15/09/2024
✅ قال شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله وهو يصف حال من يجتهدون في إحياء كثير من المواسم المبتدعة مثل المولد النبوي وينشط في ذلك كأنك تراهم اليوم كما شاهدهم شيخ الإسلام في زمانه :
… وأكثر هؤلاء الذين تجدهم حرّاصاً على أمثال هذه البدع، مع ما لهم من حسن القصد، والاجتهاد الذي يرجى لهم بهما المثوبة، تجدهم فاترين في أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم -، عما أمروا بالنشاط فيه، وإنما هم بمنزلة من يحلّي المصحف ولا يقرأ فيه، أو يقرأ فيه ولا يتبعه وبمنزلة من يزخرف المسجد، ولا يصلي فيه، أو يصلي فيه قليلاً، وبمنزلة من يتخذ المسابيح والسجادات المزخرفة وأمثال هذه الزخارف الظاهرة التي لم تشرع، ويصحبها من الرياء والكبر، والاشتغال عن المشروع ما يفسد حال صاحبها.
واعلم أن من الأعمال ما يكون فيه خير، لاشتماله على أنواع من المشروع، وفيه أيضاً شر، من بدعة وغيرها، فيكون ذلك العمل خيراً بالنسبة إلى ما اشتمل عليه من أنواع المشروع وشراً بالنسبة إلى ما اشتمل عليه من الإعراض عن الدين بالكلية كحال المنافقين والفاسقين.
وهذا قد ابتلى به أكثر الأمة في الأزمان المتأخرة... اه
-اقتضاء الصراط المستقيم - فصل( الأعياد الزمانية المبتدعة: (2/123) دار عالم الكتب، بيروت - الطبعة السابعة، 1419هـ - 1999م
نسخة الشاملة .