23/10/2015
خبير: قرض البنك الدولي لدعم الحكامة تدخُّل في سيادة المغرب
أعلن البنك الدولي عن تقديم قرض ثانٍ من قروض سياسات التنمية للشفافية والمساءلة بقيمة 200 مليون دولار، لمُساندة الإصلاحات الجارية بالمغرب ومساعدة الحكومة المغربية على إرساء الأساس للوفاء بأهداف الحكامة الجيدة المنصوص عليها في الدستور الجديد.
وقال بيان للمؤسسة الاقتصادية العالمية إن الدستور المغربي الجديد استجاب لمشاعر الإحباط لدى المواطنين بسبب الخدمات العامة والمؤسسات التي لا تتجاوب مع المواطن العادي، وتم إعداد برنامج الشفافية والمساءلة حتى يقدِّم المساندة للحكومة باتخاذ الخطوة الأساسية الأولى تجاه تطبيق الدستور عبر إعداد السياسات الخاصة بالحكامة والإطار القانوني المتصل بها.
الخبير الاقتصادي، الدكتور عمر الكتاني، اعتبر أن هذه الديون والقروض طريقة لبسط البنك الدولي نفوذه وتوجهاته على مؤسسات دول تقبل مثل هذه التصرفات. لافتا إلى أن هذه القروض تمس بسيادة المغرب وتشكل، في آن، أسلوبا للتدخل المباشر في السياسة الاقتصادية للبلاد، مستطردا بالقول:" العيب ليس في البنك الدولي، ولكن العيب في من يجري وراءه".
وأفاد الكتاني، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن مسلسل القروض الخارجية ولجوء المغرب إليها لا زال مستمرا، وتستمر معها التبعية للمؤسسات الدولية، الأمر الذي يجعل اقتصادنا يدور في حلقات مفرغة دون أن نتمكن من الخروج من متاهاتها.
وعن هدف القرض متمثلا في دعم آليات الحكامة، أبان أستاذ الاقتصاد بجامعة محمد الخامس بالرباط أن كلمة "حكامة" كلمة عامة، متسائلا عن ماهية هذه الحكامة التي تستحق 200 مليون دولار من المصاريف، معتبرا أن المغربي البسيط من الصعب عليه فهم هذا المنطق ومساءلة الحكومة عنه لاحقا.
وخلص الخبير الاقتصادي إلى القول إن هذه المواضيع تشكل سببا عاما من أجل الاقتراض، مؤكدا أن ميزانية الدولة تعيش على وقع عجز ليقوم الصندوق بالتدخل ودعم الحكومة التي تريد تبني الاستثمار الاجتماعي، وفق تعبيره.
جدير بالذكر أن القرض الأول كان مخصصا لدعم مجموعة من الإصلاحات لتحسين الأداء والشفافية في المؤسسات العامة الرئيسية والسماح بزيادة مشاركة المواطن عن طريق توضيح سلسلة المساءلة. بينما يوفر القرض الثاني الدعم لتحقيق الشفافية المالية وحصول المواطن على المعلومات وحق الالتماس، كما يشجع على زيادة الكفاءة في تخصيص الأموال العامة بشكل عام مع التركيز على تحسين الأداء المالي في الحكومة، فضلا عن الشركات المملوكة للدولة.