12/04/2020
ما بين ماكنزي ولازار صراع المتسلطين للاستمرار بمصادرة ثروة الوطن وأموال الشعب.
بات الشعب اللبناني رهينة القرارات والخطط والتعاميم التي تصدر لتبشره بحلول جزئية تفك الطوق عن شريحة من الاسرى المرتهنين للحل المالي والاقتصادي.
آخرها تعميم صدر عن حاكم مصرف لبنان يتعلق بالحسابات الجديدة التي صنفها في خانة الحسابات المتفرعة او الخارجية. مهما كان هدف التعميم وحسناته المتواضعة فهو يعكس التخبط الذي يطال القطاع المصرفي والصراع المثلث الاطراف.
أمام هذا الواقع لا بد من الإشارة الى ضرورة العودة لمعالجة المشكلة الأساسية المتمثلة في السلطة السياسية التي مارست فسادا" وهدرا" وزبائنية وسمحت بالوصول الى هذا الواقع المتردي.
أولى التعاميم المطلوبة اليوم التحقيق بمن أهدر الأموال سواء من المال العام أو أموال المودعين التي تآمر ثلاثي الشراكة: السلطة السياسية والمصارف ومصرف لبنان على هدرها والبدء بالمحاكمة فورا" وتحميل المسؤوليات.
غير ذلك تبقى هكذا تعاميم إجراءات عرجاء لا تسمن ولا تغني من جوع.
نحذر من المقاربة غير العادلة والمجحفة في ما يخص ودائع الناس و نشدد على ان يكون منطق استعادة الأموال المنهوبة واقتطاع أموال من اثروا من السياسات المالية الفاشلة والفاسدة هو مدخل أي حل لفجوة الخسائر المالية التي هي نتيجة موضوعية لفساد السلطة وسياساتها منذ الطائف الى الفترة الحالية .
سيكون جوع الشعب وغضبه اكثر فتكاً من كل اوبئة التسلط والقمع اذا كانت نوايا قوى التسلط هي الإمعان في سياسة تحميل خسائرها للشعب بدل شبكات الفساد واللصوصية المالية