18/06/2017
قال ابن القيّم رحمه الله:
"خُلِق بدن ابن آدم من الأرض، وروحه من ملكوت السماء، وقُرِن بينهما..
فإذا أجاع العبد بدنه وأسهره وأقامه في الخِدمة (العبادة)، وجَدَت روحه خِفَّة وراحة، فتاقت (اشتاقت) إلى الموضع الَّذي خُلِقت منه، واشتاقت إلى عالمها العُلوي.
وإذا أشبعه ونعَّمه ونوَّمه، واشتغل بخدمته وراحته، أخلَد البدن إلى الموضِع الذي خُلق منه (وهو الأرض)، فانجذَبَت الروح معه، فصارت في السجن، فلولا أنها ألِفَتْ السِّجْن لاستغاثت من ألم مفارقتها وانقطاعها عن عالمها الذي خُلِقَت منه كما يستغيث المعذَّب".