28/01/2022
غاب عناالصديق الأستاذ سعدي الخياط ، العنوان الأبرز في ذاكرة المدينة ، معلماً ومربياً ومصاحباً لنشأة الجيل .
لقد كانت نشأتنا في طرابلس ومدارسها الرسمية تصلنا بجامع من التعارف يرفد مناخ الشعور بالمسؤولية في فضاء القلق الذي تعالت فيه قيام دولة إسرائيل في نهاية الأربعينات وبروز روح القومية العربية . وكان من بنية هذا الإطار ان تميزت بعض الأسماء قيمةً تحمل مسيرة التربية وهي تخاطب نشأة الجيل منذ مسار الخمسينات وما بعدها في القرن الماضي .
كان سعدي الخياط، كما سبقه مواهب اسطة وانور مقدم ، عنواناً من الجدية والمسؤولية التربوية . وقد أسَّس في شباب المدينة قيمةً توافدت إليها المشاريع التربوية ، وكان أهمها في مشروعنا التربوي في ثانوية روضة الفيحاء حين عملنا سوية منذ ستينات من القرن الماضي الى يومنا وتواصلت فيها آخر بصماته رحمه الله
لقد كان سعدي الخياط ذاكرة أمل في أجيال مرَّت ، وطاقة عملٍ في أفكار زُرعت وأبدعت ، ونور مستقبل لعزيمة فاعلة .
رحمه الله وأسكنه جناته .
إنا لله وإنا إليه راجعون
المحامي عمر مسقاوي