22/03/2026
الإتحاد الوطني لطلبة المغرب
اللجنة المركزية لطلبة إقليم زاكورة
موقع أكادير
معضلة النقل لطلبة إقليم زاكورة والتضييق المتزايد
في ظل الأوضاع المتأزمة التي يعيشها طلبة إقليم زاكورة، ومع اقتراب المناسبات والأعياد حيث يستعد عموم الطلبة للعودة إلى مدنهم وذويهم، يجد طلبة إقليم زاكورة أنفسهم مجددًا في مواجهة معضلة النقل، التي تتفاقم سنة بعد أخرى في غياب أي إرادة حقيقية لإيجاد حلول جذرية. وتتجلى هذه الأزمة في الارتفاع الصاروخي لأسعار التذاكر، إلى جانب المعاملة الحاطة بالكرامة التي يتعرض لها الطلبة من طرف بعض مهنيي النقل، في تجسيد واضح لسياسات التهميش والإقصاء الاجتماعي.
وإذا كان هذا الواقع يطال مختلف المواقع الجامعية، فإن موقع أكادير لا يشكل استثناءً، بل يعكس بدوره هذه السياسات المجحفة التي تستهدف الطلبة، وتكرّس معاناة طلبة زاكورة بشكل خاص.
وانطلاقًا من وعيها بالمسؤولية النضالية الملقاة على عاتقها، دأبت اللجنة المركزية لطلبة إقليم زاكورة – موقع أكادير – على تنظيم رحلات طلابية نحو الإقليم، خاصة خلال المناسبات الدينية (عيد الفطر وعيد الأضحى)، في محاولة للتخفيف من حدة الأزمة. غير أن هذه المبادرات، رغم أهميتها، تبقى حلولًا ترقيعية ومؤقتة، في ظل الغياب التام لأذونات النقل، وغياب نواة جامعية بالإقليم.
وفي سياق متصل، أصبحت هذه الخطوة الترقيعية بدورها مستهدفة بسلسلة من العراقيل والتضييقات، كان آخرها محاولة فرض انطلاق رحلات عيد الفطر يومي 17 و18 مارس 2026 من المحطة الطرقية، ومنع الرحلات من النقطة المعتادة خلف كلية الآداب والعلوم الإنسانية.
وهذه المحطة الطرقية التي لطالما ارتبطت في وعي الطلبة بمظاهر السمسرة والاستغلال، وبممارسات لا تحترم أبسط شروط الكرامة الإنسانية، مما يجعل فرضها كخيار وحيد شكلًا من أشكال التضييق الممنهج.
كما أن عرقلة السير العادي للرحلات بمناسبة هذا العيد تجسدت في قرار المسؤولين منع الحافلات من الوصول إلى نقطة الانطلاق، مع إنذارهم بعقوبات في حق هذه الأخيرة، ما أجّج غضب الطلبة وكاد أن يخلق حالة من الفوضى.
وما يزيد من خطورة هذا الوضع أن هذه "الإجراءات" لا تُطبّق إلا في حق طلبة إقليم زاكورة، في تكريس صارخ لسياسة الكيل بمكيالين. وكل هذا التضييق أدى إلى ارتفاع أسعار التذاكر على طلبة الإقليم وضرب مبدأ تكافؤ الفرص، بما يعمّق الإحساس بالحيف والتمييز، ويؤكد واقع التهميش الذي يعانيه أبناء الإقليم.
وبناءً عليه، تعلن اللجنة المركزية لطلبة إقليم زاكورة للرأي العام ما يلي:
• إدانتها لكل السياسات التمييزية والطبقية التي تستهدف الطلبة عمومًا، وطلبة زاكورة على وجه الخصوص.
• استنكارها الشديد للممارسات المهينة والحاطة بالكرامة داخل المحطة الطرقية، وما يرافقها من استغلال وسمسرة.
• تنديدها بسياسة الصمت والتجاهل التي تنهجها الجهات المعنية، رغم تعدد النداءات ومحاولات الحوار.
• تأكيدها على شرعيتها النضالية كممثل طلابي يعكس صوت ومعاناة طلبة الإقليم داخل موقع أكادير.
• تشبثها بخيار النضال الطلابي كأداة مشروعة لانتزاع الحقوق العادلة.
• تجديدها للمطلب العادل والمشروع المتمثل في توفير أذونات النقل، وإحداث نواة جامعية بإقليم زاكورة كحل جذري لهذه الأزمة.
عاشت اللجنة المركزية لطلبة إقليم زاكورة – موقع أكادير
صامدة، مناضلة، ومستمرة في الدفاع عن الحقوق المشروعة للطلبة
زاكورة 22/03/2026