19/03/2026
هيغل والحرب بين ايران وأميركا
بقلم د. جورج أبو ملهب/ Giorgio Bernardo Ermon
«الحرب، متل ما فينا نفهما بأفق هيغل، مش مجرّد كارثة أخلاقية، بل لحظة قاسية بيكشف فيها التاريخ عن منطقو العميق، مطرح ما الإرادات بتتصارع لتولّد نظام جديد».
بهالشهادة فينا نفتح قراءة فلسفية-جيوسياسية للصراع القايم بين الولايات المتحدة وإيران، كمان مش بس كمواجهة عسكرية ممكنة، ولكن كصراع على تعريف النظام الدولي، وحدود السيادة، ومعنى الدولة بالشرق الأوسط.
بالتصور الهيغلي، التاريخ ما بيتحقق إلا عبر صراع التناقضات. بس هالصراع، بالحالة الراهنة، ما عاد محصور بين دولتين تقليديين، ولكن صار مواجهة بين نموذجين: نموذج الدولة ذات السيادة اللي بتخضع العنف لمنطق القانون، ونموذج “النفوذ الهجين” اللي بيمزج بين الأيديولوجيا الدينية، والتنظيمات المسلحة غير النظامية، وتوظيف الهويات الفرعية ليخلق امتدادات خارج الحدود.
بهالسياق، بتبرز إيران كفاعل مركزي ما بيتحرك بس ضمن حدودا الجغرافية، كمان عبر شبكة واسعة من الميليشيات اللي عم تشتغل كأذرع استراتيجية إلها بالمنطقة. هالشبكة ما بتندرج ضمن مفهوم “الحروب التقليدية”، ولكن بتعكس تحوّل بطبيعة الصراع: من جيوش بتقاتل جيوش، لدولة بتستخدم فاعلين غير دوليين لتفرض نفوذها وتغيّر موازين القوى من دون ما تتحمّل الكلفة المباشرة للحرب النظامية.
أولًا: نموذج الميليشيا كأداة نفوذ
من أبرز الأمثلة على هالنموذج، ميليشيا حزب اللاة بلبنان، اللي بتعتبر من أكتر الفاعلين غير الدوليين تنظيمًا وتسليحًا بالعالم. هالميليشيا ما عادت مجرد قوة مقاومة متل ما بينقال عنها، بل تحولت لكيان موازي للدولة، بيملك قرار عسكري مستقل، وبيمارس تأثير مباشر على القرار السياسي اللبناني.
بلبنان، هالازدواجية أدّت لتقويض مفهوم الدولة، لدرجة انو مؤسساتا صارت عاجزة عن احتكار العنف الشرعي. بدل ما تكون الدولة المرجع الأعلى بإدارة الحرب والسلم، صار القرار العسكري جزء من منظومة إقليمية مرتبطة بمشروع بيتجاوز الحدود الوطنية. النتيجة كانت إضعاف الدولة، وتفاقم الانهيار الاقتصادي، وخلق حالة شلل سياسي مزمن.
هالنموذج ما بيقتصر على لبنان. بالعراق، لعبت ميليشيات مرتبطة بإيران دور حاسم بإعادة تشكيل المشهد بعد سنة 2003، ضمن ما بينعرف بـ الحشد الشعبي. ورغم مساهمتا بمحاربة تنظيمات إرهابية متل تنظيم الدولة الإسلامية، إلا إنو هالقوى تحولت بعدين لأدوات نفوذ سياسي وأمني، بتتجاوز أحيانًا سلطة الدولة العراقية نفسها، الأمر يللي خلق حالة توتر دايسمة بين مفهوم الدولة ومفهوم “الدولة الموازية”.
تانيًا: من سوريا لليمن — توسيع ساحة الصراع
بسوريا، شكل التدخل الإيراني عبر ميليشيات متعددة مثال واضح على توظيف الحرب الأهلية كفرصة لتعزيز النفوذ الإقليمي. لأنو ساهمت إيران، عبر دعمها لميليشيات مختلفة، بإطالة أمد الصراع، وتحويله لحرب استنزاف معقدة، مطرج ما بتتداخل المصالح الدولية والإقليمية.
أما باليمن، فدعم إيران لجماعة أنصار الله (الحوثيين) فتح جبهة جديدة من الصراع الإقليمي. هالجماعة، اللي صارت بتمتلك قدرات عسكرية متطورة، بما فيها الطيارات المسيّرة والصواريخ، حولت اليمن لساحة تهديد مباشر لحركة الملاحة الدولية، وخلقت حالة عدم استقرار بواحدة من أهم الممرات البحرية بالعالم.
تالتًا: قراءة جيوسياسية — بين الردع والفوضى
من منظور جيوسياسي، الولايات المتحدة كانت عم تسعى لاحتواء هالتمدد عبر سياسات ردع متعددة، بتشمل العقوبات الاقتصادية، والوجود العسكري، والتحالفات الإقليمية. هالنهج ما كان بالأول بيقوم بالضرورة على رغبة بحرب، ولكن على محاولة منع إيران من الوصول لنقطة تقدر فيها تفرض معادلاتها الخاصة من دون رادع.
بالمقابل، إيران كانت عم تعتمد على استراتيجية “حافة الهاوية”، مطرح ما بتوازن بين التصعيد وتجنب الحرب الشاملة. واستخدمت بهالإطار شبكة الميليشيات كوسيلة ضغط غير مباشرة، خلتهاا تأثر بأكتر من ساحة بنفس الوقت، من دون الدخول بمواجهة مباشرة شاملة ممكن تهدد نظامها الداخلي.
ولكن هالحرب الياردة يللي كانت فشلت لأن العالم الغربي وعلى راسو أميركا ما عاد يتحمل نكس ايران لاتفاقات ومعاهدات دولية بخصوص برمامجا النووي يللي بهدد تواون المنطقة والعالم وتحولت لحرب فعلية وحقيقية بتضرب فيا ايران بصواريخا دول الخليج واسرائيل وبتستعمل اذرعها بلبنان والعراق لمساندتها ولو على حساب هالشعوب وتهجير شعبا وأميركا بالتحالف مع اسرئيل بتستعمل الأسلحة الفتاكة والاغتيلات للقيادات الايرانية لتسقيط النظام.
رابعًا: لبنان كنموذج انهيار الدولة
إذا في مثال بيجسد خطورة هالنموذج، فهوي لبنان. تراكم السلاح خارج إطار الدولة، وتداخل القرار العسكري مع مشاريع إقليمية، أدّى لانهيار تدريجي بمؤسسات الدولة اللبنانية. الاقتصاد انهار، العملة تدهورت، والهجرة تصاعدت، بينما السلطة السياسية بقيت رهينة توازنات داخلية معقدة. والحزب يللي هوي ذراع ايران فوت لبنان كذا مرة من دون اجماع الشعب والدولة بحرب مدمرة هدمت بنيتو وهجرت البيئة الشيعية الحاضنة وآخر هالحروب بعدا سارية المفعول.
بهالسياق، بيصير السؤال الفلسفي أكتر إلحاحًا: هل فينا نتصوّر دولة حقيقية بلا احتكار للعنف؟ وهل فينا نحقق الاستقرار بظل ازدواجية القرار العسكري؟ التجربة اللبنانية بتعطي جواب عملي: الدولة اللي بتفقد سيادتها، بتفقد قدرتها على البقاء.
خامسًا: الحرب كحتمية تاريخية؟
بالعودة لهيغل، فينا نفهم الحرب كمرحلة من مراحل “الديالكتيك التاريخي”، مطرح ما بتتصارع القوى لتنتج شكل جديد من النظام. بس هالشي ما بيعني تمجيد الحرب، ولكن فهمها كأداة قاسية لإعادة التوازن لما تفشل الوسائل السلمية.
بالحالة الراهنة، بيظهر إنو الصراع بين الولايات المتحدة وإيران وصل لمرحلة من التوتر البنيوي، مطرح ما الأدوات الدبلوماسية ما عادت كافية وحدها لضبط التوازن. ومع هيك، السؤال بيبقى مفتوح: هل هالمواجهة رح تخلق نظام إقليمي أكتر استقرارًا، أو رح تزيد الفوضى؟
بين النظام واللا-نظام
الحرب الحالية بين الولايات المتحدة وإيران مش مجرد خلاف سياسي أو عسكري، ولكن صراع على معنى الشرق الأوسط نفسه. هل بيكون فضاء لدول ذات سيادة، أو ساحة مفتوحة لفاعلين غير دوليين؟ هل بينبنى على قواعد واضحة، أو بيتترك لمنطق القوة غير المقيدة؟
بهالسياق، فينا نقول إنو ضربات المدافع، متل ما لمح هيغل، ممكن ما تكون بس أدوات تدمير، ولكن لحظات كشف قاسية بتعيد تعريف النظام. بس الثمن الإنساني بيبقى حاضر، كظل تقيل بيرافق كل تحول تاريخي، وبيذكّر إنو كل نظام جديد بينولد دايمًا من رحم الألم.
حركة جبل لبنان الفينيقي Phoenician Jabal Lubnan Mvmt
Hegel e la guerra tra Iran e America
di dott. Georges Abou Malhab
«La guerra, come possiamo comprenderla nell’orizzonte di Hegel, non è una mera catastrofe morale, ma un momento duro in cui la storia rivela la sua logica profonda, là dove le volontà si scontrano per generare un nuovo ordine».
Con questa affermazione possiamo aprire una lettura filosofico-geopolitica del conflitto in corso tra gli Stati Uniti e l’Iran, non solo come possibile confronto militare, ma come scontro sulla definizione dell’ordine internazionale, sui limiti della sovranità e sul significato dello Stato nel Medio Oriente.
Nella visione hegeliana, la storia si realizza solo attraverso il conflitto delle contraddizioni. Tuttavia, questo conflitto, nella situazione attuale, non è più confinato tra due Stati tradizionali, ma è diventato uno scontro tra due modelli: il modello dello Stato sovrano, che sottopone la violenza alla logica del diritto, e il modello dell’“influenza ibrida”, che combina ideologia religiosa, organizzazioni armate non statali e l’uso delle identità subnazionali per creare estensioni oltre i confini.
In questo contesto, l’Iran emerge come attore centrale che non opera solo entro i propri confini geografici, ma anche attraverso una vasta rete di milizie che fungono da suoi bracci strategici nella regione. Questa rete non rientra nel concetto di “guerre tradizionali”, ma riflette una trasformazione della natura del conflitto: da eserciti che combattono altri eserciti a uno Stato che utilizza attori non statali per imporre la propria influenza e modificare gli equilibri di potere senza sostenere il costo diretto della guerra convenzionale.
Primo: il modello della milizia come strumento di influenza
Tra gli esempi più significativi di questo modello, la milizia di Hezbollah in Libano, considerata uno degli attori non statali più organizzati e armati al mondo. Questa milizia non è più soltanto una forza di resistenza, come spesso viene presentata, ma è diventata un’entità parallela allo Stato, dotata di una decisione militare autonoma e capace di esercitare un’influenza diretta sulla politica libanese.
In Libano, questa duplicità ha portato a un indebolimento del concetto stesso di Stato, al punto che le sue istituzioni sono diventate incapaci di detenere il monopolio della violenza legittima. Invece di essere lo Stato il riferimento supremo nella gestione della guerra e della pace, la decisione militare è diventata parte di una struttura regionale legata a un progetto che supera i confini nazionali. Il risultato è stato il indebolimento dello Stato, il collasso economico e la creazione di una paralisi politica cronica.
Questo modello non si limita al Libano. In Iraq, le milizie legate all’Iran hanno svolto un ruolo decisivo nella ridefinizione dello scenario dopo il 2003, nell’ambito delle Forze di Mobilitazione Popolare (al-Hashd al-Shaabi). Pur avendo contribuito alla lotta contro organizzazioni terroristiche come lo Stato Islamico, queste forze si sono successivamente trasformate in strumenti di influenza politica e di sicurezza, talvolta superando l’autorità dello Stato iracheno stesso, creando così una tensione costante tra il concetto di Stato e quello di “Stato parallelo”.
Secondo: da Siria a Yemen — l’espansione del campo di battaglia
In Siria, l’intervento iraniano attraverso molteplici milizie ha rappresentato un chiaro esempio di utilizzo della guerra civile come opportunità per rafforzare l’influenza regionale. L’Iran, sostenendo diverse milizie, ha contribuito a prolungare il conflitto e a trasformarlo in una complessa guerra di logoramento, in cui si intrecciano interessi internazionali e regionali.
In Yemen, il sostegno iraniano al movimento Ansar Allah (gli Houthi) ha aperto un nuovo fronte di conflitto regionale. Questo gruppo, ormai dotato di capacità militari avanzate, inclusi droni e missili, ha trasformato lo Yemen in una minaccia diretta per la navigazione internazionale e ha creato una situazione di instabilità in uno dei più importanti corridoi marittimi del mondo.
Terzo: lettura geopolitica — tra deterrenza e caos
Dal punto di vista geopolitico, gli Stati Uniti hanno cercato di contenere questa espansione attraverso politiche di deterrenza multilivello, che includono sanzioni economiche, presenza militare e alleanze regionali. Questo approccio non si basa necessariamente sul desiderio di guerra, ma sulla volontà di impedire all’Iran di raggiungere un punto in cui possa imporre le proprie regole senza deterrenza.
Dall’altra parte, l’Iran ha adottato una strategia del “bordi del baratro” (brinkmanship), bilanciando escalation e contenimento della guerra totale. In questo quadro, utilizza la rete delle milizie come strumento di pressione indiretta, che le consente di esercitare influenza su più fronti contemporaneamente senza entrare in un confronto diretto su larga scala che potrebbe minacciare il proprio sistema interno.
Tuttavia, questa guerra fredda che non è rimasta tale, perché l’Occidente, e in particolare gli Stati Uniti, non è più disposto a tollerare le violazioni iraniane degli accordi e dei trattati internazionali riguardanti il programma nucleare, considerato una minaccia per la stabilità della regione e del mondo. La situazione è evoluta in un conflitto reale, con attacchi iraniani contro i Paesi del Golfo e Israele tramite missili, e con l’uso dei suoi proxy in Libano e Iraq per sostenere questa strategia, anche a costo dello spopolamento delle proprie popolazioni. Gli Stati Uniti, in alleanza con Israele, utilizzano armi avanzate e operazioni di eliminazione mirata contro i leader iraniani con l’obiettivo di destabilizzare il regime.
Quarto: il Libano come modello di collasso statale
Se esiste un esempio che incarna la pericolosità di questo modello, è il Libano. L’accumulo di armi al di fuori del controllo dello Stato e l’intreccio delle decisioni militari con progetti regionali hanno portato a un progressivo collasso delle istituzioni libanesi. L’economia è crollata, la valuta si è svalutata e l’emigrazione è aumentata, mentre il potere politico è rimasto prigioniero di complessi equilibri interni. Hezbollah, in quanto braccio dell’Iran, ha coinvolto più volte il Libano in guerre distruttive senza il consenso dello Stato e del popolo, devastando il paese e causando lo sfollamento della sua base sociale, con l’ultima di queste guerre ancora in corso.
In questo contesto, la domanda filosofica diventa ancora più urgente: è possibile immaginare uno Stato senza il monopolio della violenza? E si può ottenere stabilità in presenza di una duplicità del potere militare? L’esperienza libanese fornisce una risposta concreta: uno Stato che perde la propria sovranità perde anche la propria capacità di esistere.
Quinto: la guerra come necessità storica?
Ritornando a Hegel, possiamo interpretare la guerra come una fase della “dialettica storica”, in cui le forze si scontrano per generare una nuova forma di ordine. Tuttavia, ciò non implica una glorificazione della guerra, ma la comprensione della stessa come strumento duro per ristabilire l’equilibrio quando i mezzi pacifici falliscono.
Nella situazione attuale, appare evidente che il conflitto tra Stati Uniti e Iran ha raggiunto una fase di tensione strutturale, in cui gli strumenti diplomatici non sono più sufficienti da soli a mantenere l’equilibrio. Tuttavia, la domanda resta aperta: questo confronto porterà a un ordine regionale più stabile o a un aumento del caos?
Tra ordine e disordine
La guerra attuale tra Stati Uniti e Iran non è semplicemente un conflitto politico o militare, ma una lotta per il significato stesso del Medio Oriente. Sarà uno spazio di Stati sovrani o un’arena aperta a attori non statali? Sarà fondato su regole chiare o lasciato alla logica della forza incontrollata?
In questo contesto, possiamo dire che i colpi di artiglieria, come suggeriva Hegel, potrebbero non essere solo strumenti di distruzione, ma momenti rivelatori che ridefiniscono l’ordine. Tuttavia, il costo umano rimane presente, come un’ombra pesante che accompagna ogni trasformazione storica, ricordandoci che ogni nuovo ordine nasce sempre dal dolore.