على يسار الظرف. وعادة لا يترك فراغ بين كل سطرين في العنوان الخارجي.
الخطابات الرسمية/
هناك العديد من أنواع الخطابات الرسمية. ومع ذلك تنطبق القواعد العامة نفسها التي تحكم تحرير رسالة جيدة على كافة تلك الأشكال، ويوضح هذا القسم الخطابات الرسمية النموذجية التالية 1 خطابات الطلبات 2 خطابات التظلم 3 خطابات البيع 4 خطابات التذكير، كما يتضمن هذا القسم أيضًا بعض المقترحات التي تساعد في تحرير أغلب الخطابات الرسمية.
خطابات الطلبات/
ويقوم بتحريرها أشخاص يبحثون عن وظائف. وتتألف هذه الخطابات عادة من قسمين: رسالة الشرح والسيرة الذاتية. ويعمد الشرح إلى تعريف صاحب العمل بطالب الوظيفة ويكون مشفوعًا بسيرة ذاتية وهي ملخّص للحياة الأكاديمية أو العملية.
تبين الفقرة الأولى من رسالة الشرح الوظيفة التي يرغب مقدم الطلب في شغلها وكيفية معرفته بها. وفي الفقرة التالية أو الفقرتين التاليتين يلقي طالب الوظيفة الضوء على تلك الأجزاء من خلفيته العلمية التي تتصل اتصالاً وثيقًا بالوظيفة.
وفي بعض الأقطار يمنع القانون أصحاب العمل من توجيه أسئلة معينة لطالب الوظيفة، كتلك التي تتعلق ب*** طالب الوظيفة أو عرقه أو ديانته أو ***يته أو حالته الاجتماعية. يصبح تضمين مثل هذه المعلومات في الطلب اختياريًا. ويجب ألا يزيد الشرح على ثلاث أو أربع فقرات.



وعند نهاية الخطاب، يطلب مقدم الطلب من صاحب العمل بأدب، أن يرد على رسالته ويحدد موعدًا لإجراء المقابلة الشخصية. ويمكن أيضًا أن يدمج في خطاب الطلب معلومات السيرة الذاتية مع مضمون الرسالة.
يتكون خطاب الطلب عادةً من صفحتين أو ثلاث صفحات. وكما هو الحال بالنسبة إلى الشرح، فإن الطلب يحدد الوظيفة التي يرغب محرِّر الخطاب في شغلها، كما أنه يوضح الخبرات الأكاديمية والعملية التي تتناسب مع متطلبات الوظيفة.
ويفضل معظم أصحاب العمل كتابة سيرة ذاتية موجزة في خطاب الطلب نفسه، وذلك لأن السيرة الذاتية وخطاب الطلب يكونان أكثر إيجازًا وأكثر سهولة في القراءة.
وفي بعض البلدان يتُوقع من مقدِّم الطلب، أن يرسل خطاب متابعة بعد إجراء المقابلة الشخصية، وهو خطاب قصير يشكر فيه صاحب العمل على إتاحة الفرصة له لإجراء المقابلة الشخصية، ويُرسَل مثل هذا الخطاب خلال يومين من إجراء المقابلة. والغرض من خطاب المتابعة هو طمأنة صاحب العمل، بأن مقدِّم الطلب مازال يرغب في شغل الوظيفة.
طريقة كتابة خطاب رسمي
خطابات التظلم/
ويتم تحريرها بهدف لفت نظر القارئ لمشكلة ما وإقناعه باتخاذ إجراء تصحيحي تجاهها. ومع أن التعبير عن خيبة الأمل وعدم الرضا يعد مقبولاً في مثل هذه الخطابات، إلا أنه من غير اللائق إثارة الأحاسيس العنيفة كالغضب والسخرية اللاذعة ولكن لا مانع من اللجوء إليه بعد إرسال عدة خطابات ويمكن أن تكون نبرة الخطاب باردة وصارمة، ولكنها يجب أن تتسم في الوقت نفسه باللطف والأدب. ولذلك ينبغي عرض الشكوى على نحو واضح مع بداية الخطاب، وذلك مع تضمين المعلومات التي قد يحتاجها قارئ لاتخاذ قرار، كالتواريخ ذات الصلة وصور من الفواتير أو الشيكات الملغاة، كما يمكن طلب إجراء محدد ثم التماس الرد بلطف وأدب.
وبالقدر نفسه يجب أن يتسم خطاب الرد على الشكوى باللطف والأدب وأن يستهل بشكر مقدم الشكوى على خطابه. وإذا تم قبول الشكوى بناء على التبريرات المبينة فيها، اعتذر عن حدوث المشكلة وبيِّن الإجراء الذي تزمع اتخاذه لمعالجتها، وإذا لم يكن للشكوى تبرير، فعليك أن تشرح بلباقة الأسباب التي تجعلك ترفض القيام بالإجراء المطلوب. وينتهي الرد دائمًا بالتعبير عن موقف إيجابي حول التعاملات المستقبلية وبخاتمة ودية.
خطابات البيع/
تهدف إلى إقناع القارئ بشراء سلعة ما. وتقوم الشركات في بعض الأحيان بإرسال خطابات بيع على نحو متتال، تبدأ بخطاب افتتاحي وتتبعه عدة خطابات متابعة، وأيًّا كان هدف الخطابات المتتالية، فإن كافة خطابات البيع يجب أن تتوافر فيها عناصر معينة. فالفقرة الأولى يجب أن تشد انتباه القارئ وتثير فيه رغبة الشراء. ويكون لها هذا التأثير إذا احتوت على سؤال ينطوي على التحدي، أو إذا تضمنت التصريح بوقائع يكون لها دَويٌّ هائل. وتصف الفقرات التالية السلعة أو الخدمة موضوع الخطاب وكيف يمكن أن تكون ذات نفع للقارئ. تأكد أن الخطاب يزوِّد القارئ بمعلومات عن خاصية وجودة السلعة أو الخدمة المعروضة. أما الفقرة الأخيرة، فيجب أن يكون لها تأثير إقناعي على وجه الخصوص، ولهذا فإن عليك أن تطلب ردًا محددًا من القارئ.
خطابات التذكير/
أي عمل تجاري لا يُكتب له النجاح مالم يتسلم أصحاب العمل ثمن البضائع أو الخدمات المبيعة. وعليه، فإن الشركات تقوم بإرسال خطابات تذكير بهدف الحصول على مستحقاتها من العملاء الذين تأخروا في دفع الفواتير، على أن يصاغ خطاب التذكير بأسلوب من شأنه أن يؤمِّن سرعة الدفع، دون أن يثير غضب العميل. ويجب أن تتسم نبرة مثل هذا الخطاب بالتفهم والود مع توخِّي الدقة في المطالبة بالدفع وعدم إغفال تحديد مبلغ الفاتورة ومدة التأخير في الدفع.
ترسل بعض الشركات خطابات تذكير على نحو متتال كما هو الشأن بالنسبة لخطابات البيع. وعادة ما يكون الخطاب الأول معتدل النبرة، حيث يقوم بتذكير العميل بالمبالغ المستحقة ويطلب منه التعاون بالدفع. وتكون النبرة في أي خطاب تال أكثر حدَّةً من الخطاب السابق. وفي بعض الأحيان تُشير الشركة إلى أن تسديد هذه الفاتورة سيساعد العميل في المحافظة على وضعه الائتماني وأخيرًا تطالب الشركة العميل بالتَّسديد وتفيده بالإجراءات التي تزمع اتخاذها في حالة عدم الدفع، كاللجوء إلى شركة تحصيل ديون أو اللجوء إلى محام.
تحسين صياغة الخطابات:
يُفضّل أن يعالج الخطاب الرسمي عادة موضوعًا واحدًا. وهذا من شأنه أن يسهل على القارئ وضع الخطاب في الملف المناسب بعد الرد عليه. وإذا كنت ترغب في مناقشة أكثر من موضوع مع الشخص نفسه، فمن المستحسن إعداد أكثر من خطاب.
وفي حالة إعداد خطاب رسمي، استخدم إشارة مرجعية للخطاب. تتكون الإشارة المرجعية من الاختصار (مو) ويعني الموضوع، وعبارة قصيرة تصف موضوع الخطاب. وتكتب الإشارة المرجعية مباشرة أسفل العنوان الداخلي وبعد الاستهلال. فإذا بدأت رسالتك بعبارة مثل (الموضوع: عيب في تصميم منتجكم الجديد)، فإنك حتمًا ستساعد القارئ على فهم موضوع رسالتك من الوهلة الأولى. ولكي توضِّح للقارئ النقاط التي أنت بصدد إثارتها ضع عنوانًا لأي موضوع جانبي. فمثلاً، يمكن أن تصل صورة من خطابك لاثنين أو أكثر من الأشخاص تختلف درجة إلمامهم بموضوع الخطاب. وفي هذه الحالة يكون مناسبًا أن تعنون جزءًا من الخطاب، كأن تُقدِّم خلفية عن الموضوع عند نهاية خطابك. والواقع أنَّ الأشخاص الذين يحتاجون هذه المعلومات الإضافية بإمكانهم أن يطالعوا الخطاب سريعًا حتى نهايته، في الوقت الذي يجد فيه الأشخاص الملمُّون بالموضوع الحقائق المهمة تحت عنوان نتاج البحث مثلاً في بداية الخطاب.
طريقة كتابة خطاب رسمي
الخطابات الشخصية:
يستخدم الناس عادة في الخطابات الشخصية أسلوبًا أقل رسمية من الخطابات الرسمية، ويترتب على ذلك وجود قواعد أقل لشكل الخطابات الشخصية مقارنة بالخطابات الرسمية. ومع ذلك، فهنالك بعض القواعد التي تجب مراعاتها خصوصًا عند إرسال الدعوات أو الرد عليها. ويهدف هذا القسم إلى توضيح بعض أسس كتابة الدعوات الرسمية وغير الرسمية. وخطابات الشكر وغيرها من المكاتبات الشخصية.
الدعوات الرسمية/
تُكتَب الدعوات الرسمية في صيغة الغائب. على سبيل المثال، قد تبدأ الدعوة لحضور حفل زواج كما يلي (محمد علي وعثمان أمين يدعوانكم لحضور حفل زواج ابنتهما ليلى محمد .). ومعظم الدعوات تكتب باليد بينما يطبع بعضها في أوراق رسمية.
تبدأ الدعوة باسم المجموعة أو الشخص صاحب الدعوة، ثم يلي ذلك وصف المناسبة. فعليك أن تحدد نوع المناسبة عشاء، زواج، أو حفل وتاريخها ووقتها ومكانها. ضع عنوان الدعوة الرسمية مباشرة أسفل المتن واكتب التاريخ في السطر الأول على أن يكون العنوان في السطر الثاني. ويكتب التاريخ بالأحرف أو الأرقام أو كليهما. هذا ويجدر أن نشير إلى أن الدعوات الرسمية لا تُوقع.
ويجوز استخدام عبارة (رجاءً الرد) أو (نكون ممتنين بردكم). ويظهر طلب الرد في أسفل الزاوية اليسرى من رقعة الدعوة.
الدعوات الشخصية. تُكتب عادة باليد، وتكون لهجتها أكثر وداً من الدعوات الرسمية. يظهر عنوان الدعوة في الجزء العلوي، ويجيء التاريخ غير المختصر أولاً ثم يليه اسم صاحب الدعوة. يلي ذلك عبارة الترحيب التي تنتهي بفاصلة، ويشتمل متن الدعوة الشخصية على المعلومات نفسها التي تظهر في الدعوات الرسمية. وفي بعض الدعوات تُعدُّ قائمة يبين فيها اسم الدَّعوة وموقعها وتاريخها ووقتها، على النحو التالي:الموقع: 17 نهج العروبة
بنزرت تونس
التاريخ: 29 يناير 2010
الوقت: 6 مساء إلى 10 مساء
الهاتف:
وتنتهي الدعوة غير الرسمية بالخاتمة والتوقيع.

مذكرات الشكر/
هي ببساطة خطابات قصيرة تشكر المرسل إليه على تقديم هدية أو توجيه دعوة عشاء أو أي شكل من أشكال المجاملات الأخرى. وتعبّر مذكرات الشكر عن الامتنان للمرسل إليه، كما تعبِّر عن حسن أخلاقه. ويجب أن تعطي مذكرة الشكر الشخص المرسل إليه إحساسًا، بأن كاتبها يتحدث معه شخصيًا. وعادة ما تُكتب مذكرات الشكر باليد في بطاقات أو في أوراق خاصة.
الخطابات الشخصية الأخرى/
وتشمل خطابات التعارف والخطابات المتبادلة بين الأصدقاء والأقارب. وليس هنالك قواعد محددة لكتابة هذه الخطابات، ذلك أن الغرض منها هو تبادل الأخبار والأفكار والخواطر بين الأصدقاء أو الأقارب.
تتيح خطابات التعارف للشباب فرصة، للتعرف بأشخاص في مثل سنِّهم داخل البلد أو خارجه. والواقع أن العديد من المؤسسات والهيئات والمجلات تنشر أسماء الأشخاص الذين يرغبون في التعارف. وهؤلاء الأشخاص يتبادلون الرسائل وتنشأ بينهم علاقات صداقة متينة ربما تنتهي باللقاء.

Address

Marrakesh
40000

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when الإتحاد الجمعوي العالمي posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share