08/03/2026
بيان صادر عن حزب الخضر اللبناني - 08 آذار 2026.
لا سلام مستدام بدون عدالة بيئية وقيادة نسائية:
في يوم المرأة العالمي الذي يصادف يوم ٨ آذار من كل عام، وفي ظل ما يواجهه لبنان من تصعيد أمني وحرب مدمرة تترك أثرها على البشر والحجر والشجر، يحيي حزب الخضر اللبناني صمود المرأة اللبنانية، حارسة الأرض وصانعة التغيير، التي تقف اليوم في خط المواجهة الأول أمام أزمات مركبة.
إننا في حزب الخضر نرفع الصوت اليوم لتسليط الضوء على الواقع المرير للنزوح القسري الذي طال مئات الآلاف من اللبنانيين واللبنانيات، حيث تشكل النساء والفتيات الفئة الأكبر من النازحين. إن معاناة المرأة في مراكز الإيواء، وفقدانها لأمنها الشخصي والبيئي، وتحملها أعباء رعاية الأسر في ظروف تفتقر لأدنى مقومات الكرامة، هي صرخة تستوجب تحركاً عاجلاً لحمايتهن وتوفير احتياجاتهن الخاصة.
نحن نؤمن بأن حماية بيئتنا تبدأ من حماية مجتمعاتنا، وهذا لا يتحقق إلا بالتنفيذ الفعلي للقرار الأممي ١٣٢٥، إن إشراك المرأة في الأمن والسلام ليس مجرد مطلب حقوقي، بل هو ضرورة حتمية من أجل:
- مواجهة التحديات: فالنساء، رغم كونهن الأكثر تضرراً من النزوح والحروب، هن الأكثر قدرة على قيادة التعافي المجتمعي والبيئي وإدارة الموارد في الأزمات.
- الإصلاح السياسي والتمثيل العادل: نؤكد في حزب الخضر أن مدخل التغيير الحقيقي يبدأ بـ إقرار الكوتا النسائية في قانون الانتخابات، فلا يمكن رسم سياسات أمنية، بيئية أو وطنية عادلة بمعزل عن نصف المجتمع؛ إن الكوتا هي إجراء مرحلي ضروري لكسر التهميش وضمان وصول صوت المرأة إلى مراكز صنع القرار السياسي.
- بناء السلام الأخضر: سلام يحترم كرامة الإنسان واستدامة الموارد الطبيعية التي تستنزفها وتدمرها آلة الحرب.
- العدالة المستدامة: ضمان مشاركة المرأة في صياغة القوانين وحماية الثروات الطبيعية لرسم مستقبل آمن للأجيال القادمة.
في هذا اليوم، نجدد التزامنا بالنضال من أجل وطن أخضر، آمن، وتسوده المساواة، ونوجه تحية تقدير واحترام إلى المرأة صانعة السلام، إلى النازحة الصابرة، وإلى كل من تزرع الأمل في أرضنا رغم التحديات والصعاب.
حزب الخضر اللبناني
#لبنان #بيئة