28/02/2026
رأي حول تجربة المجلس الجماعي للاميمونة
2015 - 2026
من يتابع الولايتين الأخيرتين للمجلس الجماعي بللاميمونة سيجد أنها حظيت باهتمام الكثير من أبناء الجماعة جعلت الأمر يستحوذ أحيانا كثيرة على النقاشات اليومية بين التأييد المطلق والإنتقاد الذي لايتوقف.
هذا النقاش والصراع كان صحي جدا في العديد من المراحل جعل المجلس يحاول تغطية الهفوات وتطوير ممارساته خاصة أنه لم يصل إلى التسيير في ولايته الأولى خلال سنة 2015 بالصدفة وإنما نتيجة عمل وتخطيط واجتهاد وتكاثف جهود الأفراد الذين شكلوا حينها قوة متجانسة شملت التقرب من الشباب انطلاقا من الرياضة باعتبارها واحدة من أوجه جذب الإنتباه ثم مواصلة العمل في الشق السياسي عبر تشكيل لجان محلية داخل الحزب (حزب العدالة والتنمية) وقد عملت بعض هذه اللجن على تسجيل المتعاطفين في اللوائح الانتخابية وأخرى انخرطت بكثافة في العمل الجمعوي لكسب ود أكبر فئة من الناس.
وبعد النجاح في الحصول على التسيير في ولاية 2015 ووضع الثقة في الشاب إبراهيم الشويخ لتسيير الجماعة بإجماع الكثير من المتعاطفين و المنخرطين في المشروع، جاءت بعدها بحوالي سنة فترة الانتخابات البرلمانية التي تضمنت إسمه في لائحة الشباب وحصوله على مقعد برلماني زادت من شعبيته وانتشاره داخل وخارج الجماعة باعتباره الشاب الذي تم دعمه لكونه مصدر ثقة وليس مصدر شيكات.
وبسبب الدعم الكثيف والوعود الكبيرة التي طرحت قبل وخلال الإنتخابات شهدت الولاية الأولى نقاشات حادة بسبب سقف التطلعات التي وضعت.
نقاشات حادة بين فئة الداعمين للتجربة لكونها اعتبرتها قامت بتنزيل العديد من المشاريع المهمة والتي كانت معطلة سابقا أبرزها شبكة تطهير وتعبيد الطرقات وتطوير شبكة الإنارة العمومية...
وبين المنتقدين للتجربة الذين اعتبروها مشاريع كانت مقررة سلفا أو أن تنزيل هذه المشاريع شابتها عدة خروقات، في حين ذهب البعض إلى اعتبار أن من سمات فساد جانب من هذه التجربة استغلال الوجود على رأس التسيير لجعل منخرطي حزب العدالة والتنمية والمساهمين في الحملات الإنتخابية يحصلون على فرص الشغل التي أتيحت داخل الجماعة دون غيرهم.
شهدت منتصف الولاية الأولى انشقاقات داخل الحزب محليا أزمتها أكثر قرارات الحزب وطنيا في قطاعات التعليم والصحة، لكن الفئة الأكبر حافظت على تلاحمها محليا وهو ما جعلهم يكتسحون الانتخابات الجماعية خلال انتخابات 2021 رغم السقوط المدوي الذي عرفته العدالة والتنمية وطنيا بسبب فقدان الشعبية أولا ثم بسبب تغيير القوانين الانتخابية الذي أضر بالحزب أبرزها قانون القاسم الإنتخابي، وهو ما جعلها تفقد أبرز وجوهها جهويا ووطنيا وحصلت على التسيير في جماعات قليلة جدا تحصى على رؤوس الأصابع من بينها جماعة للاميمونة.
اليوم رغم كل النقاشات الناقدة داخل الجماعة بسبب مشاكل الماء والكهرباء وإشكالات تنزيل بعض المشاريع والمشاكل التي شابتها و ووجود فئة الأميين داخل المجلس التي لا ترقى لمستوى تمثيل الساكنة إلا أنه لا يوجد توجه آخر منظم يجمع كل ذلك ويضع مشروعا معاكسا يستطيع إقناع الناس به.
ولعل ضعف المنافسين وغيابهم الميداني وارتباط بعض الوجوه الرهين بالفترات الإنتخابية هو مايضعف الأطراف الأخرى ويجعل من الفئة التي تسير المجلس الجماعي تحافظ على شعبيتها خاصة مع حفاظ رئيس المجلس ونائبه في بعض اللحظات على التواصل في القضايا التي تكون محل جدل وذلك من أجل محاولة إحتواء الأزمات.
Page Lalla Mimouna city