10/06/2026
بمزيدٍ من الحزن والأسى، ننعى إلى جماهير شعبنا، وإلى رواد وسط البلد في عمّان، وإلى المثقفين والكتّاب والصحفيين والأصدقاء، رحيل الرفيق جمال زهران، الذي غادرنا اليوم بعد حياةٍ حافلة بالكفاح والعناد النبيل والانحياز الصادق لقضايا الناس البسطاء.
كان الرفيق جمال واحداً من أولئك الذين اختاروا أن يعيشوا بين الناس ومعهم، مثقفاً كادحاً، ويسارياً أصيلاً، وشيوعياً ظل وفياً لقناعاته حتى اللحظة الأخيرة. وعلى امتداد السنوات الخمس والعشرين الأخيرة، كان جزءاً من المشهد اليومي لوسط البلد؛ بين درج الكلحة، وكشك الطليعة، ومقهى السنترال، حيث نسج صداقات لا تُحصى، وخاض نقاشات لا تنتهي حول الوطن والثقافة والسياسة وأحلام العدالة والتحرر من التبعية.
شارك الرفيق جمال في هبة نيسان المجيدة، وكان من الوجوه البارزة في كلية الإعلام بجامعة اليرموك عام 1989، حيث اقترن اسمه بالنشاط الطلابي والثقافي والفكري، وظل منذ ذلك الحين منحازاً إلى قيم الحرية والديمقراطية وحقوق الكادحين.
برحيله نفقد جزءاً من ذاكرة المدينة، ومن ذاكرة اليسار الأردني، وأحد أولئك الذين حملوا أفكارهم ببساطةٍ وتواضع، وعاشوا كما يؤمنون، بعيداً عن الادعاء والضجيج.
نتقدم بأحر التعازي إلى عائلته وأصدقائه ومحبيه، وإلى كل من عرفه في ساحات النضال ومقاهي وسط البلد وأرصفتها، يستذكر مسيرته بإجلال، ويؤكد أن ذكرى الرفيق جمال زهران ستبقى حاضرة في وجدان رفاقه وكل من شاركه الحلم بوطنٍ أكثر عدالة وكرامة.
المجد لذكراه،
والعزاء لرفاقه وأحبائه