06/06/2026
ماذا يحدث حين تتحول الذاكرة إلى مبنى متعدد الطوابق، ويصبح الرأس مدينةً تعج بالأصوات والوجوه والأسئلة؟
في كتابه الأول «طوابق رأسي المتعددة»، يفتح أيمن حسونة أبواباً كثيرة دفعة واحدة؛ أبواب المرض والفقد، وأبواب الطفولة والنجاة، وأبواب تلك الهواجس التي ترافق الإنسان حين يكتشف أن الحياة أكثر هشاشة مما كان يظن.
بين السرد والتأمل، وبين السخرية والألم، ينسج الكاتب نصاً شخصياً وصادقاً، لا يكتفي برواية التجربة، بل يحاول تفكيكها وفهمها ومساءلتها. نص يقترب من قارئه بهدوء، ثم يستدرجه إلى مناطق عميقة من الذاكرة والوعي والذات.
«طوابق رأسي المتعددة» ليس مجرد سيرة أو مجموعة تأملات، بل رحلة داخل عقل وقلب يراقبان العالم من نافذة مختلفة، ويحاولان الإمساك بمعنى الأشياء قبل أن تفلت.
كتاب يذكرك بأن لكل واحدٍ منا طوابقه الخفية، وأن أكثر الرحلات وعورةً ليست تلك التي نخوضها في العالم، بل تلك التي نقضي أعمارنا نحاول تجنبها داخل أنفسنا.
ً