12/06/2026
حزيران: شهر القلب القدوس
بقلم الأب إيلي صادر
إن أنتَ رُمتَ سَبرَ غورِ جوهرِ الإيمانِ المسيحيّ
فاعلم أنَّ الفادي يسوع هو هدفـُك الأوحد؛
إنّه النور المُبَدِّدُ ظلمة الخطيئة.
وقد أخلى ذاتَهُ واهبًا إياها ذبيحةَ حبٍ، بطواعيةٍ تامةٍ،
ليحرِّر البشريَّة من عبوديَّة الموت.
إنَّه رسالةُ خلاصٍ... علامةُ انتصارٍ
تفتحُ بابَ الدخول، لكلِّ نفسٍ توّاقةٍ إلى مجدِ الله.
يسوعُ الفادي: جسرُ العبورِ من موتِنا ناحَ الحياة
وفي قلبِ كلٍّ منّا، يتردَّدُ صدى التساؤلِ العميق: ما الخلاصُ وما السلام؟
إعلَمْ أنَّ اسمَ "يسوع المسيح" ما هو بمجرّدِ لقبٍ تاريخيّ،
بل واقعٍ حيٍ يلمسُ القلبَ، يغيِّر المسارات.
يجعلنا خليقةً جديدةً لا تفنى.
ومّا ثمنُ الفداءِ العظيمِ سوى: يسوع الفادي وما يعنيه هذا الاسم: (يه شوَّع) الله يخلِّص.
وكلمةُ الفادي في التراث الكتابيّ هو (الغوئيل) إذ إنَّ الأخ الأكبر في العائلةِ، يموت ليدرأ الخطرَ عن أخوته الصغار.
والفداءُ هو أنْ حياتَنا لم تُشْترَ بمقتنياتٍ فانيةٍ، بل ساعةَ بذلَ الربُ ذاتَه لأجلنا، وقدّمَ دمَه الكريم كحملٍ بلا عيب. هذا العمل البذليُّ يعني: "آخذُ مكانَك وتأخذُ مكاني"، حيثُ إنه، على قولة بولس رسول الأمم، حملَ لعنتنا، على خشبة الصليب، لكي نَتَبرّرَ نحن، إذ وحّدَ لاهوتَه بناسوتِنا وناسوتَنا بلاهوته.
إنهُ القلبُ الإلهيّ، إنَّهُ الثمنُ الغالي الذي به سدَّدَ الربُّ دَيننا كاملًا، محوِّلاً إيانا من عبيدٍ للخطيئةِ إلى أبناءٍ للملكوت.
ففي شهرِ حزيرانَ نسيرُ مع قلبِ يسوعَ الطاهر مركزِ الحبِّ والفداءِ. تبارك الرّبُ.