17/02/2026
بيان صادر عن رئيس اللوبي الاقتصادي الدولي
تابع رئيس اللوبي الاقتصادي الدولي د. علي المصري بقلق بالغ قرار مجلس الوزراء فرض ضرائب جديدة تحت عنوان معالجة الأزمة وتصحيح رواتب القطاع العام.
إننا نؤكد بوضوح أن معالجة الخلل المالي لا تكون بزيادة الأعباء على المواطنين. فالضرائب الجديدة لن تشكل حلاً حقيقياً، بل ستؤدي إلى استنزاف ما تبقى من قدرة شرائية لدى اللبنانيين في القطاعين العام والخاص، وكأن الدولة تعطي زيادة من جهة وتستردها من جهة أخرى. هذه المقاربة لا تعالج جذور الأزمة بل تعمّق الركود وتوسّع دائرة الانكماش الاقتصادي.
إن الإصلاح الحقيقي لا يبدأ من جيوب الناس، بل من:
مكافحة الفساد بصورة جذرية وشفافة، عبر آليات رقابة فاعلة ومحاسبة فعلية لا شكلية.
وضع الشخص الكفوء في المكان المناسب، ووقف سياسات التوظيف القائمة على المحسوبيات والاعتبارات الحزبية التي أنهكت الإدارة العامة.
تنويع مصادر دخل الدولة بدل الاعتماد شبه الكامل على الجباية، وذلك من خلال تفعيل القطاعات الإنتاجية، وتحفيز الاقتصاد الحقيقي.
تصحيح وتحديث قانون الاستثمار بما يخلق بيئة جاذبة لرؤوس الأموال العربية والأجنبية.
إعادة أموال المودعين وصون حقوقهم باعتبارها المدخل الأساسي لإعادة الثقة بالنظام المالي.
إعادة هيكلة القطاع المصرفي واستعادة الثقة بالبنوك، لأن دوران عجلة الاقتصاد مرتبط بعودة الائتمان والاستثمار.
إن أي خطة إنقاذ لا تستند إلى استعادة الثقة، وتحفيز الاستثمار، وجذب الرساميل الخارجية، ستبقى خطة مؤقتة لا تؤسس لاقتصاد مستدام.
ندعو الحكومة إلى إعادة النظر في خيار الضرائب كحل سريع، واعتماد رؤية إصلاحية شاملة تعيد الثقة داخلياً وخارجياً، وتضع لبنان على سكة التعافي الحقيقي، لا على مسار المعالجات الظرفية.
إن حماية الناس والاقتصاد أولى من أي مقاربة مالية قصيرة الأمد، ومسؤوليتنا الوطنية تفرض أن تكون العدالة والإصلاح أساس أي قرار اقتصادي.