06/05/2026
"حين يصبح الدعم النفسي نقطة تحوّل" حسّيت حالي رجعت للحياة من جديد… بعد ما كنت تايهة ومشوشة " صفاء
بهذه الكلمات تعبّر صفاء، لاجئة عراقية تبلغ من العمر 58 عامًا، عن رحلتها؛ بعد سنوات طويلة من التحديات بين الغربة ، وضغط المسؤوليات، وتجارب الفقد، التي انعكست على حالتها النفسية وأدخلتها في حالة من التشوّش وعدم الاستقرار .
تعرّفت صفاء على جلسات الدعم النفسي والاجتماعي التي ينفّذها مركز آفاق الريادة للتنمية والتدريب، بالشراكة مع منظمة ميدير وبدعم من مكتب وزارة الخارجية الألمانية، بدأت رحلتها بتردد، خاصة لكونها الوحيدة من جنسيتها ضمن المجموعة .
لكن مع مرور الوقت، أصبحت الجلسات مساحة آمنة لها، وجدت فيها الدعم والتفهّم، وتعرّفت على أشخاص يشاركونها تجارب مشابهة. وكان لجلسة الحداد والخسارة أثر خاص بحسب قولها ، حيث ساعدتها على التعبير عن مشاعرها والتعامل مع فقدانها بشكل صحي .
ضمن هذا الإطار، وفّرت الجلسات بيئة قائمة على الثقة والسرية، مكّنتها من إعادة تنظيم أفكارها والتعامل مع مشاعرها بوعي أكبر . ومع مرور الوقت، بدأت ملامح التغيير بالظهور : تنظيم أوضح للأفكار، تحسّن ملحوظ في الحالة النفسية، واستعادة للطاقة والقدرة على إدارة الحياة اليومية بثقة .
قصة صفاء تجسّد الأثر الحقيقي للدعم النفسي، كأداة تمكّن الأفراد من إعادة بناء توازنهم الداخلي، وتحويل التجارب الصعبة إلى نقاط قوة .
أحيانًا، تكون المساحة الآمنة والكلمة الداعمة بداية لحياة جديدة ."