14/06/2026
كل التحية والإجلال لنشامى الدفاع المدني، الذين يسطرون في كل يوم أروع صور التفاني والإخلاص، ويبذلون الغالي والنفيس لحماية المواطنين وأرواحهم.
عشنا ليلة عصيبة بعد أن تعرّض المبنى الذي نقطن فيه لحريق كبير، امتد إلى الطابقين العلويين. ومع اشتعال النيران في الطابق ما قبل الأخير، تصاعد الدخان بكثافة ليغمر الطابق الأخير، مما عرّض العائلات المحاصرة بداخله لخطر الاختناق الحقيقي.
وما هي إلا دقائق معدودة، حتى كان نشامى الدفاع المدني في الموقع، ليتعاملوا مع الحادث بأعلى درجات الكفاءة والاحترافية. تمكنوا بفضل الله من إخماد الحريق، وإخلاء جميع السكان بسلام، وتقديم الإسعافات اللازمة، وإدارة المشهد بكل تفاصيله باقتدار.
لقد قابل هؤلاء الأبطال حالة الهلع والخوف بمهنية عالية، وثبات أعاد الأمان والطمأنينة إلى نفوسنا جميعاً؛ رجالاً ونساءً وأطفالاً، لتتحول مشاعر الرعب إلى امتنان عميق لهذه العيون الساهرة التي تسابق الزمن لإنقاذ الأرواح وتدفع عنا غائلة الكوارث.
ولفتة وفاء واجبة: أخص بالشكر والدعاء أحد أفراد الدفاع المدني البواسل الذي أُصيب أثناء إخماد الحريق، ورغم إصابته، لم يثنه ذلك عن مواصلة واجبه واقتحام ألسنة اللهب لإنقاذ المحتجزين.
إن كلمات الشكر والثناء، مهما بلغت، تقف عاجزة أمام تضحيات هؤلاء النشامى، وليس لنا إلا أن نسأل الله العلي القدير أن يجزيهم عنا خير الجزاء، فهو وحده القادر على إيفائهم حقهم.
نحمد الله حمداً كثيراً على سلامة الجميع...
وحمى الله الأردن برجاله النشامى، وأسره، ومؤسساته من كل مكروه. 🇯🇴