31/05/2026
شارك عطوفة المدير العام عبد الفتاح الشلبي، أمس السبت، وعبر تقنية الاتصال المرئي (ZOOM) في المؤتمر الدولي الذي عقد تحت عنوان (البحر المتوسط: فضاء للاقتصاد الاجتماعي) في مدينة مازارا ديل فالو الإيطالية، وبتنظيمٍ من المعهد الثقافي الأوروبي العربي، وشارك فيه العديد من المؤسسات والخبراء والباحثين وممثلين عن هيئات أكاديمية وتنموية من دول البحر الأبيض المتوسط وجواره.
وأكد الشلبي في مداخلته أن البحر الأبيض المتوسط شكّل جسراً حضارياً للتبادل الإنساني والثقافي والتجاري بين الشعوب، مبيناً أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يمثل اليوم إطاراً إنسانياً وتنموياً يساهم في تعزيز قيم التعاون والتكافل والعدالة الاجتماعية وبناء السلام.
وقال إن فلسفة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني تنطلق من اعتبار الإنسان وكرامته واحتياجات المجتمعات المحلية في أولويةً، مضيفاً أن التعاونيات ليست مجرد كيانات اقتصادية، بل تُمثل أدوات عملية لتعزيز الديمقراطية الاقتصادية، وتمكين النساء والشباب، والمساهمة في محاربة الفقر والبطالة والتهميش، فضلاً عن دورها في تعزيز المشاركة المجتمعية وبناء الثقة بين مكونات المجتمع.
وأشار إلى أن الأردن يشهد نقلةً نوعيةً في تطوير القطاع التعاوني بعد صدور قانون التعاونيات لسنة 2025، والذي يشكل خطوة متقدمة نحو تعزيز الحوكمة وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للقطاع التعاوني، وتعزيز مشاركة النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة في العمل التعاوني، إلى جانب العمل على استكمال أدوات التنفيذ المرتبطة به، بما في ذلك صندوق التنمية التعاوني ومعهد التنمية التعاوني.
ودعا إلى الانتقال من الحوار النظري لبناء مسارات عملية للتعاون الإقليمي، مقترحاً تطوير مسار تعاون مشترك بين الأردن وفلسطين كنموذج تجريبي ضمن منظومة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في المنطقة، يشمل مجالات التدريب والتمويل والتسويق وبناء الشراكات وتبادل الخبرات.
هذا، واستعرض عطوفة المدير العام، التجربة الأردنية في التعايش السلمي بين مختلف مكونات المجتمع، والدور الذي يقوده الملك عبد الله الثاني في نشر قيم السلام والتسامح والحوار، مشيراً إلى رسالة عمّان بوصفها رسالة إنسانية تدعو إلى الاعتدال والتفاهم والتعايش بين الشعوب والثقافات والأديان.